All commentaries

الدر المنثور

Al-Suyūṭī

جلال الدين السيوطي (ت ٩١١ هـ)

Nothing but transmitted reports, gathered verse by verse in one place.

An-Najm 53:6 Juzʾ 27 Page 526

‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

One of soundness. And he rose to [his] true form

Read in the muṣḥaf

قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ الآياتِ.

أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ الرَّبِيعِ في قَوْلِهِ: ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ قالَ: جِبْرِيلُ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ يَعْنِي جِبْرِيلَ ‏‏ ‏‏‏ قالَ: ذُو خَلْقٍ طَوِيلٍ حَسَنٍ.

وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ قالَ: ذُو قُوَّةٍ، جِبْرِيلُ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ‏‏ ‏‏‏ قالَ: ذُو خَلْقٍ حَسَنٍ.

(p-١٣)وأخْرَجَ الطَّسْتَيُّ في «مَسائِلِهِ» عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ سَألَهُ عَنْ قَوْلِهِ: ‏‏ ‏‏‏ قالَ: ذُو شِدَّةٍ في أمْرِ اللَّهِ. قالَ: وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ؟ قالَ: نَعَمْ، أما سَمِعْتَ قَوْلَ نابِغَةِ بَنِي ذُبْيانَ:

؎فَدْيٌ أُقَرِّيِهِ إذْ ضافَنِي وهْنًا قِرى ذِي مِرَّةٍ حازِمِ

وأخْرَجَ أحْمَدُ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والطَّبَرانِيُّ، وأبُو الشَّيْخِ في «العَظَمَةِ» عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ: «أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمْ يَرَ جِبْرِيلَ في صُورَتِهِ إلّا مَرَّتَيْنِ؛ أمّا واحِدَةٌ فَإنَّهُ سَألَهُ أنْ يَراهُ في صُورَتِهِ، فَأراهُ صُورَتَهُ فَسَدَّ الأُفُقَ، وأمّا الثّانِيَةُ فَإنَّهُ كانَ مَعَهُ حَيْثُ صَعِدَ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏، ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ قالَ: خَلْقَ جِبْرِيلَ» .

وأخْرَجَ أحْمَدُ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، والطَّبَرانِيُّ، وأبُو الشَّيْخِ في «العَظَمَةِ»، وابْنُ مَرْدُويَهْ، وأبُو نُعَيْمٍ، والبَيْهَقِيُّ مَعًا في «الدَّلائِلِ» عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قالَ: «رَأى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ جِبْرِيلَ في صُورَتِهِ، ولَهُ سِتُّمِائَةِ جَناحٍ، كُلُّ جَناحٍ مِنها قَدْ سَدَّ الأُفُقَ، يَسْقُطُ مِن جَناحِهِ مِنَ التَّهاوِيلِ والدُّرِّ والياقُوتِ ما اللَّهُ بِهِ عَلِيمٌ» .

(p-١٤)وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قالَ: ««رَأيْتُ جِبْرِيلَ عِنْدَ سِدْرَةِ المُنْتَهى لَهُ سِتُّمِائَةِ جَناحٍ، يَنْفُضُ مِن رِيشِهِ التَّهاوِيلُ؛ الدُّرُّ والياقُوتُ» .

وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ قالَ: مَطْلِعِ الشَّمْسِ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ: ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ قالَ: قالَ الحَسَنُ: الأُفُقُ الأعْلى عَلى أُفُقِ المَشْرِقِ، ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ يَعْنِي جِبْرِيلَ، ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ قالَ: قِيدَ قَوْسَيْنِ، ‏‏ ‏‏‏ قالَ: حَيْثُ الوَتَرُ مِنَ القَوْسِ، اللَّهُ مِن جِبْرِيلَ.

وأخْرَجَ البُخارِيُّ، ومُسْلِمٌ، والتِّرْمِذِيُّ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، والبَيْهَقِيُّ في «الدَّلائِلِ» عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ في قَوْلِهِ: «‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ قالَ: رَأى النَّبِيُّ ﷺ جِبْرِيلَ لَهُ سِتُّمِائَةِ جَناحٍ» .

وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، والتِّرْمِذِيُّ وصَحَّحَهُ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، والطَّبَرانِيُّ، وأبُو الشَّيْخِ في «العَظَمَةِ»، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ (p-١٥)وابْنُ مَرْدُويَهْ، وأبُو نُعَيْمٍ والبَيْهَقِيُّ مَعًا في «الدَّلائِلِ» عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ «فِي قَوْلِهِ: ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ قالَ: رَأى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ حُلَّتا رَفْرَفٍ أخْضَرَ، قَدْ مَلَأ ما بَيْنَ السَّماءِ والأرْضِ» .

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والبَيْهَقِيُّ في «الدَّلائِلِ» عَنْ عائِشَةَ قالَتْ: «كانَ أوَّلُ شَأْنِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أنَّهُ رَأى في مَنامِهِ جِبْرِيلَ بِأجْيادَ، ثُمَّ خَرَجَ لِبَعْضِ حاجَتِهِ فَصَرَخَ بِهِ جِبْرِيلُ: يا مُحَمَّدُ يا مُحَمَّدُ، فَنَظَرَ يَمِينًا وشِمالًا فَلَمْ يَرَ شَيْئًا، ثَلاثًا، ثُمَّ رَفَعَ بَصَرَهُ فَإذا هو ثانٍ إحْدى رِجْلَيْهِ عَلى الأُخْرى عَلى أُفُقِ السَّماءِ، فَقالَ: يا مُحَمَّدُ، جِبْرِيلُ جِبْرِيلُ، يُسَكِّنُهُ، فَهَرَبَ النَّبِيُّ ﷺ حَتّى دَخَلَ في النّاسِ فَنَظَرَ فَلَمْ يَرَ شَيْئًا، ثُمَّ خَرَجَ مِنَ النّاسِ، فَنَظَرَ فَرَآهُ، فَذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ: ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ [النجم: ١] إلى قَوْلِهِ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ يَعْنِي: جِبْرِيلُ إلى مُحَمَّدٍ، ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏، يَقُولُ: القابُ نِصْفُ الإصْبَعِ، ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ جِبْرِيلُ إلى عَبْدِ رَبِّهِ» .

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، والطَّبَرانِيُّ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ قالَ: هو مُحَمَّدٌ ﷺ دَنا فَتَدَلّى إلى رَبِّهِ عَزَّ وجَلَّ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ‏‏ ‏‏‏ قالَ: (p-١٦)دَنا رَبُّهُ ﴿فَتَدَلّى﴾ .

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ قالَ: كانَ دُنُوُّهُ قَدْرَ قَوْسَيْنِ، ولَفْظُ عَبْدِ بْنِ حُمَيْدٍ: قالَ: كانَ بَيْنَهُ وبَيْنَهُ مِقْدارُ قَوْسَيْنِ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ في قَوْلِهِ: ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ قالَ: دَنا جِبْرِيلُ مِنهُ حَتّى كانَ قَدْرَ ذِراعٍ أوْ ذِراعَيْنِ.

وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، والضِّياءُ في «المُخْتارَةِ» عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ قالَ: القابَ: القِيدَ، والقَوْسَيْنِ: الذِّراعَيْنِ.

وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ في «السُّنَّةِ»، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ‏‏‏ ‏‏‏‏ قالَ: ذِراعَيْنِ، القابُ: المِقْدارُ، والقَوْسُ: الذِّراعُ.

وأخْرَجَ عَنْ شَقِيقِ بْنِ سَلَمَةَ في قَوْلِهِ: ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ قالَ: ذِراعَيْنِ، والقَوْسُ الذِّراعُ يُقاسُ بِهِ كُلُّ شَيْءٍ.

وأخْرَجَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ في الآيَةِ قالَ: الذِّراعُ يُقاسُ بِهِ.

وأخْرَجَ آدَمُ بْنُ أبِي إياسٍ، والفِرْيابِيُّ، والبَيْهَقِيُّ في «الأسْماءِ والصِّفاتِ» عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ‏‏‏ ‏‏‏‏ قالَ: حَيْثُ الوَتَرُ مِنَ القَوْسِ، يَعْنِي (p-١٧)رَبَّهُ.

وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ، وعِكْرِمَةَ قالا: دَنا مِنهُ حَتّى كانَ بَيْنَهُ وبَيْنَهُ مِثْلُ ما بَيْنَ كَبِدِها إلى الوَتَرِ.

وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ في «السُّنَّةِ» عَنْ مُجاهِدٍ: ‏‏‏ ‏‏‏‏ قالَ: قَدْرَ قَوْسَيْنِ.

وأخْرَجَ الحَسَنُ في قَوْلِهِ: ‏‏‏ ‏‏‏‏ قالَ: مِن قِسِيِّكم هَذِهِ.

وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ قالَ: «لَمّا أُسْرِي بِالنَّبِيِّ ﷺ اقْتَرَبَ مِن رَبِّهِ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ قالَ: ألَمْ تَرَ إلى القَوْسِ، ما أقْرَبَها مِنَ الوَتَرِ» .

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ قَتادَةَ قالَ: ذُكِرَ لَنا أنَّ القابَ فُضَيْلُ طَرَفِ القَوْسِ عَلى الوَتَرِ.

وأخْرَجَ النَّسائِيُّ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ قالَ: عَبْدُهُ مُحَمَّدٌ ﷺ .

وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ في «السُّنَّةِ» والحَكِيمُ، عَنْ أنَسٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «رَأيْتُ النُّورَ الأعْظَمَ، ولُطَّ دُونِي بِحِجابٍ رَفْرَفُهُ الدُّرُّ والياقُوتُ، (p-١٨)فَأوْحى اللَّهُ إلَيَّ ما شاءَ أنْ يُوحِيَ» .

وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، وأبُو نُعَيْمٍ في «الدَّلائِلِ» عَنْ شُرَيْحِ بْنِ عَبِيدٍ قالَ: «لَمّا صَعِدَ النَّبِيُّ ﷺ إلى السَّماءِ، فَأوْحى اللَّهُ إلى عَبْدِهِ ما أوْحى قالَ: «فَلَمّا أحَسَّ جِبْرِيلُ بِدُنُوِّ الرَّبِّ خَرَّ ساجِدًا فَلَمْ يَزَلْ يُسَبِّحُهُ: سُبْحانَ ذِي الجَبَرُوتِ والمَلَكُوتِ والكِبْرِياءِ والعَظَمَةِ، حَتّى قَضى اللَّهُ إلى عَبْدِهِ ما قَضى، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ، فَرَأيْتُهُ في خَلْقِهِ الَّذِي خُلِقَ عَلَيْهِ، مَنظُومٌ أجْنِحَتُهُ بِالزَّبَرْجَدِ واللُّؤْلُؤِ والياقُوتِ، فَخُيِّلَ إلَيَّ أنَّ ما بَيْنَ عَيْنَيْهِ قَدْ سَدَّ الأُفُقَ، وكُنْتُ لا أراهُ قَبْلَ ذَلِكَ إلّا عَلى صُوَرٍ مُخْتَلِفَةٍ، وأكْثَرُ ما كُنْتُ أراهُ عَلى صُورَةِ دَحْيَةَ الكَلْبِيِّ، وكُنْتُ أحْيانًا لا أراهُ قَبْلَ ذَلِكَ إلّا كَما يَرى الرَّجُلُ صاحِبَهُ مِن وراءِ الغِرْبالِ» .

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، «أنَّ جِبْرِيلَ كانَ يَأْتِي النَّبِيَّ ﷺ في صُورَةِ دَحْيَةَ الكَلْبِيِّ» .

وأخْرَجَ أحْمَدُ، ومُسْلِمٌ، والطَّبَرانِيُّ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، والبَيْهَقِيُّ في «السَّماءِ والصِّفاتِ» عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ «فِي قَوْلِهِ: ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏، ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ قالَ: رَأى مُحَمَّدٌ رَبَّهُ بِقَلْبِهِ مَرَّتَيْنِ» .

(p-١٩)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، والتِّرْمِذِيُّ وحَسَّنَهُ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، والطَّبَرانِيُّ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ قالَ: رَآهُ بِقَلْبِهِ.

وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ إبْراهِيمَ النَّخَعِيِّ أنَّهُ كانَ يَقْرَأُ: (أفَتَمْرُونَهُ) وفَسَّرَها: أفَتَجْحَدُونَهُ. وقالَ: مَن قَرَأ ﴿أفَتُمارُونَهُ﴾ قالَ: أفَتُجادِلُونَهُ.

وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، أنَّهُ كانَ يَقْرَأُ: ”أفَتَمْرُونَهُ“

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّهُ كانَ يَقْرَأُ: (أفَتَمْرُونَهُ) .

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، أنْ شُرَيْحًا كانَ يَقْرَأُ ﴿أفَتُمارُونَهُ﴾ بِالألِفِ، وكانَ مَسْرُوقٌ يَقْرَأُ: (أفَتَمْرُونَهُ) .

وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ أنَسٍ قالَ: «رَأى مُحَمَّدٌ رَبَّهُ» .

وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ رَأى رَبَّهُ بِعَيْنِهِ» .

(p-٢٠)وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: «إنَّ مُحَمَّدًا رَأى رَبَّهُ مَرَّتَيْنِ، مَرَّةً بِبَصَرِهِ، ومَرَّةً بِفُؤادِهِ» .

وأخْرَجَ التِّرْمِذِيُّ وحَسَّنَهُ، والطَّبَرانِيُّ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، والبَيْهَقِيُّ في «الأسْماءِ والصِّفاتِ»، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ «فِي قَوْلِ اللَّهِ: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: قَدْ رَأى النَّبِيُّ ﷺ رَبَّهُ عَزَّ وجَلَّ» .

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، والتِّرْمِذِيُّ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، والحاكِمُ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قالَ: «لَقِيَ ابْنُ عَبّاسٍ كَعْبًا بِعَرَفَةَ، فَسَألَهُ عَنْ شَيْءٍ، فَكَبَّرَ حَتّى جاوَبَتْهُ الجِبالُ، فَقالَ ابْنُ عَبّاسٍ: إنَّ بَنِي هاشِمٍ تَزْعُمُ أوْ تَقُولُ: إنَّ مُحَمَّدًا قَدْ رَأى رَبَّهُ مَرَّتَيْنِ، فَقالَ كَعْبٌ: إنَّ اللَّهَ قَسَمَ رُؤْيَتَهُ وكَلامَهُ بَيْنَ مُحَمَّدٍ ومُوسى عَلَيْهِما السَّلامُ، فَرَآهُ مُحَمَّدٌ مَرَّتَيْنِ، وكَلَّمَ مُوسى مَرَّتَيْنِ، قالَ مَسْرُوقٌ: فَدَخَلْتُ عَلى عائِشَةَ فَقُلْتُ: هَلْ رَأى مُحَمَّدٌ رَبَّهُ؟ فَقالَتْ: لَقَدْ تَكَلَّمْتَ بِشَيْءٍ قَفَّ لَهُ شَعَرِي! فَقُلْتُ: رُوَيْدًا، ثُمَّ قَرَأْتُ: ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ قالَتْ: أيْنَ يُذْهَبُ بِكَ؟! إنَّما هو جِبْرِيلُ، مَن أخْبَرَكَ أنَّ مُحَمَّدًا رَأى رَبَّهُ، أوْ كَتَمَ شَيْئًا مِمّا أُمِرَ بِهِ، أوْ يَعْلَمُ الخَمْسَ الَّتِي قالَ اللَّهُ: ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ [لقمان: ٣٤] الآيَةَ [لُقْمانَ: ٣٤] فَقَدْ أعْظَمَ الفِرْيَةَ، ولَكِنَّهُ رَأى جِبْرِيلَ، لَمْ يَرَهُ في صُورَتِهِ إلّا مَرَّتَيْنِ، مَرَّةً عِنْدَ سِدْرَةِ المُنْتَهى، ومَرَّةً في جِيادٍ، لَهُ سِتُّمِائَةِ جَناحٍ، قَدْ سَدَّ الأُفُقَ» .

(p-٢١)وأخْرَجَ النَّسائِيُّ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: أتَعْجَبُونَ أنْ تَكُونَ الخُلَّةُ لِإبْراهِيمَ، والكَلامُ لِمُوسى، والرُّؤْيَةُ لِمُحَمَّدٍ؟!

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ عِكْرِمَةَ قالَ: «رَأى مُحَمَّدٌ ﷺ رَبَّهُ» .

