All commentaries

الدر المنثور

Al-Suyūṭī

جلال الدين السيوطي (ت ٩١١ هـ)

Nothing but transmitted reports, gathered verse by verse in one place.

Aṭ-Ṭalāq 65:4 Juzʾ 28 Page 558

‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏

And those who no longer expect menstruation among your women - if you doubt, then their period is three months, and [also for] those who have not menstruated. And for those who are pregnant, their term is until they give birth. And whoever fears Allah - He will make for him of his matter ease.

Read in the muṣḥaf

قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ الآيَةَ.

أخْرَجَ إسْحاقُ بْنُ راهُويَهْ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، والبَيْهَقِيُّ في «سُنَنِهِ»، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، أنَّ ناسًا مِن أهْلِ المَدِينَةِ لَمّا أُنْزِلَتْ هَذِهِ الآيَةُ الَّتِي في البَقَرَةِ في عِدَّةِ النِّساءِ قالُوا: لَقَدْ بَقِيَ مِن عِدَّةِ النِّساءِ عِدَدٌ لَمْ تُذْكَرْ في القُرْآنِ؛ الصِّغارُ والكِبارُ اللّائِي قَدِ انْقَطَعَ عَنْهُنَّ الحَيْضُ، وذَواتُ الحَمْلِ، فَأنْزَلَ اللَّهُ الَّتِي في سُورَةِ «النِّساءِ القُصْرى»: ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ الآيَةَ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، مِن وجْهٍ آخَرَ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ قالَ: لَمّا نَزَلَتْ عِدَّةُ المُتَوَفّى عَنْها والمُطَلَّقَةِ قُلْتُ: يا رَسُولَ اللَّهِ، بَقِيَ نِساءٌ؛ الصَّغِيرَةُ (p-٥٥٠)والكَبِيرَةُ والحامِلُ، فَنَزَلَتْ: ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ الآيَةَ.

وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ المُنْذِرِ، مِن طَرِيقِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ إسْماعِيلَ قالَ: «لَمّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ [البقرة: ٢٢٨] [البَقَرَةِ: ٢٢٨] سَألُوا النَّبِيَّ ﷺ فَقالُوا: يا رَسُولَ اللَّهِ، أرَأيْتَ الَّتِي لَمْ تَحِضْ، والَّتِي قَدْ يَئِسَتْ مِنَ المَحِيضِ؟ فاخْتَلَفُوا فِيهِما، فَأنْزَلَ اللَّهُ: ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ يَعْنِي: إنْ شَكَكْتُمْ، ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ بِمَنزِلَتِهِنَّ، ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ [الطلاق»: ٤] .

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ قَتادَةَ: ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ قالَ: هُنَّ اللّاتِي قَعَدْنَ مِنَ المَحِيضِ، ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ فَهُنَّ الأبْكارُ الجَوارِي اللّائِي لَمْ يَبْلُغْنَ المَحِيضَ، ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ فَإذا نَفَضَتِ الرَّحِمُ ما فِيها فَقَدِ انْقَضَتِ عِدَّتُها، قالَ: وذُكِرَ لَنا «أنَّ سُبَيْعَةَ بِنْتَ الحارِثِ الأسْلَمِيَّةَ وضَعَتْ بَعْدَ وفاةِ زَوْجِها بِخَمْسَ عَشْرَةَ لَيْلَةً، فَأمَرَها نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ أنْ تَزَوَّجَ»، قالَ: وكانَ عُمَرُ يَقُولُ: لَوْ وضَعَتْ ذا بَطْنِها وهو مَوْضُوعٌ عَلى سَرِيرِهِ مِن قَبْلِ أنْ يُقْبَرَ لَحَلَّتْ.

