All commentaries

الدر المنثور

Al-Suyūṭī

جلال الدين السيوطي (ت ٩١١ هـ)

Nothing but transmitted reports, gathered verse by verse in one place.

Al-Qamar 54:51 Juzʾ 27 Page 531

‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏

And We have already destroyed your kinds, so is there any who will remember?

Read in the muṣḥaf

قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ الآياتِ.

أخْرَجَ أحْمَدُ، ومُسْلِمٌ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، والتِّرْمِذِيُّ، وابْنُ ماجَهْ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، والبَيْهَقِيُّ في «الشُّعَبِ»، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: «جاءَ مُشْرِكُو قُرَيْشٍ إلى النَّبِيِّ ﷺ يُخاصِمُونَهُ في القَدَرِ، فَنَزَلَتْ: ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ [القمر»: ٤٩] .

وأخْرَجَ البَزّارُ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، بِسَنَدٍ جَيِّدٍ، مِن طَرِيقِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قالَ: ما نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ إلّا في أهْلِ القَدَرِ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، والطَّبَرانِيُّ، وابْنُ شاهِينَ، وابْنُ مَندَهْ في «الصَّحابَةِ»، والباوَرْدِيُّ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، والخَطِيبُ في «تالِي التَّلْخِيصِ»، وابْنُ عَساكِرَ عَنْ (p-٩٠)زُرارَةَ، «عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أنَّهُ تَلا هَذِهِ الآيَةَ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ قالَ: «نَزَلَتْ في أُناسٍ مِن أُمَّتِي في آخِرِ الزَّمانِ يُكَذِّبُونَ بِقَدَرِ اللَّهِ»» .

وأخْرَجَ ابْنُ عَدِيٍّ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، والدَّيْلَمِيُّ، وابْنُ عَساكِرَ، بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ، عَنْ أبِي أُمامَةَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: ««إنَّ هَذِهِ الآيَةَ نَزَلَتْ في القَدَرِيَّةِ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ [القمر»: ٤٧] .

وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ سَعْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ إبْراهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ، وكانَتْ أُمُّهُ لُبابَةَ بِنْتَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبّاسٍ، قالَتْ: كُنْتُ أزُورُ جَدِّي ابْنَ عَبّاسٍ في كُلِّ يَوْمِ جُمُعَةٍ قَبْلَ أنْ يُكَفَّ بَصَرُهُ، فَسَمِعْتُهُ يَقْرَأُ في المُصْحَفِ، فَلَمّا أتى عَلى هَذِهِ الآيَةِ: ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ قالَ: يا بُنَيَّةُ، ما أعْرِفُ أصْحابَ هَذِهِ الآيَةِ، ما كانُوا بَعْدُ، ولَيَكُونُنَّ.

وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، مِن طَرِيقِ عَطاءِ بْنِ أبِي رَباحٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، أنَّهُ قِيلَ لَهُ: قَدْ تُكُلِّمَ في القَدَرِ! فَقالَ: أوَفَعَلُوها؟! واللَّهِ ما نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ إلّا فِيهِمْ: ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ أُولَئِكَ شِرارُ هَذِهِ الأُمَّةِ، لا تَعُودُوا مَرْضاهم ولا تُصَلُّوا عَلى مَوْتاهُمْ، إنْ أرَيْتَنِي (p-٩١)واحِدًا مِنهم فَقَأْتُ عَيْنَيْهِ بِأُصْبُعَيَّ هاتَيْنِ.

وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، مِن طُرُقٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ في القَدَرِيَّةِ: ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ .

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ‏‏‏ ‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ قالَ: خَلَقَ اللَّهُ الخَلْقَ كُلَّهم بِقَدَرٍ، وخَلَقَ لَهُمُ الخَيْرَ والشَّرَّ بِقَدَرٍ.

وأخْرَجَ مُسْلِمٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ««كُلُّ شَيْءٍ بِقَدَرٍ حَتّى العَجْزُ والكَيْسُ»» .

وأخْرَجَ البُخارِيُّ في «تارِيخِهِ» عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: كُلُّ شَيْءٍ بِقَدَرٍ، حَتّى وضْعُكَ يَدَكَ عَلى خَدِّكَ.

وأخْرَجَ أحْمَدُ، وأبُو داوُدَ، والطَّبَرانِيُّ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: ««لِكُلِّ أُمَّةٍ مَجُوسٌ، ومَجُوسُ أُمَّتِي الَّذِينَ يَقُولُونَ: لا قَدَرَ، إنْ مَرِضُوا فَلا تَعُودُهُمْ، وإنْ ماتُوا فَلا تَشْهَدُوهُمْ»» .

(p-٩٢)وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ زَيْدٍ: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ قالَ: أشْياعَهم مِن أهْلِ الكُفْرِ مِنَ الأُمَمِ السّالِفَةِ، ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ يَقُولُ: هَلْ مِن أحَدٍ يَتَذَكَّرُ؟!