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: قالَ النَّبِيُّ ﷺ: ««رَأيْتُ رَبِّي في أحْسَنِ صُورَةٍ، فَقالَ لِي: يا مُحَمَّدُ، هَلْ تَدْرِي فِيمَ يَخْتَصِمُ المَلَأُ الأعْلى؟ فَقُلْتُ: لا يا رَبِّ، فَوَضَعَ يَدَهُ بَيْنَ كَتِفَيَّ، فَوَجَدْتُ بَرْدَها بَيْنَ ثَدْيَيَّ، فَعَلِمْتُ ما في السَّماءِ والأرْضِ، فَقُلْتُ: يا رَبِّ، في الدَّرَجاتِ والكَفّاراتِ، ونَقْلِ الأقْدامِ إلى الجُمُعاتِ، وانْتِظارِ الصَّلاةِ بَعْدَ الصَّلاةِ، فَقُلْتُ: يا رَبِّ، إنَّكَ اتَّخَذْتَ إبْراهِيمَ خَلِيلًا، وكَلَّمْتَ مُوسى تَكْلِيمًا، وفَعَلْتَ وفَعَلْتَ، فَقالَ: ألَمْ أشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ؟ ألَمْ أضَعْ عَنْكَ وِزْرَكَ؟ ألَمْ أفْعَلْ بِكَ؟ ألَمْ أفْعَلْ؟ فَأفْضى إلَيَّ بِأشْياءَ لَمْ يُؤْذَنْ لِي أنْ أُحَدِّثَكُمُوها، فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ فَجَعَلَ نُورَ بَصَرِي في فُؤادِي، فَنَظَرْتُ إلَيْهِ بِفُؤادِي» .

وأخْرَجَ ابْنُ إسْحاقَ، والبَيْهَقِيُّ في «الأسْماءِ والصِّفاتِ» وضَعَّفَهُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أبِي سَلَمَةَ، «أنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ بْنِ الخَطّابِ بَعَثَ إلى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبّاسٍ يَسْألُهُ: هَلْ رَأى مُحَمَّدٌ رَبَّهُ؟ فَأرْسَلَ إلَيْهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبّاسٍ أنْ نَعَمْ، فَرَدَّ (p-٢٢)عَلَيْهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ رَسُولَهُ أنْ كَيْفَ رَآهُ؟ فَأرْسَلَ: إنَّهُ رَآهُ في رَوْضَةٍ خَضْراءَ، دُونَهُ فَراشٌ مِن ذَهَبٍ، عَلى كُرْسِيٍّ مَن ذَهَبٍ، يَحْمِلُهُ أرْبَعَةٌ مِنَ المَلائِكَةِ؛ مَلَكٌ في صُورَةِ رَجُلٍ، ومَلَكٌ في صُورَةِ ثَوْرٍ، ومَلَكٌ في صُورَةِ نَسْرٍ، ومَلَكٌ في صُورَةِ أسَدٍ» .

وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ في «الأسْماءِ والصِّفاتِ» وضَعَّفَهُ، مِن طَرِيقِ عِكْرِمَةَ، «عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّهُ سُئِلَ: هَلْ رَأى مُحَمَّدٌ رَبَّهُ؟ قالَ: نَعَمْ، رَآهُ كَأنَّ قَدَمَيْهِ عَلى خُضْرَةٍ، دُونَهُ سِتْرٌ مِن لُؤْلُؤٍ، فَقُلْتُ: يابْنَ عَبّاسٍ، ألَيْسَ يَقُولُ اللَّهُ: ﴿لا تُدْرِكُهُ الأبْصارُ﴾ [الأنعام: ١٠٣] [الأنْعامِ: ١٠٣] قالَ: لا أُمَّ لَكَ ذاكَ نُورُهُ الَّذِي هو نُورُهُ، إذا تَجَلّى بِنُورِهِ لا يُدْرِكُهُ شَيْءٌ» .

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ القُرَظِيِّ قالَ: «قالُوا: يا رَسُولَ اللَّهِ، رَأيْتَ رَبَّكَ؟ قالَ: «رَأيْتُهُ بِفُؤادِي مَرَّتَيْنِ» ثُمَّ قَرَأ: ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ [النجم»: ١١]

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ بَعْضِ أصْحابِ النَّبِيِّ – ﷺ – قالَ: «قالُوا: يا رَسُولَ اللَّهِ هَلْ رَأيْتَ رَبَّكَ؟ قالَ: «لَمْ أرَهُ بِعَيْنِي، ورَأيْتُهُ بِفُؤادِي مَرَّتَيْنِ» ثُمَّ تَلا: ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ [النجم»: ٨] .

