All commentaries

الدر المنثور

Al-Suyūṭī

جلال الدين السيوطي (ت ٩١١ هـ)

Nothing but transmitted reports, gathered verse by verse in one place.

Al-Qamar 54:2 Juzʾ 27 Page 528

‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

And if they see a miracle, they turn away and say, "Passing magic."

Read in the muṣḥaf

(p-٦٣)﷽

سُورَةُ القَمَرِ.

مَكِّيَّةٌ

أخْرَجَ النَّحّاسُ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: نَزَلَتْ سُورَةُ القَمَرِ بِمَكَّةَ.

وأخْرَجَ ابْنُ الضُّرَيْسِ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، والبَيْهَقِيُّ في «الدَّلائِلِ» عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: نَزَلَتْ بِمَكَّةَ سُورَةُ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏

وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ، مِثْلَهُ.

وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ في «شُعَبِ الإيمانِ»، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: قارِئُ ﴿اقْتَرَبَتِ﴾ تُدْعى في التَّوْراةِ المُبَيِّضَةَ، تُبَيِّضُ وجْهَ صاحِبِها يَوْمَ تَسْوَدُّ الوُجُوهُ، قالَ البَيْهَقِيُّ: مُنْكَرٌ.

وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، والدَّيْلَمِيُّ، عَنْ عائِشَةَ مَرْفُوعًا: ««مَن قَرَأ: ﴿الم﴾ [السجدة: ١] ﴿تَنْزِيلُ﴾ [السجدة: ٢] [السَّجْدَةِ: ١، ٢] و﴿يس﴾ [يس: ١] [يس: ١] و‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ [القَمَرِ: ١] و‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ [الملك: ١] [المُلْكِ: ١] كُنَّ لَهُ نُورًا، وحِرْزًا مِنَ الشَّيْطانِ والشِّرْكِ، ورُفِعَ لَهُ في الدَّرَجاتِ يَوْمَ القِيامَةِ»» .

(p-٦٤)وأخْرَجَ ابْنُ الضُّرَيْسِ، عَنْ إسْحاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أبِي فَرْوَةَ رَفَعَهُ: «مَن قَرَأ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ في كُلِّ لَيْلَتَيْنِ بَعَثَهُ اللَّهُ يَوْمَ القِيامَةِ ووَجْهُهُ كالقَمَرِ لَيْلَةَ البَدْرِ» .

وأخْرَجَ ابْنُ الضُّرَيْسِ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مَعْنٍ، عَنْ شَيْخٍ مِن هَمْدانَ، رَفَعَهُ إلى النَّبِيِّ ﷺ قالَ: «مَن قَرَأ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ غِبًّا؛ لَيْلَةً ولَيْلَةً، حَتّى يَمُوتَ، لَقِيَ اللَّهَ تَعالى ووَجْهُهُ كالقَمَرِ لَيْلَةَ البَدْرِ» .

وأخْرَجَ أحْمَدُ، عَنْ بُرَيْدَةَ، «أنَّ مُعاذَ بْنَ جَبَلٍ صَلّى بِأصْحابِهِ صَلاةَ العِشاءِ فَقَرَأ فِيها: ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ فَقامَ رَجُلٌ مِن قَبْلِ أنْ يَفْرُغَ فَصَلّى وذَهَبَ، فَقالَ لَهُ مُعاذٌ قَوْلًا شَدِيدًا، فَأتى الرَّجُلُ النَّبِيَّ ﷺ فاعْتَذَرَ إلَيْهِ، فَقالَ: إنِّي كُنْتُ أعْمَلُ في نَخْلٍ، وخِفْتُ عَلى الماءِ، فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «صَلِّ بِـ «الشَّمْسِ وضُحاها«ونَحْوِها مِنَ السُّورِ» .

قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏

أخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وأحْمَدُ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، ومُسْلِمٌ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، والتِّرْمِذِيُّ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، والبَيْهَقِيُّ في «الدَّلائِلِ» عَنْ أنَسٍ قالَ: «سَألَ (p-٦٥)أهْلُ مَكَّةَ النَّبِيَّ ﷺ – آيَةً، فانْشَقَّ القَمَرُ بِمَكَّةَ فِرْقَتَيْنِ، فَنَزَلَتِ: ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ إلى قَوْلِهِ: ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ يَقُولُ: ذاهِبٌ» .