وأخْرَجَ ابْنُ شاهِينَ في «السُّنَّةِ» عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ القُرَظِيِّ قالَ: طَلَبْتُ هَذا القَدَرَ فِيما أنْزَلَ اللَّهُ عَلى مُحَمَّدٍ ﷺ فَوَجَدْتُهُ في ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ [القمر: ١] ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ .

وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ: ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ قالَ: في الكِتابِ.

وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ قالَ: مَسْطُورٌ في الكِتابِ.

وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ: ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ قالَ: مَحْفُوظٌ مَكْتُوبٌ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ قالَ: مَكْتُوبٌ.

(p-٩٣)وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿مُسْتَطَرٌ﴾ قالَ: مَكْتُوبٌ.

وأخْرَجَ سُفْيانُ بْنُ عُيَيْنَةَ في «جامِعِهِ» عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ القُرَظِيِّ قالَ: إنَّما نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ تَعْيِيرًا لِأهْلِ القَدَرِ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ: ﴿مُسْتَطَرٌ﴾ مَكْتُوبٌ في كُلِّ سَطْرٍ.

وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ – ﷺ- قالَ: ««ما طَنَّ ذُبابٌ إلّا بِقَدَرٍ ثُمَّ قَرَأ: ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ [القمر»: ٥٠]» .

وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قالَ: المُكَذِّبُونَ بِالقَدَرِ مُجْرِمُو هَذِهِ الأُمَّةِ، وفِيهِمْ أُنْزِلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ إلى قَوْلِهِ: ‏‏‏ ‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ .

وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ‏‏‏ ‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ قالَ: يَقُولُ: خَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ؛ قَدَّرَ الدِّرْعَ لِلْمَرْأةِ، والقَمِيصَ لِلرَّجُلِ، والقَتَبَ لِلْبَعِيرِ، والسَّرْجَ لِلْفَرَسِ، ونَحْوَ هَذا.

وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: «جاءَ العاقِبُ والسَّيِّدُ، وكانا رَأْسَيِ النَّصارى بِنَجْرانَ، فَتَكَلَّما بَيْنَ يَدَيِ النَّبِيِّ ﷺ بِكَلامٍ شَدِيدٍ في القَدَرِ (p-٩٤)والنَّبِيُّ ﷺ – ساكِتٌ، ما يُجِيبُهُما بِشَيْءٍ حَتّى انْصَرَفا، فَأنْزَلَ اللَّهُ: ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ [القمر: ٤٣] الَّذِينَ كَفَرُوا وكَذَّبُوا بِاللَّهِ مِن قَبْلِكُمْ، ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ [القمر: ٤٣] الأوَّلِ، في أوَّلِ الكِتابِ، إلى قَوْلِهِ: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ الَّذِينَ كَفَرُوا وكَذَّبُوا بِالقَدَرِ قَبْلَكُمْ، ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ الأوَّلِ، في أُمِّ الكِتابِ، ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ يَعْنِي مَكْتُوبٌ، إلى آخِرِ السُّورَةِ» .

وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ قالَ: كُنْتُ أقْرَأُ هَذِهِ الآيَةَ فَما أدْرِي مَن عُنِيَ بِها، حَتّى سَقَطْتُ عَلَيْها: ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ إلى قَوْلِهِ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ فَإذا هُمُ المُكَذِّبُونَ بِالقَدَرِ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ في أهْلِ التَّكْذِيبِ بِالقَدَرِ: ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ إلى آخِرِ الآيَةِ، قالَ مُجاهِدٌ: قُلْتُ لِابْنِ عَبّاسٍ: ما تَقُولُ فِيمَن يُكَذِّبُ بِالقَدَرِ؟ قالَ: اجْمَعْ بَيْنِي وبَيْنَهُ، قُلْتُ: ما تَصْنَعُ بِهِ؟ قالَ: أخْنُقُهُ حَتّى أقْتُلَهُ.

وأخْرَجَ البُخارِيُّ في «تارِيخِهِ»، والتِّرْمِذِيُّ وحَسَّنَهُ، وابْنُ ماجَهْ، وابْنُ عَدِيٍّ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ««صِنْفانِ مِن أُمَّتِي لَيْسَ لَهُما في الإسْلامِ نَصِيبٌ؛ المُرْجِئَةُ والقَدَرِيَّةُ، أُنْزِلَتْ فِيهِمْ آيَةٌ مِن (p-٩٥)كِتابِ اللَّهِ: ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ إلى آخِرِ الآيَةِ» .

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: إنِّي أجِدُ في كِتابِ اللَّهِ قَوْمًا يُسْحَبُونَ في النّارِ عَلى وُجُوهِهِمْ، يُقالُ لَهم: ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ لِأنَّهم كانُوا يُكَذِّبُونَ بِالقَدَرِ، وإنِّي لا أراهُمْ، فَلا أدْرِي أشَيْءٌ كانَ قَبْلَنا أمْ شَيْءٌ فِيما بَقِيَ؟ .