(p-٢٣)وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ أبِي العالِيَةِ قالَ: «سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ هَلْ رَأيْتَ رَبَّكَ؟ قالَ: «رَأيْتُ نَهَرًا، ورَأيْتُ وراءَ النَّهَرِ حِجابًا، ورَأيْتُ وراءَ الحِجابِ نُورًا، لَمْ أرَ غَيْرَ ذَلِكَ»» .

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ أبِي العالِيَةِ في قَوْلِهِ: ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ قالَ: مُحَمَّدٌ رَآهُ بِفُؤادِهِ ولَمْ يَرَهُ بِعَيْنِهِ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ أبِي صالِحٍ في قَوْلِهِ: ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ قالَ: رَآهُ مَرَّتَيْنِ بِفُؤادِهِ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قالَ: ما أزْعُمُ أنَّهُ رَآهُ، وما أزْعُمُ أنَّهُ لَمْ يَرَهُ.

وأخْرَجَ مُسْلِمٌ، والتِّرْمِذِيُّ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ أبِي ذَرٍّ قالَ: «سَألْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ: هَلْ رَأيْتَ رَبَّكَ؟ فَقالَ: «نُورٌ أنّى أراهُ»» .

وأخْرَجَ مُسْلِمٌ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ أبِي ذَرٍّ أنَّهُ «سَألَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ: هَلْ رَأيْتَ رَبَّكَ؟ فَقالَ: «رَأيْتُ نُورًا»» .

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ أبِي ذَرٍّ قالَ: «رَآهُ بِقَلْبِهِ، ولَمْ يَرَهُ بِعَيْنِهِ» .

(p-٢٤)وأخْرَجَ النَّسائِيُّ، عَنْ أبِي ذَرٍّ قالَ: «رَأى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رَبَّهُ بِقَلْبِهِ، ولَمْ يَرَهُ بِبَصَرِهِ» .

وأخْرَجَ مُسْلِمٌ والبَيْهَقِيُّ في «الدَّلائِلِ» عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ «فِي قَوْلِهِ: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ قالَ: رَأى جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلامُ» .

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ إبْراهِيمَ قالَ: «رَأى جِبْرِيلَ في صُورَتِهِ» .

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ مُرَّةَ الهَمْدانِيِّ قالَ: «لَمْ يَأْتِهِ جِبْرِيلُ في صُورَتِهِ إلّا مَرَّتَيْنِ، فَرَآهُ في خَضِرٍ، يَتَعَلَّقُ بِهِ الدُّرُّ» .

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ قالَ: رَأى نُورًا عَظِيمًا عِنْدَ سِدْرَةِ المُنْتَهى.

وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ قالَ: «رَأى جِبْرِيلَ مُعَلِّقًا رِجْلَهُ بِسِدْرَةٍ، عَلَيْهِ الدُّرُّ كَأنَّهُ قَطْرُ المَطَرِ عَلى البَقْلِ» .

وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ: «‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ قالَ: رَأى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ جِبْرِيلَ في صُورَتِهِ عِنْدَ السِّدْرَةِ، لَهُ سِتُّمِائَةِ جَناحٍ، جَناحٌ مِنها سَدَّ الأُفُقَ يَتَناثَرُ مِن أجْنِحَتِهِ (p-٢٥)التَّهاوِيلُ؛ الدُّرُّ والياقُوتُ ما لا يَعْلَمُهُ إلّا اللَّهُ» .

وأخْرَجَ أحْمَدُ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، ومُسْلِمٌ، والتِّرْمِذِيُّ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، والبَيْهَقِيُّ في «الدَّلائِلِ»، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قالَ: «لَمّا أُسْرِيَ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ انْتُهِيَ بِهِ إلى سِدْرَةِ المُنْتَهى، وهي في السَّماءِ السّادِسَةِ، إلَيْها يَنْتَهِي ما يَعْرُجُ مِنَ الأرْواحِ، فَيُقْبَضُ مِنها، وإلَيْها يَنْتَهِي ما يُهْبَطُ بِهِ مِن فَوْقِها، فَيُقْبَضُ مِنها، ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ قالَ: فَراشٌ مِن ذَهَبٍ، قالَ: وأُعْطِيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ – ثَلاثًا؛ أُعْطِيَ الصَّلَواتِ الخَمْسَ، وأُعْطِيَ خَواتِيمَ سُورَةِ «البَقَرَةِ»، وغُفِرَ لِمَن لا يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا مِن أُمَّتِهِ المُقْحِماتُ» .

