All commentaries

الدر المنثور

Al-Suyūṭī

جلال الدين السيوطي (ت ٩١١ هـ)

Nothing but transmitted reports, gathered verse by verse in one place.

Ash-Shuʿarāʾ 26:16 Juzʾ 19 Page 367

‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

Go to Pharaoh and say, 'We are the messengers of the Lord of the worlds,

Read in the muṣḥaf

قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ الآياتِ.

أخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ السُّدِّيِّ: ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ قالَ: حِينَ نُودِيَ مِن جانِبِ الطُّورِ الأيْمَنِ.

وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏ [الشعراء: ١٤] قالَ: قَتْلُ النَّفْسِ الَّتِي قَتَلَ فِيهِمْ. وفي قَوْلِهِ: ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ قالَ: قَتْلُ النَّفْسِ أيْضًا. وفي قَوْلِهِ: ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ قالَ: مِنَ الجاهِلِينَ.

وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏ [الشعراء: ١٤] قالَ: قَتْلُ النَّفْسِ، وفي قَوْلِهِ: ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ قالَ: التَقَطَهُ آلُ فِرْعَوْنَ فَرَبَّوْهُ ولِيدًا حَتّى كانَ رَجُلًا، ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ قالَ: قَتَلْتَ النَّفْسَ الَّتِي قَتَلْتَ، ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ قالَ: فَتَبَرَّأ مِن ذَلِكَ نَبِيُّ اللَّهِ، قالَ: ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ قالَ: مِنَ الجاهِلِينَ. قالَ: وهي في بَعْضِ القِراءَةِ: (وأنا مِنَ (p-٢٤١)الجاهِلِينَ) . فَإنَّما هو شَيْءٌ جَهِلَهُ ولَمْ يَتَعَمَّدْهُ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ في قَوْلِهِ: ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ قالَ: مَنَّ فِرْعَوْنُ عَلى مُوسى حِينَ رَبّاهُ. يَقُولُ: كَفَرْتَ نِعْمَتِي.

وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ مُجاهِدٍ: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ قالَ: قَهَرْتَهم واسْتَعْمَلْتَهم.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ قالَ: لِلنِّعْمَةِ، إنَّ فِرْعَوْنَ لَمْ يَكُنْ يَعْلَمُ ما الكُفْرُ. وفي قَوْلِهِ: ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ قالَ: مِنَ الجاهِلِينَ.

وأخْرَجَ أبُو عُبَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قالَ: في قِراءَةِ ابْنِ مَسْعُودٍ: (فَعَلْتُها إذَنْ وأنا مِنَ الجاهِلِينَ) .

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ السُّدِّيِّ: في قَوْلِهِ: ‏‏‏‏ ‏ ‏‏ ‏‏‏‏ . (p-٢٤٢)قالَ: النُّبُوَّةَ.

وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ قَتادَةَ: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ قالَ: يَقُولُ مُوسى لِفِرْعَوْنَ: أتَمُنُّ عَلَيَّ يا فِرْعَوْنُ بِأنِ اتَّخَذْتَ بَنِي إسْرائِيلَ عَبِيدًا وكانُوا أحْرارًا، فَقَهَرْتَهم واتَّخَذْتَهم عَبِيدًا؟

