All commentaries

الدر المنثور

Al-Suyūṭī

جلال الدين السيوطي (ت ٩١١ هـ)

Transmitted reports and nothing else, gathered verse by verse.

Al-Anfāl 8:5 Juzʾ 9 Page 177

‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

[It is] just as when your Lord brought you out of your home [for the battle of Badr] in truth, while indeed, a party among the believers were unwilling,

Read in the muṣḥaf

قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ الآيَتَيْنِ.

أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والطَّبَرانِيُّ، وابْنُ مَرْدُويَهْ والبَيْهَقِيُّ في الدَّلائِلِ عَنْ أبِي أيُّوبَ الأنْصارِيِّ قالَ: «قالَ لَنا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ونَحْنُ بِالمَدِينَةِ، وبَلَغَهُ أنَّ عِيرَ أبِي سُفْيانَ قَدْ أقْبَلَتْ فَقالَ ما تَرَوْنَ فِيها؟ لَعَلَّ اللَّهَ يُغَنِّمُناها ويُسَلِّمُنا؟ فَخَرَجْنا فَلَمّا سِرْنا يَوْمًا أوْ يَوْمَيْنِ أمَرَنا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أنْ نَتَعادَّ فَفَعَلْنا، فَإذا نَحْنُ ثَلاثُمِائَةٍ وثَلاثَةَ عَشَرَ (p-٢٦)رَجُلًا، فَأخْبَرَنا النَّبِيُّ ﷺ بِعِدَّتِنا فَسُرَّ بِذَلِكَ وحَمِدَ اللَّهَ وقالَ: عِدَّةُ أصْحابِ طالُوتَ، فَقالَ: ما تَرَوْنَ في القَوْمِ فَإنَّهم قَدْ أُخْبِرُوا بِمَخْرَجِكُمْ؟ فَقُلْنا: يا رَسُولَ اللَّهِ لا واللَّهِ ما لَنا طاقَةٌ بِقِتالِ القَوْمِ إنَّما خَرَجْنا لِلْعِيرِ ثُمَّ قالَ: ما تَرَوْنَ في قِتالِ القَوْمِ؟ فَقُلْنا مِثْلَ ذَلِكَ فَقالَ المِقْدادُ: لا تَقُولُوا كَما قالَ قَوْمُ مُوسى لِمُوسى: اذْهَبْ أنْتَ ورَبُّكَ فَقاتِلا إنّا هَهُنا قاعِدُونَ فَأنْزَلَ اللَّهُ: ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ إلى قَوْلِهِ: ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ [الأنفال: ٧] فَلَمّا وعَدَنا اللَّهُ إحْدى الطّائِفَتَيْنِ - إمّا القَوْمُ وإمّا العِيرُ - طابَتْ أنْفُسُنا، ثُمَّ إنّا اجْتَمَعْنا مَعَ القَوْمِ فَصَفَفْنا، فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: اللَّهُمَّ إنِّي أنْشُدُكَ وعْدَكَ، فَقالَ ابْنُ رَواحَةَ: يا رَسُولَ اللَّهِ إنِّي أُرِيدُ أنْ أُشِيرَ عَلَيْكَ - ورَسُولُ اللَّهِ أفْضَلُ مِمَّنْ يُشِيرُ عَلَيْهِ - إنَّ اللَّهَ أجَلُّ وأعْظَمُ مِن أنْ تَنْشُدَهُ وعْدَهُ، فَقالَ: يا ابْنَ رَواحَةَ لَأنْشُدَنَّ اللَّهَ وعْدَهُ فَإنَّ اللَّهَ لا يُخْلِفُ المِيعادَ. فَأخَذَ قَبْضَةً مِنَ التُّرابِ فَرَمى بِها رَسُولُ اللَّهِ ﷺ في وُجُوهِ القَوْمِ فانْهَزَمُوا فَأنْزَلَ اللَّهُ: ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ [الأنفال: ١٧] فَقَتَلْنا وأسَرْنا، فَقالَ عُمَرُ: يا رَسُولَ اللَّهِ، ما أرى أنْ يَكُونَ لَكَ أسْرى، فَإنَّما نَحْنُ داعُونَ مُؤَلِّفُونَ فَقُلْنا مَعْشَرَ الأنْصارِ: إنَّما يَحْمِلُ عُمَرَ عَلى ما قالَ حَسَدٌ لَنا، فَنامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ اسْتَيْقَظَ، ثُمَّ قالَ: ادْعُو لِي عُمَرَ فَدُعِيَ لَهُ فَقالَ (p-٢٧)لَهُ: إنَّ اللَّهَ قَدْ أنْزَلَ عَلَيَّ: ‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ [الأنفال: ٦٧] الآيَةَ» .

