قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ ﴾ الآياتِ.
أخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ سُفْيانَ قالَ: كُلُّ شَيْءٍ في ”آلِ عِمْرانَ“ مِن ذِكْرِ أهْلِ الكِتابِ، فَهو في النَّصارى.
(p-٦٢٣)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿يا أهْلَ الكِتابِ لِمَ تَكْفُرُونَ بِآياتِ اللَّهِ وأنْتُمْ تَشْهَدُونَ﴾ . قالَ: تَشْهَدُونَ أنَّ نَعْتَ نَبِيِّ اللَّهِ مُحَمَّدٍ ﷺ في كِتابِكُمْ، ثُمَّ تَكْفُرُونَ بِهِ وتُنْكِرُونَهُ ولا تُؤْمِنُونَ بِهِ، وأنْتُمْ تَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَكم في التَّوْراةِ والإنْجِيلِ: النَّبِيُّ الأُمِّيُّ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ الرَّبِيعِ، مِثْلَهُ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ السُّدِّيِّ في قَوْلِهِ: ﴿يا أهْلَ الكِتابِ لِمَ تَكْفُرُونَ بِآياتِ اللَّهِ﴾ . قالَ: مُحَمَّدٌ ﷺ، ﴿ ﴾ . قالَ: تَشْهَدُونَ أنَّهُ الحَقُّ تَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَكم.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ مُقاتِلٍ: ﴿ ﴾ . قالَ: بِالحُجَجِ، ﴿ ﴾ أنَّ القُرْآنَ حَقٌّ، وأنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ تَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا في التَّوْراةِ والإنْجِيلِ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ: ﴿ ﴾: عَلى أنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الإسْلامُ، لَيْسَ لِلَّهِ دِينٌ غَيْرُهُ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ الرَّبِيعِ في قَوْلِهِ: ﴿ ﴾ . يَقُولُ: لِمَ تَخْلِطُونَ اليَهُودِيَّةَ والنَّصْرانِيَّةَ بِالإسْلامِ، وقَدْ عَلِمْتُمْ أنَّ دِينَ اللَّهِ الَّذِي لا يَقْبَلُ مِن أحَدٍ غَيْرَهُ، الإسْلامُ، ﴿ ﴾ . يَقُولُ: تَكْتُمُونَ شَأْنَ مُحَمَّدٍ ﷺ وأنْتُمْ تَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَكم في التَّوْراةِ والإنْجِيلِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ، مِثْلَهُ.
وأخْرَجَ ابْنُ إسْحاقَ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: قالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الصَّيْفِ وعَدِيُّ بْنُ زَيْدٍ والحارِثُ بْنُ عَوْفٍ بَعْضُهم لِبَعْضٍ: تَعالَوْا نُؤْمِنُ بِما أنْزَلَ اللَّهُ عَلى مُحَمَّدٍ وأصْحابِهِ غُدْوَةً ونَكْفُرُ بِهِ عَشِيَّةً، حَتّى نَلْبِسَ عَلَيْهِمْ دِينَهُمْ، لَعَلَّهم يَصْنَعُونَ كَما نَصْنَعُ فَيَرْجِعُونَ عَنْ دِينِهِمْ. فَأنْزَلَ اللَّهُ فِيهِمْ: ﴿يا أهْلَ الكِتابِ لِمَ تَلْبِسُونَ الحَقَّ بِالباطِلِ﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿ ﴾ .
وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ أبِي مالِكٍ قالَ: قالَتِ اليَهُودُ بَعْضُهم لِبَعْضٍ: آمِنُوا مَعَهم بِما يَقُولُونَ أوَّلَ النَّهارِ وارْتَدُّوا آخِرَهُ، لَعَلَّهم يَرْجِعُونَ مَعَكم. فاطَّلَعَ اللَّهُ عَلى سِرِّهِمْ، فَأنْزَلَ اللَّهُ تَعالى: ﴿ ﴾ الآيَةَ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ السُّدِّيِّ في قَوْلِهِ: ﴿ ﴾ الآيَةَ. قالَ: كانَ أحْبارُ قُرى عَرَبِيَّةً اثْنَيْ عَشَرَ حَبْرًا فَقالُوا لِبَعْضِهِمُ: ادْخُلُوا في دِينِ مُحَمَّدٍ أوَّلَ النَّهارِ وقُولُوا: نَشْهَدُ أنَّ مُحَمَّدًا حَقٌّ صادِقٌ. فَإذا كانَ آخِرَ النَّهارِ فاكْفُرُوا وقُولُوا: إنّا رَجَعْنا إلى عُلَمائِنا وأحْبارِنا فَسَألْناهُمْ، فَحَدَّثُونا أنَّ مُحَمَّدًا كاذِبٌ وأنَّكم لَسْتُمْ عَلى شَيْءٍ، وقَدْ رَجَعْنا إلى دِينِنا، فَهو أعْجَبُ إلَيْنا مِن دِينِكُمْ، لَعَلَّهم يَشُكُّونَ؛ يَقُولُونَ: هَؤُلاءِ كانُوا مَعَنا أوَّلَ النَّهارِ، فَما بالُهُمْ؟ فَأخْبَرَ اللَّهُ رَسُولَهُ بِذَلِكَ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، مِن طَرِيقِ العَوْفِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿ ﴾ الآيَةَ. قالَ: إنَّ طائِفَةً مِنَ اليَهُودِ قالَتْ: إذا لَقِيتُمْ أصْحابَ مُحَمَّدٍ أوَّلَ النَّهارِ فَآمِنُوا، وإذا كانَ آخِرَهُ فَصَلُّوا صَلاتَكُمْ، لَعَلَّهم يَقُولُونَ: هَؤُلاءِ أهْلُ الكِتابِ وهم أعْلَمُ مِنّا. لَعَلَّهم يَنْقَلِبُونَ عَنْ دِينِهِمْ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، والضِّياءُ في ”المُخْتارَةِ“، مِن طَرِيقِ أبِي ظَبْيانَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿ ﴾ الآيَةَ. قالَ: كانُوا يَكُونُونَ مَعَهم أوَّلَ النَّهارِ، ويُجالِسُونَهم ويُكَلِّمُونَهُمْ، فَإذا أمْسَوْا وحَضَرَتِ الصَّلاةُ، كَفَرُوا بِهِ وتَرَكُوهُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿ ﴾: يَهُودُ (p-٦٢٦)تَقُولُهُ، صَلَّتْ مَعَ مُحَمَّدٍ ﷺ صَلاةَ الفَجْرِ، وكَفَرُوا آخِرَ النَّهارِ، مَكْرًا مِنهُمْ، لِيُرُوا النّاسَ أنْ قَدْ بَدَتْ لَهم مِنهُ الضَّلالَةُ بَعْدَ إذْ كانُوا اتَّبَعُوهُ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ، والرَّبِيعِ في قَوْلِهِ: ﴿ ﴾ . قالا: أوَّلَ النَّهارِ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿ ﴾ . قالَ: هَذا قَوْلُ بَعْضِهِمْ لِبَعْضٍ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ الرَّبِيعِ، مِثْلَهُ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ السُّدِّيِّ: ﴿ ﴾ . قالَ: لا تُؤْمِنُوا إلّا لِمَن تَبِعَ اليَهُودِيَّةَ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ أبِي مالِكٍ قالَ: كانَتِ اليَهُودُ تَقُولُ أحْبارُها لِلَّذِينِ مِن دِينِهِمِ: ائْتُوا مُحَمَّدًا وأصْحابَهُ أوَّلَ النَّهارِ، فَقُولُوا نَحْنُ عَلى دِينِكم. فَإذا كانَ بِالعَشِيِّ فَأْتُوهم فَقُولُوا لَهم: إنّا كَفَرْنا بِدِينِكُمْ، ونَحْنُ عَلى دِينِنا الأوَّلِ، إنّا قَدْ سَألْنا عُلَماءَنا فَأخْبَرُونا أنَّكم لَسْتُمْ عَلى شَيْءٍ. وقالُوا: لَعَلَّ المُسْلِمِينَ يَرْجِعُونَ إلى دِينِكُمْ، فَيَكْفُرُونَ بِمُحَمَّدٍ، ﴿ ﴾ . فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿ ﴾ .
(p-٦٢٧)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿ ﴾: حَسَدًا مِن يَهُودَ أنْ تَكُونَ النُّبُوَّةُ في غَيْرِهِمْ، وإرادَةً أنْ يُتابِعُوا عَلى دِينِهِمْ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ أبِي مالِكٍ، وسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ: ﴿ ﴾ . قالا: أُمَّةُ مُحَمَّدٍ ﷺ .
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ السُّدِّيِّ قالَ: قالَ اللَّهُ لِمُحَمَّدٍ ﷺ: ﴿ ﴾ يا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ، ﴿ ﴾ . يَقُولُ اليَهُودُ: فَعَلَ اللَّهُ بِنا كَذا وكَذا مِنَ الكَرامَةِ، حَتّى أنْزَلَ عَلَيْنا المَنَّ والسَّلْوى. فَإنَّ الَّذِي أعْطَيْتُكم أفْضَلُ، فَقُولُوا: إنَّ الفَضْلَ بِيَدِ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشاءُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿ ﴾ . يَقُولُ: لَمّا أنْزَلَ اللَّهُ كِتابًا مِثْلَ كِتابِكُمْ، وبَعَثَ نَبِيًّا كَنَبِيِّكم؛ حَسَدْتُمُوهُ عَلى ذَلِكَ، ﴿ ﴾ .
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ الرَّبِيعِ، مِثْلَهُ.
(p-٦٢٨)وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ: ﴿ ﴾ . يَقُولُ: ذا الأمْرُ الَّذِي أنْتُمْ عَلَيْهِ، ﴿ ﴾ . قالَ: قالَ بَعْضُهم لِبَعْضٍ: لا تُخْبِرُوهم بِما بَيَّنَ اللَّهُ لَكم في كِتابِهِ لِيُحاجُّوكم. قالَ: لِيُخاصِمُوكم بِهِ عِنْدَ رَبِّكُمْ، فَتَكُونَ لَهم حُجَّةٌ عَلَيْكُمْ، ﴿ ﴾ . قالَ: الإسْلامُ، ﴿ ﴾ . قالَ: القُرْآنُ والإسْلامُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿ ﴾ . قالَ: النُّبُوَّةُ يَخْتَصُّ بِها مَن يَشاءُ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ الحَسَنِ: ﴿ ﴾ . قالَ: رَحْمَتُهُ الإسْلامُ، يَخْتَصُّ بِها مَن يَشاءُ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ: ﴿ ﴾ . يَعْنِي الوافِرَ.