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ إلى قَوْلِهِ: ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ [الشعراء: ٢٨] قالَ: فَلَمْ يَزِدْهُ إلّا رَغْمًا.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ [الشعراء: ٣٢] يَقُولُ: مُبِينٌ لَهُ خَلْقُ حَيَّةٍ، ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ يَقُولُ: وأخْرَجَ مُوسى يَدَهُ مِن جَيْبِهِ، فَإذا هي بَيْضاءُ تَلْمَعُ، ﴿لِلنّاظِرِينَ﴾ لِمَن يَنْظُرُ إلَيْها ويَراها.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ السُّدِّيِّ قالَ: أقْبَلَ مُوسى إلى أهْلِهِ، فَسارَ بِهِمْ نَحْوَ مِصْرَ حَتّى أتاها لَيْلًا، فَتَضَيَّفَ عَلى أُمِّهِ وهو لا يَعْرِفُهُمْ، في لَيْلَةٍ كانُوا يَأْكُلُونَ مِنها الطَّفَيْشَلَ، فَنَزَلَ في جانِبٍ الدّارِ، فَجاءَ هارُونَ فَلَمّا أبْصَرَ ضَيْفَهُ (p-٢٤٣)سَألَ عَنْهُ أُمَّهُ، فَأخْبَرَتْهُ أنَّهُ ضَيْفٌ، فَدَعاهُ فَأكَلَ مَعَهُ، فَلَمّا قَعَدا تَحَدَّثا، فَسَألَهُ هارُونَ: مَن أنْتَ؟ قالَ: أنا مُوسى. فَقامَ كُلُّ واحِدٍ مِنهُما إلى صاحِبِهِ فاعْتَنَقَهُ، فَلَمّا أنَّ تَعارَفا قالَ لَهُ مُوسى: يا هارُونُ، انْطَلِقْ بِي إلى فِرْعَوْنَ؛ فَإنَّ اللَّهَ قَدْ أرْسَلَنا إلَيْهِ. قالَ هارُونُ: سَمْعًا وطاعَةً. فَقامَتْ أُمُّهُما، فَصاحَتْ وقالَتْ: أنْشُدُكُما بِاللَّهِ ألّا تَذْهَبا إلى فِرْعَوْنَ فَيَقْتُلَكُما. فَأبَيا فانْطَلَقا إلَيْهِ لَيْلًا، فَأتَيا البابَ فَضَرَباهُ، فَفَزِعَ فِرْعَوْنُ وفَزِعَ البَوّابُ، فَقالَ فِرْعَوْنُ: مَن هَذا الَّذِي يَضْرِبُ بابِي هَذِهِ السّاعَةَ؟ فَأشْرَفَ عَلَيْهِما البَوّابُ فَكَلَّمَهُما، فَقالَ لَهُ مُوسى: ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ فَفَزِعَ البَوّابُ، فَأتى فِرْعَوْنَ فَأخْبَرَهُ، فَقالَ: إنَّ هَهُنا إنْسانًا مَجْنُونًا يَزْعُمُ أنَّهُ رَسُولُ رَبِّ العالَمِينَ. فَقالَ: أدْخِلْهُ. فَدَخَلَ، فَقالَ: إنِّي رَسُولُ رَبِّ العالَمِينَ. قالَ فِرْعَوْنُ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ قالَ: ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ [طه: ٥٠] [طه: ٥٠] . قالَ: ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ [الأعراف: ١٠٦] ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ [الأعراف: ١٠٧] [الأعْرافِ: ١٠٦، ١٠٧] . والثُّعْبانُ الذَّكَرُ مِنَ الحَيّاتِ، فاتِحَةً فَمَها، واضِعَةً لَحْيَها الأسْفَلَ في الأرْضِ والأعْلى عَلى سُورِ القَصْرِ، ثُمَّ تَوَجَّهَتْ نَحْوَ فِرْعَوْنَ لِتَأْخُذَهُ، فَلَمّا رَآها ذُعِرَ مِنها ووَثَبَ فَأحْدَثَ، ولَمْ يَكُنْ يُحْدِثُ قَبْلَ ذَلِكَ، وصاحَ: يا مُوسى، خُذْها وأنا أُومِنُ بِكَ وأُرْسِلَ مَعَكَ بَنِي إسْرائِيلَ. فَأخَذَها (p-٢٤٤)مُوسى، فَصارَتْ عَصًا، فَقالَتِ السَّحَرَةُ في نَجْواهم: ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ [طه: ٦٣] [طه: ٦٣] . فالتَقى مُوسى وأمِيرُ السَّحَرَةِ، فَقالَ لَهُ: مُوسى: أرَأيْتَ إنْ غَلَبْتُكَ غَدًا أتُؤْمِنُ بِي وتَشْهَدُ أنَّ ما جِئْتُ بِهِ حَقٌّ؟ قالَ السّاحِرُ: لِآتِيَنَّ غَدًا بِسِحْرٍ لا يَغْلِبُهُ شَيْءٌ، فَواللَّهِ لَئِنْ غَلَبْتَنِي لَأُؤْمِنَنَّ لَكَ، ولَأشْهَدَنَّ أنَّكَ حَقٌّ. وفِرْعَوْنُ يَنْظُرُ إلَيْهِما.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ زَيْدٍ في قَوْلِهِ: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ [الشعراء: ٣٩] قالَ: كانُوا بِالإسْكَنْدَرِيَّةِ. قالَ: ويُقالُ: بَلَغَ ذَنَبُ الحَيَّةِ مِن وراءِ البُحَيْرَةِ يَوْمَئِذٍ. قالَ: وهَرَبُوا وأسْلَمُوا فِرْعَوْنَ، وهَمَّتْ بِهِ فَقالَ: خُذْها يا مُوسى. وكانَ مِمّا بُلِيَ النّاسُ بِهِ مِنهُ أنَّهُ كانَ لا يَضَعُ عَلى الأرْضِ شَيْئًا، فَأحْدَثَ يَوْمَئِذٍ تَحْتَهُ، وكانَ إرْسالُهُ الحَيَّةَ في القُبَّةِ الخَضْراءِ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ [الشعراء: ٤٤] قالَ: فَوَجَدُوا اللَّهَ أعَزَّ مِنهُ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ بِشْرِ بْنِ مَنصُورٍ قالَ: بَلَغَنِي أنَّهُ لَمّا تَكَلَّمَ بِبَعْضِ هَذا: ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ [الشعراء: ٤٤] قالَتِ المَلائِكَةُ: قَصَمَهُ ورَبِّ الكَعْبَةِ. فَقالَ اللَّهُ: (p-٢٤٥)تَألَّوْنَ عَلَيَّ، قَدْ أمْهَلْتُهُ أرْبَعِينَ عامًا.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ زَيْدٍ في قَوْلِهِ: ‏ ‏‏‏‏ [الشعراء: ٥٠] قالَ: يَقُولُونَ: لا يَضُرُّنا الَّذِي تَقُولُ، وإنْ صَنَعْتَ بِنا وصَلَبْتَنا، ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ [الشعراء: ٥٠] يَقُولُ: إنّا إلى رَبِّنا راجِعُونَ، وهو مُجازِينا بِصَبْرِنا عَلى عُقُوبَتِكَ إيّانا، وثَباتِنا عَلى تَوْحِيدِهِ، والبَراءَةِ مِنَ الكُفْرِ بِهِ. وفي قَوْلِهِ: ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ قالَ: كانُوا كَذَلِكَ يَوْمَئِذٍ أوَّلَ مَن آمَنَ بِآياتِهِ حِينَ رَأوْها.

The same ayah, in another commentary

Ash-Shuʿarāʾ 26:16