وأخْرَجَ البُخارِيُّ، ومُسْلِمٌ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ أنَسٍ «أنَّ أهْلَ مَكَّةَ سَألُوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أنْ يُرِيَهم آيَةً، فَأراهُمُ القَمَرَ شِقَّتَيْنِ، حَتّى رَأوْا حِراءً بَيْنَهُما» .

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، والبَيْهَقِيُّ في «الدَّلائِلِ» مِن طَرِيقِ مُجاهِدٍ، عَنْ أبِي مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قالَ: «رَأيْتُ القَمَرَ مُنْشَقًّا شِقَّتَيْنِ مَرَّتَيْنِ بِمَكَّةَ قَبْلَ مَخْرَجِ النَّبِيِّ ﷺ؛ شَقَّةً عَلى أبِي قُبَيْسٍ، وشِقَّةً عَلى السُّوَيْداءِ، فَقالُوا: سَحَرَ القَمَرَ، فَنَزَلَتِ: ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ [القمر»: ١] قالَ مُجاهِدٌ: يَقُولُ: كَما رَأيْتُمُ القَمَرَ مُنْشَقًّا فَإنَّ الَّذِي أخْبَرَكم عَنِ اقْتِرابِ السّاعَةِ حَقٌّ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، والبُخارِيُّ، ومُسْلِمٌ، والتِّرْمِذِيُّ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، مِن طَرِيقِ أبِي مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قالَ: «انْشَقَّ القَمَرُ عَلى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ – فِرْقَتَيْنِ؛ فِرْقَةً فَوْقَ الجَبَلِ، وفِرْقَةً دُونَهُ، فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «اشْهَدُوا»» .

(p-٦٦)وأخْرَجَ أحْمَدُ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، وأبُو نُعَيْمٍ في «الدَّلائِلِ» مِن طَرِيقِ الأسْوَدِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قالَ: رَأيْتُ القَمَرَ وقَدِ انْشَقَّ، فَأبْصَرْتُ الجَبَلَ مِن بَيْنِ فُرْجَتَيِ القَمَرِ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، وأبُو نُعَيْمٍ والبَيْهَقِيُّ كِلاهُما في «الدَّلائِلِ» مِن طَرِيقِ مَسْرُوقٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قالَ: «انْشَقَّ القَمَرُ عَلى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقالَتْ قُرَيْشٌ: هَذا سِحْرُ ابْنِ أبِي كَبْشَةَ، فَقالُوا: انْتَظِرُوا ما يَأْتِيكم بِهِ السُّفّارُ؛ فَإنَّ مُحَمَّدًا لا يَسْتَطِيعُ أنْ يَسْحَرَ النّاسَ كُلَّهُمْ، فَجاءَ السُّفّارُ فَسَألُوهم فَقالُوا: نَعَمْ، قَدْ رَأيْناهُ، فَأنْزَلَ اللَّهُ: ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ [القمر»: ١] .

وأخْرَجَ البُخارِيُّ، ومُسْلِمٌ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، والبَيْهَقِيُّ في الدَّلائِلِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: انْشَقَّ القَمَرُ في زَمانِ النَّبِيِّ ﷺ .

وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ، وأبُو نُعَيْمٍ في «الدَّلائِلِ» مِن طَرِيقِ عَلْقَمَةَ عَنِ (p-٦٧)ابْنِ مَسْعُودٍ قالَ: «كُنّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ – بِمِنًى، فانْشَقَّ القَمَرُ، حَتّى صارَ فِرْقَتَيْنِ، فَتَوارَتْ فِرْقَةٌ خَلْفَ الجَبَلِ، فَقالَ النَّبِيُّ ﷺ: «اشْهَدُوا»» .

وأخْرَجَ مُسْلِمٌ، والتِّرْمِذِيُّ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، والحاكِمُ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، وأبُو نُعَيْمٍ، والبَيْهَقِيُّ، كِلاهُما في «الدَّلائِلِ» مِن طَرِيقِ مُجاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ «فِي قَوْلِهِ: ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ قالَ: كانَ ذَلِكَ عَلى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ انْشَقَّ فِرْقَتَيْنِ؛ فِرْقَةً مِن دُونِ الجَبَلِ، وفِرْقَةً خَلْفَهُ، فَقالَ النَّبِيُّ ﷺ: «اللَّهُمَّ اشْهَدْ»» .