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّهُ سُئِلَ عَنْ سِدْرَةِ المُنْتَهى، قالَ: إلَيْها يَنْتَهِي عِلْمُ كُلِّ عالِمٍ، وما وراءَها لا يَعْلَمُهُ إلّا اللَّهُ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، أنَّهُ قِيلَ لَهُ: لِمَ تُسَمّى سِدْرَةَ المُنْتَهى؟ قالَ: لِأنَّهُ يَنْتَهِي إلَيْها كُلُّ شَيْءٍ مِن أمْرِ اللَّهِ لا يَعْدُوها.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ شِمْرٍ قالَ: جاءَ ابْنُ عَبّاسٍ إلى كَعْبٍ فَقالَ: حَدِّثْنِي عَنْ سِدْرَةِ المُنْتَهى، قالَ: إنَّها سِدْرَةٌ في أصْلِ العَرْشِ، إلَيْها يَنْتَهِي عِلْمُ كُلِّ عالِمٍ؛ مَلَكٍ مُقَرَّبٍ أوْ نَبِيٍّ مُرْسَلٍ، ما خَلْفَها غَيْبٌ لا يَعْلَمُهُ إلّا اللَّهُ.

(p-٢٦)وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ كَعْبٍ قالَ: إنَّها سِدْرَةٌ عَلى رُؤُوسِ حَمَلَةِ العَرْشِ، إلَيْها يَنْتَهِي عِلْمُ الخَلائِقِ، ثُمَّ لَيْسَ لِأحَدٍ وراءَها عِلْمٌ، فَلِذَلِكَ سُمِّيَتْ سِدْرَةَ المُنْتَهى؛ لِانْتِهاءِ العِلْمِ إلَيْها.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: سَألْتُ كَعْبًا، ما سِدْرَةُ المُنْتَهى؟ قالَ: سِدْرَةٌ يَنْتَهِي إلَيْها عِلْمُ المَلائِكَةِ، وعِنْدَها يَجِدُونَ أمْرَ اللَّهِ لا يُجاوِزُها عِلْمٌ، وسَألْتُهُ عَنْ جَنَّةِ المَأْوى؟ فَقالَ: جَنَّةٌ فِيها طَيْرٌ خُضْرٌ تَرْتَقِي فِيها أرْواحُ الشُّهَداءِ.

وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ جَرِيرٍ، والطَّبَرانِيُّ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ في قَوْلِهِ: ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ قالَ: صُبْرُ الجَنَّةِ - يَعْنِي وسَطَها - جُعِلَ عَلَيْها فُضُولُ السُّنْدُسِ والإسْتَبْرَقِ.

وأخْرَجَ أحْمَدُ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ أنَسٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ««انْتَهَيْتُ إلى السِّدْرَةِ فَإذا نَبْقُها مِثْلُ الجِرارِ، وإذا ورَقُها مِثْلُ آذانِ الفِيَلَةِ، فَلَمّا غَشِيَها مِن أمْرِ اللَّهِ ما غَشِيَها تَحَوَّلَتْ ياقُوتًا وزُمُرُّدًا، ونَحْوَ ذَلِكَ»» .

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ قالَ: أوَّلُ يَوْمٍ مِنَ الآخِرَةِ وآخَرُ يَوْمٍ مِنَ الدُّنْيا، فَهو حَيْثُ يَنْتَهِي.

(p-٢٧)وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ أسْماءَ بِنْتِ أبِي بَكْرٍ: «سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَصِفُ سِدْرَةَ المُنْتَهى قالَ: «يَسِيرُ الرّاكِبُ في الفَنَنِ مِنها مِائَةَ سَنَةٍ، يَسْتَظِلُّ بِالفَنَنِ مِنها مِائَةُ راكِبٍ، فِيها فَراشٌ مِن ذَهَبٍ، كَأنَّ ثَمَرَها القِلالُ»» .

