All commentaries

التحرير والتنوير

Ibn ʿĀshūr

محمد الطاهر بن عاشور (ت ١٣٩٣ هـ)

Modern in idiom and classical in method; unusually strong on rhetoric and purpose.

Ghāfir 40:84 Juzʾ 24 Page 476

‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

And when they saw Our punishment, they said," We believe in Allah alone and disbelieve in that which we used to associate with Him."

Read in the muṣḥaf

‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ [غافر: ٨٥] .

مَوْقِعُ جُمْلَةِ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ مِن قَوْلِهِ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ [غافر: ٨٣] كَمَوْقِعِ جُمْلَةِ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ [غافر: ٨٣] مِن قَوْلِهِ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ [غافر: ٨٢] لِأنَّ إفادَةَ لَمّا مَعْنى التَّوْقِيتِ يُثِيرُ مَعْنى تَوْقِيتِ انْتِهاءِ ما قَبْلَها، أيْ دامَ دُعاءُ الرُّسُلِ إيّاهم ودامَ

صفحة ٢٢٢
تَكْذِيبُهم واسْتِهْزاؤُهم إلى أنْ رَأوْا بَأْسَنا قالُوا آمَنّا بِاللَّهِ وحْدَهُ.
والبَأْسُ: الشِّدَّةُ في المَكْرُوهِ، وهو جامِعٌ لِأصْنافِ العَذابِ كَقَوْلِهِ تَعالى ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ [الأعراف: ٩٤] ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ [الأنعام: ٤٣] فَذَلِكَ البَأْسُ بِمَعْنى البَأْساءِ، ألا تَرى إلى قَوْلِهِ تَضَرَّعُوا وهو هُنا يَقُولُ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ [غافر: ٨٥] . فالبَأْسُ هُنا العَذابُ الخارِقُ لِلْعادَةِ المُنْذِرُ بِالفَناءِ فَإنَّهم لَمّا رَأوْهُ عَلِمُوا أنَّهُ العَذابُ الَّذِي أُنْذِرُوهُ.

وفُرِّعَ عَلَيْهِ قَوْلُهُ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ [غافر: ٨٥]، أيْ حِينَ شاهَدُوا العَذابَ لَمْ يَنْفَعْهُمُ الإيمانُ لِأنَّ اللَّهَ لا يَقْبَلُ الإيمانَ عِنْدَ نُزُولِ عَذابِهِ.

وعَدَلَ عَنْ أنْ يُقالَ: فَلَمْ يَنْفَعْهم، إلى قَوْلِهِ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ [غافر: ٨٥] لِدَلالَةِ فِعْلِ الكَوْنِ عَلى أنَّ خَبَرَهُ مُقَرَّرُ الثُّبُوتِ لِاسْمِهِ، فَلَمّا أُرِيدَ نَفْيُ ثُبُوتِ النَّفْعِ إيّاهم بَعْدَ فَواتِ وقْتِهِ اجْتَلَبَ لِذَلِكَ نَفْيَ فِعْلِ الكَوْنِ الَّذِي خَبَرُهُ يَنْفَعُهم.

والمَعْنى أنَّ الإيمانَ بَعْدَ رُؤْيَةِ بَوارِقِ العَذابِ لا يُفِيدُ صاحِبَهُ مِثْلَ الإيمانِ عِنْدَ الغَرْغَرَةِ ومِثْلَ الإيمانِ عِنْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ مِن مَغْرِبِها كَما جاءَ في الحَدِيثِ الصَّحِيحِ وسَيَأْتِي بَيانُ هَذا عَقِبَهُ.

The same ayah, in another commentary

Ghāfir 40:84