(p-٥٥١)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنِ الضَّحّاكِ: ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ قالَ: العَجُوزُ الكَبِيرَةُ الَّتِي قَدْ يَئِسَتْ مِنَ المَحِيضِ فَعِدَّتُها ثَلاثَةُ أشْهُرٍ، ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ قالَ: الجارِيَةُ الصَّغِيرَةُ الَّتِي لَمْ تَبْلُغِ المَحِيضَ، فَعِدَّتُها ثَلاثَةُ أشْهُرٍ، ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ .

وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ: ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ قالَ: إنْ لَمْ تَعْلَمُوا أتَحِيضُ أمْ لا، فالَّتِي قَعَدَتْ عَنِ المَحِيضِ والَّتِي لَمْ تَحِضْ بَعْدُ: ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ .

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ عامِرٍ الشَّعْبِيِّ: ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ قالَ: في الحَيْضِ، أتَحِيضُ أمْ لا.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ حَمّادِ بْنِ زَيْدٍ قالَ: فَسَّرَ أيُّوبُ هَذِهِ الآيَةَ: ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ قالَ: تَعْتَدُّ تِسْعَةَ أشْهُرٍ، فَإنْ لَمْ تَرَ حَمْلًا فَتِلْكَ الرِّيبَةُ، اعْتَدَّتِ الآنَ ثَلاثَةَ أشْهُرٍ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ إبْراهِيمَ قالَ: تَعْتَدُّ المَرْأةُ بِالحَيْضِ، وإنْ كانَ كُلَّ سَنَةٍ مَرَّةً، فَإنْ كانَتْ لا تَحِيضُ اعْتَدَّتْ بِالأشْهُرِ، وإنْ حاضَتْ قَبْلَ أنْ تُوَفِّيَ الأشْهُرَ اعْتَدَّتْ بِالحَيْضِ مِن ذِي قَبْلُ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قالَ: تَعْتَدُّ بِالحَيْضِ، وإنْ لَمْ تَحِضْ إلّا في (p-٥٥٢)كُلِّ سَنَةٍ مَرَّةً.

وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، أنَّهُ سُئِلَ عَنِ المَرْأةِ تَحِيضُ فَيَكْثُرُ دَمُها حَتّى لا تَدْرِي كَيْفَ حَيْضُها؟ قالَ: تَعْتَدُّ ثَلاثَةَ أشْهُرٍ، وهي الرِّيبَةُ الَّتِي قالَ اللَّهُ: ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ قَضى بِذَلِكَ ابْنُ عَبّاسٍ، وزَيْدُ بْنُ ثابِتٍ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينارٍ، عَنْ جابِرِ بْنِ زَيْدٍ في المَرْأةِ الشّابَّةِ تُطَلَّقُ فَيَرْتَفِعُ حَيْضُها، فَلا تَدْرِي ما رَفَعَها، قالَ: تَعْتَدُّ بِالحَيْضِ، وقالَ طاوُسٌ: تَعْتَدُّ بِثَلاثَةِ أشْهُرٍ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيِّبِ قالَ: قَضى عُمَرُ في المَرْأةِ الَّتِي يُطَلَّقُها زَوْجُها تَطْلِيقَةً، ثُمَّ تَحِيضُ حَيْضَةً وحَيْضَتَيْنِ، ثُمَّ تَرْتَفِعُ حَيْضَتُها لا تَدْرِي ما الَّذِي رَفَعَها،لَهُ أنَّها تَرَبَّصُ بِنَفْسِها ما بَيْنَها وبَيْنَ تِسْعَةِ أشْهُرٍ، فَإنِ اسْتَبانَ حَمْلٌ فَهي حامِلٌ، وإنْ مَرَّ تِسْعَةُ أشْهُرٍ ولا حَمْلَ بِها اعْتَدَّتْ ثَلاثَةَ أشْهُرٍ بَعْدَ ذَلِكَ، ثُمَّ قَدْ حَلَّتْ.

وأخْرَجَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أحْمَدَ في «زَوائِدِ المَسْنَدِ»، وأبُو يَعْلى، والضِّياءُ في «المُخْتارَةِ»، وابْنُ مَرْدُويَهْ، «عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ قالَ: قُلْتُ لِلنَّبِيِّ ﷺ: ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ أهِيَ المُطَلَّقَةُ ثَلاثًا أوِ المُتَوَفّى عَنْها زَوْجُها؟ قالَ: «هِيَ المُطَلَّقَةُ ثَلاثًا والمُتَوَفّى عَنْها زَوْجُها»» .

(p-٥٥٣)وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، والدّارَقُطْنِيُّ، مِن وجْهٍ آخَرَ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ قالَ: «لَمّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ قُلْتُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ يا رَسُولَ اللَّهِ: هَذِهِ الآيَةُ مُشْتَرَكَةٌ أمْ مُبْهَمَةٌ؟ قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أيَّةُ آيَةٍ»؟ قُلْتُ: ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ المُطَلَّقَةُ والمُتَوَفّى عَنْها زَوْجُها؟ قالَ: «نَعَمْ»» .

وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وسَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وأبُو داوُدَ، والنَّسائِيُّ، وابْنُ ماجَهْ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والطَّبَرانِيُّ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، مِن طُرُقٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، أنَّهُ بَلَغَهُ أنَّ عَلِيًّا يَقُولُ: تَعْتَدُّ آخِرَ الأجَلَيْنِ، فَقالَ: مَن شاءَ لاعَنْتُهُ، إنَّ الآيَةَ الَّتِي نَزَلَتْ في سُورَةِ «النِّساءِ القُصْرى» نَزَلَتْ بَعْدَ سُورَةِ «البَقَرَةِ»: ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ بِكَذا وكَذا شَهْرًا، فَكُلُّ مُطَلَّقَةٍ أوْ مُتَوَفًّى عَنْها زَوْجُها فَأجَلُها أنْ تَضَعَ حَمْلَها.

وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، والطَّبَرانِيُّ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قالَ: مَن شاءَ حالَفْتُهُ؛ إنَّ سُورَةَ «النِّساءِ الصُّغْرى» (p-٥٥٤)أُنْزِلَتْ بَعْدَ «الأرْبَعَةَ أشْهُرٍ وعَشْرًا»: ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ .

وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قالَ: مَن شاءَ لاعَنْتُهُ؛ إنَّ الآيَةَ الَّتِي في سُورَةِ «النِّساءِ القُصْرى»: ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ نَسَخَتْ ما في «البَقَرَةِ» .

وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قالَ: نَسَخَتْ سُورَةُ «النِّساءِ القُصْرى» كُلَّ عِدَّةٍ: ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ أجَلُ كُلِّ حامِلٍ مُطَلَّقَةٍ أوْ مُتَوَفًّى عَنْها زَوْجُها أنْ تَضَعَ حَمْلَها.

وأخْرَجَهُ الحاكِمُ في «التّارِيخِ» والدَّيْلَمِيُّ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، مَرْفُوعًا.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، والبُخارِيُّ، والطَّبَرانِيُّ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قالَ: أتَجْعَلُونَ عَلَيْها التَّغْلِيظَ ولا تَجْعَلُونَ لَها الرُّخْصَةَ؟! أُنْزِلَتْ سُورَةُ «النِّساءِ القُصْرى» بَعْدَ الطُّولى: ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ إذا وضَعَتْ فَقَدِ انْقَضَتِ العِدَّةُ.

وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ قالَ: نَزَلَتْ سُورَةُ «النِّساءِ القُصْرى» بَعْدَ الَّتِي في «البَقَرَةِ» بِسَبْعِ سِنِينَ.

وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، «عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ قالَ: قُلْتُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ: إنِّي (p-٥٥٥)أسْمَعُ اللَّهَ يَذْكُرُ: ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ فالحامِلُ المُتَوَفّى عَنْها زَوْجُها أنْ تَضَعَ حَمْلَها؟ فَقالَ لِي النَّبِيُّ ﷺ: «نَعَمْ»» .

وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، والبُخارِيُّ ومُسْلِمٌ، وأبُو داوُدَ، والتِّرْمِذِيُّ، والنَّسائِيُّ، وابْنُ ماجَهْ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، «عَنْ أبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قالَ: كُنْتُ أنا وابْنُ عَبّاسٍ وأبُو هُرَيْرَةَ، فَجاءَ رَجُلٌ فَقالَ: أفْتِنِي في امْرَأةٍ ولَدَتْ بَعْدَ زَوْجِها بِأرْبَعِينَ لَيْلَةً، أحَلَّتْ؟ فَقالَ ابْنُ عَبّاسٍ: تَعْتَدُّ آخِرَ الأجَلَيْنِ، قُلْتُ أنا: ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: ذَلِكَ في الطَّلاقِ. قالَ أبُو سَلَمَةَ: أرَأيْتَ لَوْ أنَّ امْرَأةً أُخِّرَ حَمْلُها سَنَةً، فَما عِدَّتُها؟ قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: آخِرُ الأجَلَيْنِ، قالَ أبُو هُرَيْرَةَ: أنا مَعَ ابْنِ أخِي – يَعْنِي أبا سَلَمَةَ - فَأرْسَلَ ابْنُ عَبّاسٍ غُلامَهُ كُرَيْبًا إلى أُمِّ سَلَمَةَ يَسْألُها: هَلْ مَضَتْ في ذَلِكَ سُنَّةٌ؟ فَقالَتْ: قُتِلَ زَوْجُ سُبَيْعَةَ الأسْلَمِيَّةِ وهي حُبْلى، فَوَضَعَتْ بَعْدَ مَوْتِهِ بِأرْبَعِينَ لَيْلَةً، فَخُطِبَتْ، فَأنْكَحَها رَسُولُ اللَّهِ»، ﷺ .

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ أبِي السَّنابِلِ بْنِ بَعْكَكٍ، «أنَّ سُبَيْعَةَ بِنْتَ الحارِثِ وضَعَتْ بَعْدَ وفاةِ زَوْجِها بِثَلاثَةٍ وعِشْرِينَ يَوْمًا، فَتَشَوَّفَتْ لِلنِّكاحِ، فَأُنْكِرَ ذَلِكَ عَلَيْها، أوْ عِيبَ، فَسُئِلَ النَّبِيُّ ﷺ فَقالَ: «إنْ (p-٥٥٦)تَفْعَلْ فَقَدْ خَلا أجَلُها»» .

وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ عائِشَةَ قالَتْ: «مَكَثَتِ امْرَأةٌ ثَلاثًا وعِشْرِينَ لَيْلَةً ثُمَّ وضَعَتْ، فَأتَتِ النَّبِيَّ ﷺ فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لَهُ، فَقالَ: «اسْتَفْحِلِي لِأمْرِكِ» يَقُولُ: تَزَوَّجِي» .

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، «عَنْ سُبَيْعَةَ الأسْلَمِيَّةِ أنَّها تُوُفِّيَ زَوْجُها، فَوَضَعَتْ بَعْدَ وفاتِهِ بِخَمْسٍ وعِشْرِينَ لَيْلَةً، فَتَهَيَّأتْ، فَقالَ لَها أبُو السَّنابِلِ بْنُ بَعْكَكٍ: قَدْ أسْرَعْتِ، اعْتَدِّي آخِرَ الأجَلَيْنِ، أرْبَعَةَ أشْهُرٍ وعَشْرًا، قالَتْ: فَأتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَأخْبَرْتُهُ فَقالَ: «إنْ وجَدْتِ زَوْجًا صالِحًا فَتَزَوَّجِي»» .

وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنِ المِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ، «أنَّ زَوْجَ سُبَيْعَةَ الأسْلَمِيَّةِ تُوُفِّيَ وهي حامِلٌ، فَلَمْ تَمْكُثْ إلّا لَيالِيَ يَسِيرَةً حَتّى نُفِسَتْ، فَلَمّا تَعَلَّتْ مِن نِفاسِها ذَكَرَتْ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأذِنَ لَها، فَنَكَحَتْ» .

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنِ الحَسَنِ، «أنَّ امْرَأةً تُوُفِّيَ عَنْها زَوْجُها، فَوَلَدَتْ بَعْدَ أيّامٍ، فاخْتَضَبَتْ وتَزَيَّنَتْ، فَمَرَّ بِها أبُو السَّنابِلِ بْنُ بَعْكَكٍ، فَقالَ: كَذَبْتِ، إنَّما هو آخِرُ الأجَلَيْنِ، فَأتَتِ النَّبِيَّ ﷺ فَأخْبَرَتْهُ بِذَلِكَ فَقالَ: «كَذَبَ أبُو السَّنابِلِ، تَزَوَّجِي»» .

(p-٥٥٧)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، «عَنْ أبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أنَّهُ تَمارى هو وابْنُ عَبّاسٍ في المُتَوَفّى عَنْها زَوْجُها وهي حُبْلى، فَقالَ ابْنُ عَبّاسٍ: آخِرُ الأجَلَيْنِ، وقالَ أبُو سَلَمَةَ: إذا ولَدَتْ فَقَدْ حَلَّتْ، فَجاءَ أبُو هُرَيْرَةَ فَقالَ: أنا مَعَ ابْنِ أخِي - لِأبِي سَلَمَةَ - ثُمَّ أرْسَلُوا إلى عائِشَةَ، فَسَألُوها، فَقالَتْ: ولَدَتْ سُبَيْعَةُ بَعْدَ وفاةِ زَوْجِها بِلَيالٍ، فاسْتَأْذَنَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ – فَآذَنَها، فَنَكَحَتْ» .

وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قالَ: أرْسَلَ مَرْوانُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُتْبَةَ إلى سُبَيْعَةَ بِنْتِ الحارِثِ يَسْألُها عَمّا أفْتاها رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَأخْبَرَتْهُ «أنَّها كانَتْ عِنْدَ سَعْدِ بْنِ خَوْلَةَ، فَتُوُفِّيَ عَنْها في حَجَّةِ الوَداعِ، وكانَ بَدْرِيًّا، فَوَضَعَتْ حَمْلَها قَبْلَ أنْ تَمْضِيَ أرْبَعَةُ أشْهُرٍ وعَشْرٌ مِن وفاتِهِ، فَلَقِيَها أبُو السَّنابِلِ بْنُ بَعْكَكٍ حِينَ تَعَلَّتْ مِن نِفاسِها، وقَدِ اكْتَحَلَتْ وتَزَيَّنَتْ، فَقالَ: لَعَلَّكِ تُرِيدِينَ النِّكاحَ! إنَّها أرْبَعَةُ أشْهُرٍ وعَشْرٌ مِن وفاةِ زَوْجِكِ، قالَتْ: فَأتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ، وذَكَرْتُ لَهُ ما قالَ أبُو السَّنابِلِ، فَقالَ لَها رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «ارْبَعِي بِنَفْسِكِ، فَقَدْ حَلَّ أجَلُكِ إذا وضَعْتِ حَمْلَكِ»» .