وأخْرَجَ أحْمَدُ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، والتِّرْمِذِيُّ، وابْنُ جَرِيرٍ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، وأبُو نُعَيْمٍ والبَيْهَقِيُّ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ «فِي قَوْلِهِ: ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ قالَ: انْشَقَّ القَمَرُ ونَحْنُ بِمَكَّةَ عَلى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَتّى صارَ فِرْقَتَيْنِ؛ فِرْقَةً عَلى هَذا الجَبَلِ، وفِرْقَةً عَلى هَذا الجَبَلِ، فَقالَ النّاسُ: سَحَرَنا مُحَمَّدٌ، فَقالَ رَجُلٌ: إنْ كانَ سَحَرَكم فَإنَّهُ لا يَسْتَطِيعُ أنْ يَسْحَرَ النّاسَ كُلَّهم» .

(p-٦٨)وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، وأبُو نُعَيْمٍ في «الدَّلائِلِ» عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ قالَ: قَدْ مَضى ذَلِكَ، كانَ قَبْلَ الهِجْرَةِ، انْشَقَّ القَمَرُ حَتّى رَأوْا شِقَّيْهِ.

وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، مِن طَرِيقِ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: «كُسِفَ القَمَرُ عَلى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقالُوا: سَحَرَ القَمَرَ، فَنَزَلَتِ: ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ إلى قَوْلِهِ: ‏‏‏‏‏ [القمر»: ٢] .

وأخْرَجَ أبُو نُعَيْمٍ في «الَّدَلائِلِ» مِن طَرِيقِ عَطاءٍ، والضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ قالَ: «اجْتَمَعَ المُشْرِكُونَ عَلى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنهُمُ الوَلِيدُ بْنُ المُغِيرَةِ، وأبُو جَهْلِ بْنُ هِشامٍ والعاصِ بْنُ وائِلٍ، والعاصِ بْنُ هِشامٍ، والأسْوَدُ بْنُ عَبْدِ يَغُوثَ، والأسْوَدُ بْنُ المُطَّلِبِ، وزَمْعَةُ بْنُ الأسْوَدِ، والنَّضْرُ بْنُ الحَرْثِ فَقالُوا لِلنَّبِيِّ ﷺ: إنْ كُنْتَ صادِقًا فَشُقَّ لَنا القَمَرَ فِرْقَتَيْنِ؛ نِصْفًا عَلى أبِي قُبَيْسٍ، ونِصْفًا عَلى قُعَيْقِعانَ، فَقالَ لَهُمُ النَّبِيُّ ﷺ: «إنْ فَعَلْتُ تُؤْمِنُوا»؟ قالُوا: نَعَمْ، قالَ: وكانَتْ لَيْلَةَ بَدْرٍ، فَسَألَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رَبَّهُ أنْ يُعْطِيَهُ ما سَألُوا، فَأمْسى القَمَرُ قَدْ مُثِّلَ نِصْفًا عَلى أبِي قُبَيْسٍ، ونِصْفًا عَلى قُعَيْقِعانَ، ورَسُولُ اللَّهِ ﷺ – يُنادِي: «يا أبا سَلَمَةَ بْنَ (p-٦٩)عَبْدِ الأسَدِ، والأرْقَمَ بْنَ أبِي الأرْقَمِ، اشْهَدُوا»» .

وأخْرَجَ أبُو نُعَيْمٍ، مِن طَرِيقِ عَطاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: «انْتَهى أهْلُ مَكَّةَ إلى النَّبِيِّ ﷺ فَقالُوا: هَلْ مِن آيَةٍ نَعْرِفُ بِها أنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ؟ فَهَبَطَ جِبْرِيلُ، فَقالَ: يا مُحَمَّدُ، قُلْ لِأهْلِ مَكَّةَ: إنْ تَخْتَلِفُوا هَذِهِ اللَّيْلَةَ فَسَتَرَوْنَ آيَةً، فَأخْبَرَهم رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِمَقالَةِ جِبْرِيلَ، فَخَرَجُوا لَيْلَةَ أرْبَعَ عَشْرَةَ فانْشَقَّ القَمَرُ نِصْفَيْنِ؛ نِصْفًا عَلى الصَّفا ونِصْفًا عَلى المَرْوَةِ، فَنَظَرُوا، ثُمَّ قالُوا بِأبْصارِهِمْ فَمَسَحُوها، ثُمَّ أعادُوا النَّظَرَ، فَنَظَرُوا، ثُمَّ مَسَحُوا أعْيُنَهُمْ، ثُمَّ نَظَرُوا، فَقالُوا: يا مُحَمَّدُ، ما هَذا إلّا سِحْرٌ ذاهِبٌ، فَأنْزَلَ اللَّهُ: ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ [القمر»: ١] .