وأخْرَجَ الحَكِيمُ التِّرْمِذِيُّ، وأبُو يَعْلى، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: «‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: رَأيْتُها حَتّى اسْتَثْبَتُّها، ثُمَّ حالَ دُونَها فَراشُ الذَّهَبِ» .

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّهُ قَرَأ: ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ وعابَ عَلى مَن قَرَأ: (جَنَّهُ المَأْوى) .

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، قالَ: مَن قَرَأ (جَنَّهُ المَأْوى) فَأجَنَّهُ اللَّهُ، إنَّما هي: ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ قالَ: هي عَنْ يَمِينِ العَرْشِ، وهي مَنزِلُ الشُّهَداءِ.

وأخْرَجَ آدَمُ بْنُ أبِي إياسٍ، والبَيْهَقِيُّ في «الأسْماءِ والصِّفاتِ» عَنْ (p-٢٨)مُجاهِدٍ: «‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ قالَ: كانَ أغْصانُ السِّدْرَةِ مِن لُؤْلُؤٍ وياقُوتٍ وزَبَرْجَدٍ، فَرَآها مُحَمَّدٌ – ﷺ – بِقَلْبِهِ، ورَأى رَبَّهُ» .

وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ في «العَظَمَةِ» عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قالَ: الجَنَّةُ في السَّماءِ السّابِعَةِ العُلْيا، والنّارُ في الأرْضِ السّابِعَةِ السُّفْلى.

وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طالِبٍ أنَّهُ قَرَأ: (جَنَّةُ المَأْوى) قالَ: جَنَّةُ المَبِيتِ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ قالَ: المَلائِكَةُ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ وهْرامٍ: ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ قالَ: اسْتَأْذَنَتِ المَلائِكَةَ الرَّبَّ - تَبارَكَ وتَعالى - أنْ يَنْظُرُوا إلى النَّبِيِّ ﷺ فَأذِنَ لَهُمْ، فَغَشِيَتِ المَلائِكَةُ السِّدْرَةَ؛ لِيَنْظُرُوا إلى النَّبِيِّ ﷺ .

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ زَيْدٍ قالَ: «سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ما رَأيْتَ بِفِناءِ السِّدْرَةِ؟ قالَ: «فَراشًا مِن ذَهَبٍ»» .

وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ أنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ «فِي قَوْلِهِ: ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ قالَ: رَآها لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِهِ يَلُوذُ بِها جَرادٌ مِن ذَهَبٍ» .

وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ (p-٢٩)أبِي حاتِمٍ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ قالَ: ما ذَهَبَ يَمِينًا ولا شَمالًا ‏‏‏ ‏‏ قالَ: ما جاوَزَ ما أُمِرَ بِهِ.

وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وسَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، والبُخارِيُّ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والطَّبَرانِيُّ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، وأبُو نُعَيْمٍ، والبَيْهَقِيُّ مَعًا في «الدَّلائِلِ» عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ في قَوْلِهِ: ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ قالَ: رَأى رَفْرَفًا أخْضَرَ مِنَ الجَنَّةِ قَدْ سَدَّ الأُفُقَ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ أنَسِ بْنِ مالِكٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ««لَمّا عُرِجَ بِي، مَضى جِبْرِيلُ حَتّى جاءَ الجَنَّةَ، فَدَخَلْتُ فَأُعْطِيتُ الكَوْثَرَ، ثُمَّ مَضى حَتّى جاءَ سِدْرَةَ المُنْتَهى، فَدَنا رَبُّكَ فَتَدَلّى، فَكانَ قابَ قَوْسَيْنِ أوْ أدْنى»» .

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، عَنْ أنَسٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ««لَمّا انْتَهَيْتُ إلى السِّدْرَةِ إذا ورَقُها مِثْلُ آذانِ الفِيَلَةِ، وإذا نَبْقُها أمْثالُ القِلالِ، فَلَمّا غَشِيَها مِن أمْرِ اللَّهِ ما غَشِيَ تَحَوَّلَتْ» فَذَكَرَ الياقُوتَ» .

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، عَنْ كَعْبٍ قالَ: سِدْرَةُ المُنْتَهى يَنْتَهِي إلَيْها أمْرُ كُلِّ نَبِيٍّ ومَلَكٍ.

(p-٣٠)

The same ayah, in another commentary

An-Najm 53:6