All commentaries

الدر المنثور

Al-Suyūṭī

جلال الدين السيوطي (ت ٩١١ هـ)

Transmitted reports and nothing else, gathered verse by verse.

An-Nisāʾ 4:42 Juzʾ 5 Page 85

‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

That Day, those who disbelieved and disobeyed the Messenger will wish they could be covered by the earth. And they will not conceal from Allah a [single] statement.

Read in the muṣḥaf
الدر المنثور Al-Suyūṭī

قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ الآيَةَ.

أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، مِن طَرِيقِ العَوْفِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ يَعْنِي أنْ تُسَوّى الأرْضُ (p-٤٤٥)بِالجِبالِ والأرْضُ عَلَيْهِمْ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ قَتادَةَ في الآيَةِ: يَقُولُ: ودُّوا لَوِ انْخَرَقَتْ بِهِمُ الأرْضُ فَساخُوا فِيها.

وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ: ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ تَنْشَقُّ لَهم فَيَدْخُلُونَ فِيها؛ فَتَسْتَوِي عَلَيْهِمْ.

قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ .

وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والطَّبَرانِيُّ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، والبَيْهَقِيُّ في ”الأسْماءِ والصِّفاتِ“، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قالَ: جاءَ رَجُلٌ إلى ابْنِ عَبّاسٍ فَقالَ: أرَأيْتَ أشْياءَ تَخْتَلِفُ عَلَيَّ مِنَ القُرْآنِ؟ فَقالَ ابْنُ عَبّاسٍ: ما هُوَ؟ أشُكٌّ في القُرْآنِ؟ قالَ: لَيْسَ بِشَكٍّ، ولَكِنَّهُ اخْتِلافٌ، قالَ: هاتِ ما اخْتَلَفَ عَلَيْكَ مِن ذَلِكَ. قالَ: أسْمَعُ اللَّهَ يَقُولُ: ‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ [الأنعام: ٢٣] [الأنْعامِ: ٣] . وقالَ: ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ فَقَدْ كَتَمُوا، وأسْمَعُهُ يَقُولُ: ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ [المؤمنون: ١٠١] [المُؤْمِنُونَ: ١٠١] . ثُمَّ قالَ: ﴿وأقْبَلَ بَعْضُهم عَلى بَعْضٍ يَتَساءَلُونَ﴾ [الصافات: ٢٧] [الصّافّاتِ: ٧] . وقالَ: ﴿أإنَّكم لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الأرْضَ في يَوْمَيْنِ﴾ [فصلت: ٩] (p-٤٤٦)حَتّى بَلَغَ: ﴿طائِعِينَ﴾ [فصلت: ١١] [فُصِّلَتْ: ٩-١١] . فَبَدَأ بِخَلْقِ الأرْضِ في هَذِهِ الآيَةِ قَبْلَ خَلْقِ السَّماءِ، ثُمَّ قالَ في الآيَةِ الأُخْرى: ﴿أمِ السَّماءُ بَناها﴾ [النازعات: ٢٧] [النّازِعاتِ: ٢٧] . ثُمَّ قالَ: ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ [النازعات: ٣٠] [النّازِعاتِ: ٣٠] . فَبَدَأ بِخَلْقِ السَّماءِ في هَذِهِ الآيَةِ قَبْلَ خَلْقِ الأرْضِ، وأسْمَعُهُ يَقُولُ: ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ [النساء: ١٥٨] [النِّساءِ: ١٥٨] ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ [النساء: ٩٦] [النِّساءِ: ٩٦] ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ [النساء: ١٣٤] [النِّساءِ: ١٣٤] . فَكَأنَّهُ كانَ ثُمَّ مَضى. وفي لَفْظٍ: ما شَأْنُهُ يَقُولُ: ‏‏‏ ‏‏ [النساء: ١٣٤] ؟ فَقالَ ابْنُ عَبّاسٍ: أمّا قَوْلُهُ: ‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ [الأنعام: ٢٣] فَإنَّهم لَمّا رَأوْا يَوْمَ القِيامَةِ وأنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ لِأهْلِ الإسْلامِ، ويَغْفِرُ الذُّنُوبَ ولا يَغْفِرُ شِرْكًا، ولا يَتَعاظَمُهُ ذَنْبٌ أنْ يَغْفِرَهُ، جَحَدَهُ المُشْرِكُونَ رَجاءَ أنْ يُغْفَرَ لَهم فَقالُوا: ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ [الأنعام: ٢٣] فَخَتَمَ اللَّهُ عَلى أفْواهِهِمْ، وتَكَلَّمَتْ أيْدِيهِمْ وأرْجُلُهم بِما كانُوا يَعْمَلُونَ، فَعِنْدَ ذَلِكَ: ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ .

