All commentaries

المحرر الوجيز

Ibn ʿAṭiyyah

ابن عطية الأندلسي (ت ٥٤٢ هـ)

Weighs the readings and the grammar, and says which he holds.

Al-Ḥajj 22:67 Juzʾ 17 Page 340

‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

For every religion We have appointed rites which they perform. So, [O Muhammad], let the disbelievers not contend with you over the matter but invite them to your Lord. Indeed, you are upon straight guidance.

Read in the muṣḥaf

قوله عزّ وجلّ:

‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏

الإحْياءُ والإماتَةُ في هَذِهِ الآيَةِ ثَلاثُ مَراتِبَ، وسَقَطَ مِنها المَوْتُ الأوَّلُ الَّذِي نُصَّ عَلَيْهِ في غَيْرِها، إلّا أنَّهُ بِالمَعْنى في هَذِهِ، و"المَنسَكُ" المَصْدَرُ، فَهو بِمَعْنى العِبادَةِ والشَرِيعَةِ، وهو أيْضًا مَوْضِعُ النُسُكِ، وقَرَأتْ فِرْقَةٌ بِفَتْحِ السِينِ وفِرْقَةٌ بِكَسْرِها، وقَدْ تَقَدَّمَ القَوْلُ فِيهِ في هَذِهِ السُورَةِ. وقَوْلُهُ تَعالى: "هم ناسِكُوهُ" يُعْطِي أنَّ "المَنسَكَ". المَصْدَرَ، ولَوْ كانَ المَوْضِعَ لَقالَ: هم ناسِكُونَ فِيهِ، ورَوَتْ فِرْقَةٌ أنَّ هَذِهِ الآيَةَ نَزَلَتْ بِسَبَبِ جِدالِ الكُفّارِ في أمْرِ الذَبائِحِ، وقَوْلِهِمْ لِلْمُؤْمِنِينَ: تَأْكُلُونَ ما ذَبَحْتُمْ وهو مِن (p-٢٧١)قَتْلِكُمْ، ولا تَأْكُلُونَ ما قَتَلَ اللهُ مِنَ المِيتَةِ، فَنَزَلَتِ الآيَةُ بِسَبَبِ هَذِهِ المُنازَعَةِ. وقَوْلُهُ تَعالى: ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏. هَذِهِ البَيِّنَةُ مِنَ الفِعْلِ والنَهْيِ تَحْتَمِلُ مَعْنى التَخْوِيفِ وتَحْتَمِلُ مَعْنى احْتِقارِ الفاعِلِ وأنَّهُ أقَلُّ مِن أنْ يُفاعِلَ، وهَذا هو المَعْنى في هَذِهِ الآيَةِ، وقالَ أبُو إسْحاقٍ: المَعْنى: فَلا تُنازِعُهم فَيُنازِعُوكَ.

قالَ القاضِي أبُو مُحَمَّدٍ -رَحِمَهُ اللهُ:

وهَذا التَقْدِيرُ الَّذِي قُدِّرَ إنَّما يَحْسُنُ مَعَ مَعْنى التَخْوِيفِ، وإنَّما يَحْسُنُ أنْ يُقَدَّرَ هُنا المَعْنى: فَلا تَبْدَأْهم بِمُنازَعَتِكَ، فالنَهْيُ إنَّما يُرادُ بِهِ مَعْنى مِن غَيْرِ اللَفْظِ، كَما يُرادُ في قَوْلِهِمْ: "لا أرَيْنَّكَ هَهُنا"، أيْ: لا تَكُنْ هَهُنا. وقَرَأتْ فِرْقَةٌ: "فَلا يَنْزَعُنَّكَ"، وقَوْلُهُ تَعالى: "فِي الأمْرِ" مَعْناهُ -عَلى التَأْوِيلِ أنَّ "المَنسَكَ" الشَرْعِيَّةُ-: لا يُنازِعُنَّكَ في الدِينِ والكِتابِ ونَحْوِهُ، وعَلى أنَّ "المَنسَكَ" مَوْضِعُ الذَبْحِ عَلى ما رَوَتِ الفِرْقَةُ المَذْكُورَةُ مِن أنَّ الآيَةَ نَزَلَتْ في الذَبائِحِ، فَيَكُونُ "الأمْرُ": الذَبْحُ. و"الهُدى" في هَذِهِ الآيَةِ: الإرْشادُ.

وقَوْلُهُ تَعالى: ‏‏ ‏‏‏‏‏ الآيَةُ مُوادَعَةٌ مَحْضَةٌ، نَسَخَتْها آيَةُ السَيْفِ، وباقِي الآيَةِ وعِيدٌ.

The same ayah, in another commentary

Al-Ḥajj 22:67