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ القُرَظِيِّ، قالَ: لَمّا تَكَلَّمَ النّاسُ في القَدَرِ نَظَرْتُ، فَإذا هَذِهِ الآيَةُ أُنْزِلَتْ فِيهِمْ: ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ إلى قَوْلِهِ: ‏‏‏ ‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ القُرَظِيِّ، قالَ: ما نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ إلّا تَعْيِيرًا لِأهْلِ القَدَرِ: ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ .

وأخْرَجَ أحْمَدُ، عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ اليَمانِ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ««إنَّ لِكُلِّ أُمَّةٍ مَجُوسًا، وإنَّ مَجُوسَ هَذِهِ الأُمَّةِ الَّذِينَ يَقُولُونَ: لا قَدَرَ، فَمَن مَرِضَ فَلا تَعُودُهُ، ومَن ماتَ فَلا تَشْهَدُوهُ، وهم مِن شِيعَةِ الدَّجّالِ، حَقٌّ عَلى اللَّهِ أنْ يُلْحِقَهم بِهِ»» .

وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ عُبادَةَ بْنِ الصّامِتِ، قالَ: سَمِعْتُ بِأُذُنَيَّ هاتَيْنِ (p-٩٦)رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: ««إنَّ أوَّلَ ما خَلَقَ اللَّهُ القَلَمُ، قِيلَ: اكْتُبْ لِأبَدٍ، قالَ: وما لِأبَدٍ؟ قالَ: القَدَرُ، قالَ: وما القَدَرُ؟ قالَ: تَعْلَمُ أنَّ ما أصابَكَ لَمْ يَكُنْ لِيُخْطِئَكَ، وما أخْطَأكَ لَمْ يَكُنْ لِيُصِيبَكَ، إنْ مِتَّ عَلى غَيْرِ ذَلِكَ دَخَلْتَ النّارَ»» .

وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: ««إذا كانَ يَوْمُ القِيامَةِ أمَرَ اللَّهُ مُنادِيًا يُنادِي: أيْنَ خُصَماءُ اللَّهِ؟ فَيَقُومُونَ مُسَوَّدَةً وُجُوهُهُمْ، مُزْرَقَّةً عُيُونُهُمْ، مائِلَةً شِفاهُهُمْ، يَسِيلُ لُعابُهُمْ، يَقْذَرُهم مَن رَآهُمْ، فَيَقُولُونَ: واللَّهِ يا رَبَّنا، ما عَبَدْنا مِن دُونِكَ شَمْسًا ولا قَمَرًا، ولا حَجَرًا ولا وثَنًا»» .

قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: لَقَدْ أتاهُمُ الشِّرْكُ مِن حَيْثُ لا يَعْلَمُونَ، ثُمَّ تَلا ابْنُ عَبّاسٍ: ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ [المجادلة: ١٨] [المُجادَلَةِ: ١٨] هم واللَّهِ القَدَرِيُّونَ، ثَلاثَ مَرّاتٍ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، قالَ: ذُكِرَ لِابْنِ عَبّاسٍ أنَّ قَوْمًا يَقُولُونَ في القَدَرِ، فَقالَ ابْنُ عَبّاسٍ: إنَّهم يُكَذِّبُونَ بِكِتابِ اللَّهِ، فَلَآخُذَنَّ بِشَعَرِ أحَدِهِمْ فَلَأُنْصِيَنَّهُ، إنَّ اللَّهَ كانَ عَلى عَرْشِهِ قَبْلَ أنْ يَخْلُقَ شَيْئًا، وأوَّلُ شَيْءٍ خَلَقَ القَلَمَ، وأمَرَهُ أنْ يَكْتُبَ ما هو كائِنٌ، فَإنَّما يَجْرِي النّاسُ عَلى أمْرٍ قَدْ فُرِغَ مِنهُ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ أبِي يَحْيى الأعْرَجِ، قالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبّاسٍ وذَكَرَ القَدَرِيَّةَ، فَقالَ: لَوْ أدْرَكْتُ بَعْضَهم لَفَعَلْتُ بِهِ كَذا وكَذا، ثُمَّ قالَ: الزِّنى بِقَدَرٍ، والسَّرِقَةُ بِقَدَرٍ، وشُرْبُ الخَمْرِ بِقَدَرٍ.

(p-٩٧)وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ أبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ قالَ: «لَمّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ‏‏‏ ‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ قالَ رَجُلٌ: يا رَسُولَ اللَّهِ، فَفِيمَ العَمَلُ؛ أفِي شَيْءٍ نَسْتَأْنِفُهُ أمْ في شَيْءٍ قَدْ فُرِغَ مِنهُ؟ فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «اعْمَلُوا، فَكُلٌّ مُيَسَّرٌ، سَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرى، وسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرى»» .

The same ayah, in another commentary

Al-Qamar 54:51