All commentaries

روح المعاني

Al-Ālūsī

شهاب الدين الآلوسي (ت ١٢٧٠ هـ)

Gathers the whole tradition on a verse, then closes with its spiritual reading.

An-Nūr 24:52 Juzʾ 18 Page 356

‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏

And whoever obeys Allah and His Messenger and fears Allah and is conscious of Him - it is those who are the attainers.

Read in the muṣḥaf

‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ اسْتِئْنافٌ جِيءَ بِهِ لِتَقْرِيرِ مَضْمُونِ ما قَبْلَهُ مَن حُسْنِ حالِ المُؤْمِنِينَ وتَرْغِيبِ مَن عَداهم في الِانْتِظامِ في سِلْكِهِمْ أيْ ومَن يُطِعِ اللَّهَ تَعالى ورَسُولَهُ ﷺ كائِنًا مَن كانَ فِيما أمَرَ بِهِ مِنَ الأحْكامِ اللّازِمَةِ والمُتَعَدِّيَةِ، وعَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّهُ قالَ: ومَن يُطِعِ اللَّهَ ورَسُولَهُ في الفَرائِضِ والسُّنَنِ وهو يَحْتَمِلُ اللَّفَّ والنَّشْرَ وعَلى ذَلِكَ جَرى في البَحْرِ ‏‏‏ ‏‏ عَلى ما مَضى مِن ذُنُوبِهِ ‏‏‏‏‏ فِيما يَسْتَقْبِلُ ‏‏‏‏‏‏ المَوْصُوفُونَ بِما ذَكَرَ مِنَ الطّاعَةِ والخَشْيَةِ والِاتِّقاءِ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏‏ بِالنَّعِيمِ المُقِيمِ لا مِن عَدِّهِمْ.

وقَرَأ أبُو جَعْفَرٍ وقالُونُ عَنْ نافِعٍ ويَعْقُوبَ «ويَتَّقِهِ» بِكَسْرِ القافِ وكَسْرِ الهاءِ مِن غَيْرِ إشْباعٍ. وقَرَأ أبُو عَمْرٍو وحَمْزَةُ في رِوايَةِ العِجْلِيِّ وخَلادٍ وأبُو بَكْرٍ في رِوايَةِ حَمّادٍ ويَحْيى بِكَسْرِ القافِ وسُكُونِ الهاءِ. وقَرَأ حَفْصٌ بِسُكُونِ القافِ وكَسْرِ الهاءِ غَيْرِ مُشْبَعَةٍ والباقُونَ بِكَسْرِ القافِ وكَسْرِ الهاءِ مُشْبَعَةٍ بِحَيْثُ يَتَوَلَّدُ ياءٌ، ووَجْهُ ذَلِكَ أبُو عَلِيٍّ بِأنَّ الأصْلَ في هاءِ الضَّمِيرِ إذا كانَ ما قَبْلَها مُتَحَرِّكًا أنَّ تَشْبَعَ حَرَكَتُها كَما في يُؤْتِهِ ويُؤَدِّهِ ووَجْهُ عَدَمِ الإشْباعِ أنَّ ما قَبْلُ الضَّمِيرِ ساكِنٌ تَقْدِيرًا ولا إشْباعَ بِحَرَكَتِهِ فِيما إذا سَكَنَ ما قَبْلُهُ كَفَّيْهِ ومِنهُ، ووَجْهُ إسْكانِ الهاءِ أنَّها هاءُ السَّكْتِ وهي تَسْكُنُ في كَلامِهِمْ، وقِيلَ: هي هاءُ الضَّمِيرِ لَكِنْ أُجْرِيَتْ مَجْرى هاءِ السَّكْتِ فَسَكَنَتْ وكَثِيرًا ما يُجْرِي الوَصْلُ مَجْرى الوَقْفِ، وقَدْ حُكِيَ عَنْ سِيبَوَيْهَ أنَّهُ سَمِعَ مَن يَقُولُ: هَذِهِ أمَةُ اللَّهِ في الوَصْلِ والوَقْفِ، ووَجْهُ قِراءَةِ حَفْصٍ أنَّهُ أعْطى «يَتَّقِهْ» حُكْمَ كَتِفٍ لِكَوْنِهِ عَلى وزْنِهِ فَخَفَّفَ بِسُكُونٍ
صفحة 199
وسَطُهُ لِجَعْلِهِ كَكَلِمَةٍ واحِدَةٍ كَما خَفَّفَ يَلِدا في قَوْلِهِ: «وذِي ولَدٍ لَمْ يَلِدْهُ أبَوانِ» وعَنِ ابْنِ الأنْبارِيِّ أنَّهُ لُغَةٌ لِبَعْضِ العَرَبِ في كُلِّ مُعْتَلٍّ حُذِفَ آخِرُهُ فَيَقُولُونَ لَمْ أرَ زَيْدًا يَسْقُطُونَ الحَرْفَ لِلْجَزْمِ ثُمَّ يَسْكُنُونَ ما قَبْلُ، وعَلى ذَلِكَ قَوْلُهُ:

ومِن يَتَّقِ فَإنَّ اللَّهَ مَعَهُ ورِزْقُ اللَّهِ مُؤْتابٌ وغادٍ
وقَوْلُهُ:

قالَتْ سُلَيْمى اشْتَرِ لَنا سَوِيقًا ∗∗∗ وهاتِ خُبْزَ البَرِّ أوْ دَقِيقًا
والهاءُ إمّا لِلسَّكْتِ وحُرِّكَتْ لِالتِقاءِ السّاكِنَيْنِ أوْ ضَمِيرٍ، وكانَ القِياسُ ضَمُّها حِينَئِذٍ كَما في مِنهُ لَكِنَّ السُّكُونَ لِعَرُوضِهِ لَمْ يَعْتَدَّ بِهِ ولِئَلّا يَنْتَقِلَ مِن كَسْرٍ لَضَمٍّ تَقْدِيرًا، وضَعَّفَ الأوَّلَ لِتَحْرِيكِ هاءِ السَّكْتِ وإثْباتِها في الوَصْلِ كَذا قِيلَ فَلا تَغْفُلْ.

The same ayah, in another commentary

An-Nūr 24:52