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ في المُصَنَّفِ، وابْنُ مَرْدُويَهْ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَلْقَمَةَ بْنِ وقّاصٍ اللَّيْثِيِّ عَنْ أبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قالَ: «خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إلى بَدْرٍ حَتّى إذا كانَ بِالرَّوْحاءِ خَطَبَ النّاسَ فَقالَ: كَيْفَ تَرَوْنَ؟ فَقالَ أبُو بَكْرٍ: يا رَسُولَ اللَّهِ، بَلَغَنا أنَّهم كَذا وكَذا ثُمَّ خَطَبَ النّاسَ فَقالَ: كَيْفَ تَرَوْنَ؟ فَقالَ عُمَرُ مِثْلَ قَوْلِ أبِي بَكْرٍ، ثُمَّ خَطَبَ النّاسَ فَقالَ: كَيْفَ تَرَوْنَ؟ فَقالَ سَعْدُ بْنُ مُعاذٍ: يا رَسُولَ اللَّهِ إيّانا تُرِيدُ؟ فَوالَّذِي أكْرَمَكَ وأنْزَلَ عَلَيْكَ الكِتابَ ما سَلَكْتُها قَطُّ ولا لِي بِها عِلْمٌ ولَئِنْ سِرْتَ حَتّى تَأْتِيَ بَرْكَ الغِمادِ مِن ذِي يَمَنٍ لَنَسِيرَنَّ مَعَكَ ولا نَكُونَنَّ كالَّذِينِ قالُوا لِمُوسى: اذْهَبْ أنْتَ ورَبُّكَ فَقاتِلا، إنّا هَهُنا قاعِدُونَ ولَكِنِ اذْهَبْ أنْتَ ورَبُّكَ فَقاتِلا إنّا مَعَكم مُتَّبِعُونَ ولَعَلَّكَ أنْ تَكُونَ خَرَجْتَ لِأمْرٍ وأحْدَثَ اللَّهُ إلَيْكَ غَيْرَهُ فانْظُرِ الَّذِي أحْدَثَ اللَّهُ إلَيْكَ فامْضِ لَهُ، فَصِلْ حِبالَ مَن شِئْتَ، واقْطَعْ حِبالَ مَن شِئْتَ وعادِ مَن شِئْتَ وسالِمْ مَن شِئْتَ وخُذْ مِن أمْوالِنا ما شِئْتَ، فَنَزَلَ القُرْآنُ عَلى قَوْلِ سَعْدٍ: ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ إلى قَوْلِهِ: ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ [الأنفال: ٧] وإنَّما (p-٢٨)رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُرِيدُ غَنِيمَةً مَعَ أبِي سُفْيانَ فَأحْدَثَ اللَّهُ إلَيْهِ القِتالَ» .

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ وأبُو الشَّيْخِ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ قالَ: كَذَلِكَ أخْرَجَكَ رَبُّكَ إلى قَوْلِهِ: ‏‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏ قالَ: القِتالِ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ وأبُو الشَّيْخِ عَنِ السُّدِّيِّ في قَوْلِهِ: ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ قالَ: خُرُوجُ النَّبِيِّ ﷺ إلى بَدْرٍ، ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ قالَ: لِطَلَبِ المُشْرِكِينَ ﴿يُجادِلُونَكَ في الحَقِّ بَعْدَما تَبَيَّنَ﴾ أنَّكَ لا تَصْنَعُ إلّا ما أمَرَكَ اللَّهُ بِهِ: ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ حِينَ قِيلَ: هُمُ المُشْرِكُونَ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: «لَمّا شاوَرَ النَّبِيُّ ﷺ في لِقاءِ العَدُوِّ، وقالَ لَهُ سَعْدُ بْنُ عُبادَةَ ما قالَ وذَلِكَ يَوْمَ بَدْرٍ أمَرَ النّاسَ فَتَعَبَّوْا لِلْقِتالِ، وأمَرَهم بِالشَّوْكَةِ فَكَرِهَ ذَلِكَ أهْلُ الإيمانِ، فَأنْزَلَ اللَّهُ: ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ إلى قَوْلِهِ: ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ أيْ: كَراهِيَةً لِلِقاءِ المُشْرِكِينَ» .

وأخْرَجَ البَزّارُ، وابْنُ المُنْذِرِ وأبُو الشَّيْخِ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، وابْنُ عَساكِرَ، عَنْ (p-٢٩)عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ قالَ: نَزَلَ الإسْلامُ بِالكُرْهِ والشِّدَّةِ فَوَجَدْنا خَيْرَ الخَيْرِ في الكُرْهِ خَرَجْنا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ مِنمَكَّةَ، فَأسْكَنَنا سَبَخَةً بَيْنَ ظَهْرانَيْ حَرَّةٍ، فَجَعَلَ اللَّهُ لَنا في ذَلِكَ العُلا والظَّفَرَ، وخَرَجْنا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إلى بَدْرٍ عَلى الحالِ الَّتِي ذَكَرَ اللَّهُ: ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ إلى قَوْلِهِ: ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ فَجَعَلَ اللَّهُ لَنا في ذَلِكَ العُلا والظَّفَرِ فَوَجَدْنا خَيْرَ الخَيْرِ في الكُرْهِ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ قالَ: كانَ رَجُلٌ مِن أصْحابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يُفَسِّرُ: ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ خُرُوجَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إلى العِيرِ.

The same ayah, in another commentary

Al-Anfāl 8:5