وأخْرَجَ أبُو نُعَيْمٍ، مِن طَرِيقِ الضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: «جاءَتْ أحْبارُ اليَهُودِ إلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقالُوا: أرِنا آيَةً حَتّى نُؤْمِنَ، فَسَألَ النَّبِيُّ ﷺ رَبَّهُ أنْ يُرِيَهم آيَةً، فَأراهُمُ القَمَرَ قَدِ انْشَقَّ فَصارَ قَمَرَيْنِ؛ أحَدُهُما عَلى الصَّفا والآخَرُ عَلى المَرْوَةِ، قَدْرَ ما بَيْنَ العَصْرِ إلى اللَّيْلِ يَنْظُرُونَ إلَيْهِ، ثُمَّ غابَ القَمَرُ، فَقالُوا: هَذا ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ [القمر»: ٢] .

(p-٧٠)وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وعَبْدُ اللَّهِ بْنُ أحْمَدَ في زَوائِدِ «الزُّهْدِ»، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، وأبُو نُعَيْمٍ، عَنْ أبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ قالَ: «خَطَبَنا حُذَيْفَةُ بْنُ اليَمانِ بِالمَدائِنِ، فَحَمِدَ اللَّهَ وأثْنى عَلَيْهِ ثُمَّ قالَ: ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ألا وإنَّ السّاعَةَ قَدِ اقْتَرَبَتْ، ألا وإنَّ القَمَرَ قَدِ انْشَقَّ عَلى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، ألا وإنَّ الدُّنْيا قَدْ آذَنَتْ بِفِراقٍ، ألا وإنَّ اليَوْمَ المِضْمارَ، وغَدًا السِّباقَ» .

وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ حُذَيْفَةَ أنَّهُ قَرَأ: (اقْتَرَبَتِ السّاعَةُ وقَدِ انْشَقَّ القَمَرُ) .

وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ الضَّحّاكِ قالَ: «كانَ القَمَرُ قَدِ انْشَقَّ ورَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِمَكَّةَ قَبْلَ أنْ يُهاجِرَ، فَقالُوا: هَذا سِحْرُ أسْحَرِ السَّحَرَةِ، فافَعَلُوا كَما فَعَلَ المُشْرِكُونَ؛ إذا كُسِفَ القَمَرُ ضَرَبُوا بِطِساسِهِمْ، واصْفَرَّ أحْبارُهُمْ، وقالُوا: هَذا فِعْلُ السِّحْرِ، وذَلِكَ قَوْلُهُ: ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ [القمر»: ٢] .

وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: «ثَلاثٌ ذَكَرَهُنَّ اللَّهُ في القُرْآنِ قَدْ (p-٧١)مَضَيْنَ؛ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ قَدِ انْشَقَّ القَمَرُ عَلى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ شَقَّتَيْنِ حَتّى رَآهُ النّاسُ، و: ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ [القمر: ٤٥] [القَمَرِ: ٤٥] كانَ يَوْمَ بَدْرٍ، ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ [المؤمنون: ٧٧] [المُؤْمِنُونَ»: ٧٧] .

وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ قالَ: رَأوْهُ مُنْشَقًّا، فَقالُوا: هَذا سِحْرٌ ذاهِبٌ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ مُجاهِدٍ: ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ قالَ: يَوْمَ القِيامَةِ.

وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ: ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ قالَ: بِأهْلِهِ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ: ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ قالَ: مُسْتَقِرٌّ بِأهْلِ الخَيْرِ الخَيْرُ، وبِأهْلِ الشَّرِّ الشَّرُّ.

The same ayah, in another commentary

Al-Qamar 54:2