All commentaries

المحرر الوجيز

Ibn ʿAṭiyyah

ابن عطية الأندلسي (ت ٥٤٢ هـ)

Weighs the readings and the grammar, and says which he holds strongest and why.

An-Nūr 24:52 Juzʾ 18 Page 356

‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏

And whoever obeys Allah and His Messenger and fears Allah and is conscious of Him - it is those who are the attainers.

Read in the muṣḥaf

قوله عزّ وجلّ:

‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏

قَرَأ الجُمْهُورُ: "قَوْلَ" بِالنَصْبِ، وقَرَأ عَلِيُّ بْنُ أبِي طالِبٍ رَضِيَ اللهُ عنهُ، والحُسْنُ، وابْنُ أبِي إسْحاقَ: "قَوْلُ" بِالرَفْعِ، واخْتُلِفَ عَنِ الآخِرَيْنِ. قالَ أبُو الفَتْحِ: شَرْطُ "كانَ" أنْ يَكُونَ اسْمُها أعْرَفُ مَن خَبَرِها، فَقِراءَةُ الجُمْهُورِ أقْوى، والمَعْنى: إنَّما كانَ الواجِبُ أنْ يَقُولَهُ المُؤْمِنُونَ إذا دُعُوا إلى حُكْمِ اللهِ ورَسُولِهِ أنْ يَقُولُوا: سَمِعْنا وأطَعْنا، فَـ "كانَ" هَذِهِ لَيْسَتْ إخْبارًا عَنِ الماضِي، وإنَّما كَقَوْلِ الصَدِيقِ رَضِيَ اللهُ عنهُ: ما كانَ لِابْنِ أبِي قُحافَةً أنْ يُصَلِّيَ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وجُعِلَ الدُعاءُ إلى اللهِ مِن حَيْثُ هو إلى شَرْعِهِ ودِينِهِ. وقَرَأ الجُمْهُورُ: "لِيَحْكُمْ" عَلى بِناءِ الفِعْلِ لِلْفاعِلِ، وقَرَأ أبُو جَعْفَرٍ، والجَحْدَرِيُّ، وخالِدُ بْنُ إلْياسَ، والحَسَنُ: "لِيُحْكَمَ" عَلى بِناءِ الفِعْلِ لِلْمَفْعُولِ، و"المُفْلِحُونَ": البالِغُونَ آمالَهم في دُنْياهم وآخِرَتِهِمْ.

و"جَهْدُ اليَمِينِ" بُلُوغُ الغايَةِ في تَعْقِيدِها، و"لَيَخْرُجُنَ" مَعْناهُ: إلى الغَزْوِ، وهَذِهِ في المُنافِقِينَ الَّذِينَ تَوَلَّوْا حِينَ دُعُوا إلى اللهِ ورَسُولِهِ. وقَوْلُهُ: ‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ يَحْتَمِلُ مَعانِيَ: أحَدُها النَهْيُ عَنِ القَسَمِ الكاذِبِ؛ إذْ عُرِفَ أنَّ طاعَتَهم دَغِلَةٌ رَدِيئَةٌ، فَكَأنَّهُ يَقُولُ: لا تُغالِطُوا فَقَدْ عَرَفَ ما أنْتُمْ عَلَيْهِ، والثانِي أنْ يَكُونَ المَعْنى: لا تَتَكَلَّفُوا القَسَمَ، طاعَةٌ مُتَوَسِّطَةٌ عَلى قَدْرِ الِاسْتِطاعَةِ أمْثَلُ وأجْدى عَلَيْكُمْ، وفي (p-٤٠٤)هَذا الوَجْهُ إبْقاءٌ عَلَيْهِمْ، والثالِثُ أنْ يَكُونَ المَعْنى: لا تَقْنَعُوا بِالقَسَمِ، طاعَةٌ تُعْرَفُ مِنكم وتَظْهَرُ عَلَيْكم هو المَطْلُوبُ مِنكُمْ، والرابِعُ أنْ يَكُونَ المَعْنى: لا تُقْنِعُوا لِأنْفُسِكم بِإرْضائِنا بِالقَسَمِ، طاعَةُ اللهِ مَعْرُوفَةٌ، وشَرْعُهُ وجِهادُ عَدُوِّهِ مَهِيعٌ لائِحٌ، وقَوْلُهُ تَعالى: ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ مُتَّصِلٌ بِقَوْلِهِ: ‏ ‏‏‏‏‏‏، و ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ اعْتِراضٌ بَلِيغٌ.

وقَوْلُهُ تَعالى: ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ الآيَةُ مُخاطَبَةٌ لِأُولَئِكَ المُنافِقِينَ وغَيْرِهِمْ مِنَ الكُفّارِ وكُلِّ مَن يَسْتَعْلِي عن أمْرِ مُحَمَّدٍ ﷺ، وقَوْلُهُ: "تَوَلَّوْا" مَعْناهُ: تَتَوَلَّوْا، مَحْذُوفُ التاءِ الواحِدَةِ، يَدُلُّ عَلى ذَلِكَ قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏، ولَوْ جَعَلْنا "تَوَلَّوْا" فِعْلًا ماضِيًا وقَدَّرْنا في الكَلامِ خُرُوجًا مِن خِطابِ الحاضِرِ إلى ذِكْرِ الغائِبِ لاقْتَضى الكَلامُ أنْ يَكُونَ بَعْدَ ذَلِكَ: "وَعَلَيْهِمْ ما حُمِّلُوا". والَّذِي حُمِّلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ هو التَبْلِيغُ ومُكافَحَةُ الناسِ بِالرِسالَةِ وإعْمالُهُ الجَهْدَ في إنْذارِهِمْ، والَّذِي حُمِّلَ الناسُ هو السَمْعُ والطاعَةُ واتِّباعُ الحَقِّ. وباقِي الآيَةِ بَيِّنٌ.

وقَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ، وحَمْزَةُ، والكِسائِيُّ، ونافِعٌ -رِوايَةُ ورْشٍ -: "وَيَتَّقِهِي" بِياءٍ بَعْدَ الهاءِ، قالَ أبُو عَلِيٍّ: وهو الوَجْهُ، وقَرَأ قالُونَ عن نافِعٍ: "وَيَتَّقِهِ" بِكَسْرِ الهاءِ لا يَبْلُغُ بِها الياءَ، وقَرَأ أبُو عَمْرٍو، وابْنُ عامِرٍ، وعاصِمْ -فِي رِوايَةٍ أبِي بَكْرٍ -: "وَيَتَّقِهْ" جَزْمًا لِلْهاءِ، وقَرَأ حَفْصٌ عن عاصِمْ: "وَيَتَّقْهِ" بِسُكُونِ وكَسْرِ الهاءِ.

The same ayah, in another commentary

An-Nūr 24:52