All commentaries

إرشاد العقل السليم

Abū al-Suʿūd

أبو السعود العمادي (ت ٩٨٢ هـ)

Ottoman and elegant, attentive to why the words fall as they do.

An-Nisāʾ 4:42 Juzʾ 5 Page 85

‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

That Day, those who disbelieved and disobeyed the Messenger will wish they could be covered by the earth. And they will not conceal from Allah a [single] statement.

Read in the muṣḥaf
إرشاد العقل السليم Abū al-Suʿūd

‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ اسْتِئْنافٌ لِبَيانِ حالِهِمُ الَّتِي أُشِيرَ إلى شِدَّتِها وفَظاعَتِها بِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿فَكَيْفَ﴾ فَإنْ أُرِيدَ بِهِمُ المُكَذِّبُونَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فالتَّعْبِيرُ عَنْهم بِالمَوْصُولِ لا سِيَّما بَعْدَ الإشارَةِ إلَيْهِمْ بِهَؤُلاءِ لِذَمِّهِمْ بِما في حَيِّزِ الصِّلَةِ والإشْعارِ بِعِلَّةِ ما اعْتَراهم مِنَ الحالِ الفَظِيعَةِ والأمْرِ الهائِلِ، وإيرادُهُ عَلَيْهِ السَّلامُ بِعُنْوانِ الرِّسالَةِ لِتَشْرِيفِهِ وزِيادَةِ تَقْبِيحِ حالِ مُكَذِّبِيهِ فَإنَّ حَقَّ الرَّسُولِ أنْ يُؤْمَنَ بِهِ ويُطاعَ لا أنْ يُكْفَرَ بِهِ ويُعْصى، وإنْ أُرِيدَ بِهِمْ جِنْسُ الكَفَرَةِ فَهم داخِلُونَ في زُمْرَتِهِمْ دُخُولًَا أوَّلِيًَّا والمُرادُ بِالرَّسُولِ حِينَئِذٍ: الجِنْسُ المُنْتَظِمُ لِلنَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلامُ انْتِظامًَا أوَّلِيًَّا، وأيًَّا ما كانَ؛ فَفِيهِ مِن تَهْوِيلِ الأمْرِ وتَفْظِيعِ الحالِ ما لا يُقادَرُ قَدْرُهُ، وقَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏‏‏ عَطْفٌ عَلى ‏‏‏‏‏‏ داخِلٌ مَعَهُ في الصِّلَةِ والمُرادُ: مَعاصِيهِمُ المُغايِرَةُ لِكُفْرِهِمْ، فَفِيهِ دِلالَةٌ عَلى أنَّ الكُفّارَ مُخاطَبُونَ بِفُرُوعِ الشَّرائِعِ في حَقِّ المُؤاخَذَةِ. وقِيلَ: حالٌ مِن ضَمِيرِ ‏‏‏‏‏‏ وقِيلَ: صِلَةٌ لِمَوْصُولٍ آخَرَ، أيْ: يَوَدُّ في ذَلِكَ اليَوْمِ الَّذِينَ جَمَعُوا بَيْنَ الكُفْرِ وعِصْيانِ الرَّسُولِ أوِ الَّذِينَ كَفَرُوا وقَدْ عَصَوُا الرَّسُولَ أوِ الَّذِينَ كَفَرُوا والَّذِينَ عَصَوُا الرَّسُولَ. و"لَوْ" في قَوْلِهِ تَعالى: ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ إنْ جُعِلَتْ مَصْدَرِيَّةً فالجُمْلَةُ مَفْعُولٌ لِـ"يَوَدُّ" أيْ: يَوَدُّونَ أنْ يُدْفَنُوا فَتُسَوّى بِهِمُ الأرْضُ كالمَوْتى. وقِيلَ: يَوَدُّونَ أنَّهم لَمْ يُبْعَثُوا أوْ لَمْ يُخْلَقُوا وكَأنَّهم والأرْضَ سَواءٌ. وقِيلَ: تَصِيرُ البَهائِمُ تُرابًَا فَيَوَدُّونَ حالَها. وإنْ جُعِلَتْ جارِيَةً عَلى بابِها فالمَفْعُولُ مَحْذُوفٌ لِدِلالَةِ الجُمْلَةِ عَلَيْهِ، أيْ: يَوَدُّونَ تَسْوِيَةَ الأرْضِ وجَوابُ "لَوْ" أيْضًَا مَحْذُوفٌ إيذانًَا بِغايَةِ ظُهُورِهِ، أيْ: لَسُرُّوا بِذَلِكَ. وقَوْلُهُ تَعالى: ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ عَطْفٌ عَلى "يَوَدُّ" أيْ: ولا يَقْدِرُونَ عَلى كِتْمانِهِ لِأنَّ جَوارِحَهم تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ. وقِيلَ: الواوُ لِلْحالِ (p-179)أىْ يَوَدُّونَ أنْ يُدْفَنُوا في الأرْضِ وهم يَكْتُمُونَ مِنهُ تَعالى حَدِيثًَا ولا يَكْذِبُونَهُ بِقَوْلِهِمْ: واللَّهِ رَبِّنا ما كُنّا مُشْرِكِينَ؛ إذْ رُوِيَ أنَّهم إذا قالُوا ذَلِكَ خَتَمَ اللَّهُ عَلى أفْواهِهِمْ فَتَشْهَدُ عَلَيْهِمْ جَوارِحُهم فَيَشْتَدُّ الأمْرُ عَلَيْهِمْ فَيَتَمَنَّوْنَ أنْ تُسَوّى بِهِمُ الأرْضُ. وقُرِئَ "تَسَّوّى" عَلى أنَّ أصْلَهُ تَتَسَوّى فَأُدْغِمَ التّاءُ في السِّينِ، وقُرِئَ "تَسَوّى" بِحَذْفِ التّاءِ الثّانِيَةِ يُقالُ: سَوَّيْتُهُ فَتَسَوّى.

The same ayah, in another commentary

An-Nisāʾ 4:42