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ عَلِيٍّ في الحامِلِ إذا وضَعَتْ بَعْدَ وفاةِ زَوْجِها قالَ: تَعْتَدُّ أرْبَعَةَ أشْهُرٍ وعَشْرًا.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، أنَّهُ كانَ يَقُولُ في (p-٥٥٨)الحامِلِ المُتَوَفّى عَنْها زَوْجُها: تَنْتَظِرُ آخِرَ الأجَلَيْنِ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيِّبِ، أنَّ عُمَرَ اسْتَشارَ عَلِيَّ بْنَ أبِي طالِبٍ، وزَيْدَ بْنَ ثابِتٍ، قالَ زَيْدٌ: قَدْ حَلَّتْ، وقالَ عَلِيٌّ: أرْبَعَةَ أشْهُرٍ وعَشْرًا، قالَ زَيْدٌ: أرَأيْتَ إنْ كانَتْ آيِسًا؟ قالَ عَلِيٌّ: فَآخِرُ الأجَلَيْنِ، قالَ عُمَرُ: لَوْ وضَعَتْ ذا بَطْنِها وزَوْجُها عَلى نَعْشِهِ لَمْ يَدْخُلْ حُفْرَتَهُ لَكانَتْ قَدْ حَلَّتْ.

وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُغِيرَةَ قالَ: قُلْتُ لِلشَّعْبِيِّ: ما أُصَدِّقُ أنَّ عَلِيَّ بْنَ أبِي طالِبٍ كانَ يَقُولُ: عِدَّةُ المُتَوَفّى عَنْها زَوْجُها آخِرُ الأجَلَيْنِ، قالَ: بَلى، فَصَدِّقْ بِهِ كَأشَدِّ ما صَدَّقْتَ بِشَيْءٍ، كانَ عَلِيٌّ يَقُولُ: إنَّما قَوْلُهُ: ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ في المُطَلَّقَةِ.

وأخْرَجَ مالِكٌ، والشّافِعِيُّ، وعَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أنَّهُ سُئِلَ عَنِ المَرْأةِ يُتَوَفّى عَنْها زَوْجُها وهي حامِلٌ، فَقالَ: إذا وضَعَتْ حَمْلَها فَقَدْ حَلَّتْ، فَأخْبَرَهُ رَجُلٌ مِنَ الأنْصارِ أنَّ عُمَرَ بْنَ الخَطّابِ قالَ: لَوْ ولَدَتْ وزَوْجُها عَلى سَرِيرِهِ لَمْ يُدْفَنْ لَحَلَّتْ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وعَبْدُ الرَّزّاقِ، عَنِ الحَسَنِ قالَ: إذا ألْقَتِ المَرْأةُ شَيْئًا يُعْلَمُ أنَّهُ مِن حَمْلٍ، فَقَدِ انْقَضَتْ بِهِ العِدَّةُ، وأُعْتِقَتْ أُمُّ الوَلَدِ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنِ الحَسَنِ، ومُحَمَّدٍ قالا: إذا أسْقَطَتِ المَرْأةُ فَقَدِ (p-٥٥٩)انْقَضَتْ عِدَّتُها.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ إبْراهِيمَ قالَ: إذا ألْقَتِ المَرْأةُ عَلَقَةً أوْ مُضْغَةً فَقَدِ انْقَضَتِ العِدَّةُ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ قَتادَةَ قالَ: إذا أسْقَطَتِ المَرْأةُ فَقَدِ اسْتَبانَ حَمْلُها، وقَدْ ماتَ عَنْها زَوْجُها أوْ طَلَّقَها فَقَدِ انْقَضَتْ عِدَّتُها، وإذا أسْقَطَتْ أُمُّ الوَلَدِ، فَإذا تَبَيَّنَ حَمْلُها فَلا رِقَّ عَلَيْها.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قالَ: إذا نُكِّسَ في الخَلْقِ الرّابِعِ وكانَ مُخَلَّقًا، أُعْتِقَتْ بِهِ الأمَةُ، وانْقَضَتْ بِهِ العِدَّةُ.

وأخْرَجَ أبِي شَيْبَةٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، أنَّهُ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ اشْتَرى جارِيَةً وهي حامِلٌ أيَطَؤُها؟ قالَ: لا، وقَرَأ: ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ .

The same ayah, in another commentary

Aṭ-Ṭalāq 65:4