All commentaries

التحرير والتنوير

Ibn ʿĀshūr

محمد الطاهر بن عاشور (ت ١٣٩٣ هـ)

Modern in idiom, classical in method. Strong on rhetoric.

Hūd 11:115 Juzʾ 12 Page 234

‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏

And be patient, for indeed, Allah does not allow to be lost the reward of those who do good.

Read in the muṣḥaf

صفحة ١٨٢
‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ عَطْفٌ عَلى جُمْلَةِ ‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ [هود: ١٠٩] الآياتِ؛ لِأنَّها سِيقَتْ مَساقَ التَّثْبِيتِ مِن جَرّاءِ تَأْخِيرِ عِقابِ الَّذِينَ كَذَّبُوا.
ومُناسَبَةُ وُقُوعِ الأمْرِ بِالصَّبْرِ عَقِبَ الأمْرِ بِالِاسْتِقامَةِ والنَّهْيِ عَنِ الرُّكُونِ إلى الَّذِينَ ظَلَمُوا، أنَّ المَأْمُوراتِ لا تَخْلُو عَنْ مَشَقَّةٍ عَظِيمَةٍ ومُخالِفَةٍ لِهَوى كَثِيرٍ مِنَ النُّفُوسِ، فَناسَبَ أنْ يَكُونَ الأمْرُ بِالصَّبْرِ بَعْدَ ذَلِكَ لِيَكُونَ الصَّبْرُ عَلى الجَمِيعِ كُلٌّ بِما يُناسِبُهُ.

وتَوْجِيهُ الخِطابِ إلى النَّبِيِّ ﷺ تَنْوِيهٌ بِهِ. والمَقْصُودُ هو وأُمَّتُهُ بِقَرِينَةِ التَّعْلِيلِ بِقَوْلِهِ: فَإنَّ اللَّهَ لا يُضِيعُ أجْرَ المُحْسِنِينَ لِما فِيهِ مِنَ العُمُومِ والتَّفْرِيعِ المُقْتَضِي جَمْعَهُما أنَّ الصَّبْرَ مِن حَسَناتِ المُحْسِنِينَ وإلّا لَمّا كانَ لِلتَّفْرِيعِ مَوْقِعٌ. وحَرْفُ التَّأْكِيدِ مَجْلُوبٌ لِلِاهْتِمامِ بِالخَبَرِ.

وسُمِّيَ الثَّوابُ أجْرًا لِوُقُوعِهِ جَزاءً عَلى الأعْمالِ ومَوْعُودًا بِهِ فَأشْبَهَ الأجْرَ.

Read on 3 ayat 5 ayat

The same ayah, in another commentary

Hūd 11:115