وأمّا قَوْلُهُ: ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ [المؤمنون: ١٠١] فَهَذا في النَّفْخَةِ الأُولى، ﴿ونُفِخَ في الصُّورِ فَصَعِقَ مَن في السَّماواتِ ومَن في الأرْضِ إلا مَن شاءَ اللَّهُ﴾ [الزمر: ٦٨] فَلا أنْسابَ بَيْنَهم عِنْدَ ذَلِكَ ولا يَتَساءَلُونَ، ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ [الزمر: ٦٨] [الزُّمَرِ: ٦٨] . وأقْبَلَ بَعْضُهم عَلى بَعْضٍ يَتَساءَلُونَ.

وأمّا قَوْلُهُ: ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ [فصلت: ٩] فَإنَّ الأرْضَ خُلِقَتْ قَبْلَ السَّماءِ، وكانَتِ السَّماءُ دُخانًا فَسَوّاهُنَّ سَبْعَ سَمَواتٍ في يَوْمَيْنِ بَعْدَ خَلْقِ الأرْضِ.

وأمّا قَوْلُهُ: ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ [النازعات: ٣٠] يَقُولُ: جَعَلَ فِيها جَبَلًا، جَعَلَ فِيها نَهَرًا، جَعَلَ فِيها شَجَرًا، وجَعَلَ فِيها بُحُورًا.

وأمّا قَوْلُهُ: ”وكانَ اللَّهُ“ . فَإنَّ اللَّهَ كانَ ولَمْ يَزَلْ كَذَلِكَ، وهو كَذَلِكَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ، عَلِيمٌ قَدِيرٌ، ثُمَّ لَمْ يَزَلْ كَذَلِكَ، فَما (p-٤٤٧)اخْتَلَفَ عَلَيْكَ مِنَ القُرْآنِ فَهو يُشْبِهُ ما ذَكَرْتُ لَكَ، وإنَّ اللَّهَ لَمْ يُنْزِلْ شَيْئًا إلّا وقَدْ أصابَ بِهِ الَّذِي أرادَ، ولَكِنَّ أكْثَرَ النّاسِ لا يَعْلَمُونَ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ مِن طَرِيقِ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحّاكِ أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ أتى ابْنَ عَبّاسٍ فَقالَ: يا ابْنَ عَبّاسٍ، قَوْلُ اللَّهِ: ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ وقَوْلُهُ: ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ [الأنعام: ٢٣] ؟ فَقالَ لَهُ ابْنُ عَبّاسٍ: إنِّي أحْسَبُكَ قُمْتَ مِن عِنْدِ أصْحابِكَ فَقُلْتَ: أُلْقِيَ عَلى ابْنِ عَبّاسٍ مُتَشابِهُ القُرْآنِ. فَإذا رَجَعْتَ إلَيْهِمْ فَأخْبِرْهم أنَّ اللَّهَ جامِعُ النّاسِ يَوْمَ القِيامَةِ في بَقِيعٍ واحِدٍ، فَيَقُولُ المُشْرِكُونَ: إنَّ اللَّهَ لا يَقْبَلُ مِن أحَدٍ شَيْئًا إلّا مِمَّنْ وحَّدَهُ، فَيَقُولُونَ: تَعالَوْا نَقُلْ. فَيَسْألُهم فَيَقُولُونَ: واللَّهِ رَبِّنا ما كُنّا مُشْرِكِينَ. فَيَخْتِمُ عَلى أفْواهِهِمْ، ويَسْتَنْطِقُ بِهِ جَوارِحَهُمْ، فَتَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أنَّهم كانُوا مُشْرِكِينَ، فَعِنْدَ ذَلِكَ تَمَنَّوْا لَوْ أنَّ الأرْضَ سُوِّيَتْ بِهِمْ، ولا يَكْتُمُونَ اللَّهَ حَدِيثًا.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، والحاكِمُ عَنْ حُذَيْفَةَ قالَ: «أُتِيَ بِعَبْدٍ آتاهُ اللَّهُ مالًا فَقالَ لَهُ: ماذا عَمِلْتَ في الدُّنْيا؟ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ . فَقالَ: ما عَمِلْتُ مِن شَيْءٍ يا رَبِّ إلّا أنَّكَ آتَيْتَنِي مالًا، فَكُنْتُ أُبايِعُ النّاسَ، وكانَ مِن خُلُقِي أنْ أُنْظِرَ (p-٤٤٨)المُعْسِرَ. قالَ اللَّهُ: أنا أحَقُّ بِذَلِكَ مِنكَ، تَجاوَزُوا عَنْ عَبْدِي، فَقالَ أبُو مَسْعُودٍ الأنْصارِيُّ: هَكَذا سَمِعْتُ مِن في رَسُولِ اللَّهِ» ﷺ .

وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ قالَ: بِجَوارِحِهِمْ.

The same ayah, in another commentary

An-Nisāʾ 4:42