All commentaries

التحرير والتنوير

Ibn ʿĀshūr

محمد الطاهر بن عاشور (ت ١٣٩٣ هـ)

Modern in idiom, classical in method. Strong on rhetoric.

Ad-Dukhān 44:16 Juzʾ 25 Page 496

‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏

The Day We will strike with the greatest assault, indeed, We will take retribution.

Read in the muṣḥaf
التحرير والتنوير Ibn ʿĀshūr

‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏

هَذا هو الِانْتِقامُ الَّذِي وُعِدَ بِهِ الرَّسُولُ ﷺ وتُوُعِّدَ بِهِ أيِمَّةُ الكُفْرِ.

والجُمْلَةُ مُسْتَأْنَفَةٌ اسْتِئْنافًا بَيانِيًّا ناشِئًا عَنْ قَوْلِهِ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ [الدخان: ١٥] فَإنَّ السّامِعَ يُثارُ في نَفْسِهِ سُؤالٌ عَنْ جَزائِهِمْ حَيْثُ يَعُودُونَ إلى التَّوَلِّي والطَّعْنِ فَأُجِيبَ بِأنَّ الِانْتِقامَ مِنهم هو البَطْشَةُ الكُبْرى، وهي الِانْتِقامُ التّامُّ، ولِأجْلِ هَذا التَّطَلُّعِ والتَّساؤُلِ أُكِّدا بِخَبَرٍ بِحَرْفِ التَّأْكِيدِ دَفْعًا لِلتَّرَدُّدِ.

وأصْلُ تَرْكِيبِ الجُمْلَةِ: إنّا مُنْتَقِمُونَ يَوْمَ نَبْطِشُ البَطْشَةَ الكُبْرى، فَـ ”يَوْمَ“ مَنصُوبٌ عَلى المَفْعُولِ فِيهِ لِاسْمِ الفاعِلِ وهو مُنْتَقِمُونَ.

وتَقَدَّمَ عَلى عامِلِهِ لِلِاهْتِمامِ بِهِ لِتَهْوِيلِهِ ولا يَمْنَعُ مِن هَذا التَّعْلِيقِ أنَّ العامِلَ في الظَّرْفِ خَبَرٌ عَنْ (إنَّ) بِناءً عَلى الشّائِعِ مِن كَلامِ النُّحاةِ أنَّ ما بَعْدَ (إنَّ) لا يَعْمَلُ فِيما قَبْلَها فَإنَّ الظُّرُوفَ ونَحْوَها يُتَوَسَّعُ فِيها.

والبَطْشَةُ الكُبْرى: هي بَطْشَةُ يَوْمِ بَدْرٍ فَإنَّ ما أصابَ صَنادِيدَ المُشْرِكِينَ يَوْمَئِذٍ كانَ بَطْشَةً بِالشِّرْكِ وأهْلِهِ لِأنَّهم فَقَدُوا سادَتَهم وذَوِي الرَّأْيِ مِنهُمُ الَّذِينَ كانُوا يُسَيِّرُونَ أهْلَ مَكَّةَ كَما يُرِيدُونَ.

صفحة ٢٩٤
والبَطْشَةُ: واحِدَةُ البَطْشِ وهو: الأخْذُ الشَّدِيدُ بِعُنْفٍ، وتَقَدَّمَ في قَوْلِهِ تَعالى أمْ لَهم أيْدٍ يَبْطِشُونَ بِها في سُورَةِ الأعْرافِ.

The same ayah, in another commentary

Ad-Dukhān 44:16