All commentaries

المحرر الوجيز

Ibn ʿAṭiyyah

ابن عطية الأندلسي (ت ٥٤٢ هـ)

Weighs the readings and the grammar, and says which he holds.

Āl ʿImrān 3:185 Juzʾ 4 Page 74

‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏

Every soul will taste death, and you will only be given your [full] compensation on the Day of Resurrection. So he who is drawn away from the Fire and admitted to Paradise has attained [his desire]. And what is the life of this world except the enjoyment of delusion.

Read in the muṣḥaf

قوله عزّ وجلّ:

‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏

هَذا خَبَرٌ واعِظٌ فِيهِ تَسْلِيَةٌ لِلنَّبِيِّ عَلَيْهِ السَلامُ ولِأُمَّتِهِ عن أمْرِ الدُنْيا وأهْلِها، وعْدٌ في الآخِرَةِ، فَبِالفِكْرَةِ في المَوْتِ يَهُونُ أمْرُ الكُفّارِ وتَكْذِيبُهُمْ، والمَعْنى: كُلُّ نَفْسٍ مَخْلُوقَةٍ (p-٤٣٧)حَيَّةٍ، والذَوْقُ هُنا: اسْتِعارَةٌ، "وَإنَّما" حاصِرَةٌ عَلى التَوْفِيَةِ الَّتِي هي عَلى الكَمالِ، لِأنَّ مَن قُضِيَ لَهُ بِالجَنَّةِ فَهو ما لَمْ يَدْخُلْها غَيْرُ مُوَفّىً. وخَصَّ تَعالى ذِكْرَ الأُجُورِ لِشَرَفِها وإشارَةً إلى مَعْرِفَتِهِ لِمُحَمَّدٍ ﷺ وأُمَّتِهِ، ولا مَحالَةَ أنَّ المَعْنى: إنَّ يَوْمَ القِيامَةِ تَقَعُ فِيهِ الأُجُورُ وتَوْفِيَةُ العِقابِ. و"زُحْزِحَ" مَعْناهُ: أُبْعِدَ، والمَكانُ الزَحْزَحُ: البَعِيدُ. و"فازَ" مَعْناهُ: نَجا مِن خَطَرِهِ وخَوْفِهِ، و"الغُرُورِ" الخَدْعُ والتَرْجِيَةُ بِالباطِلِ، والحَياةُ الدُنْيا وكُلُّ ما فِيها مِنَ الأمْوالِ فَهي مَتاعٌ قَلِيلٌ تَخْدَعُ المَرْءَ وتُمَنِّيهِ الأباطِيلَ.

وعَلى هَذا فَسَّرَ الآيَةَ جُمْهُورٌ مِنَ المُفَسِّرِينَ: قالَ عَبْدُ الرَحْمَنِ بْنُ سابِطٍ: مَتاعُ الغُرُورِ كَزادِ الراعِي، يُزَوَّدُ الكَفَّ مِنَ التَمْرِ أوِ الشَيْءَ مِنَ الدَقِيقِ يَشْرَبُ عَلَيْهِ اللَبَنَ، قالَ الطَبَرِيُّ: ذَهَبَ إلى أنَّ مَتاعَ الدُنْيا قَلِيلٌ لا يَكْفِي مَن تَمَتَّعَ بِهِ ولا يُبَلِّغُهُ سَفَرَهُ.

قالَ القاضِي أبُو مُحَمَّدٍ رَحِمَهُ اللهُ:

والغُرُورُ في هَذا المَعْنى مُسْتَعْمَلٌ في كَلامِ العَرَبِ، ومِنهُ قَوْلُهم في المَثَلِ: "عَشِّ ولا تَغْتَرَّ"، أيْ لا تَجْتَزِئْ بِما لا يَكْفِيكَ.

وقالَ عِكْرِمَةُ: "مَتاعُ الغُرُورِ": القَوارِيرُ، أيْ: لا بُدَّ لَها مِنَ الانْكِسارِ والفَسادِ، فَكَذَلِكَ أمْرُ الحَياةِ الدُنْيا كُلُّهُ.

وهَذا تَشْبِيهٌ مِن عِكْرِمَةَ.

وقَرَأ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ "الغَرُورِ" بِفَتْحِ الغَيْنِ، وقَرَأ أبُو حَيْوَةَ والأعْمَشُ: "ذائِقَةٌ"، بِالتَنْوِينِ "المَوْتَ" بِالنَصْبِ، وقالَ النَبِيُّ ﷺ، « "لَمَوْضِعُ سَوْطِ أحَدِكم في الجَنَّةِ خَيْرٌ مِنَ الدُنْيا وما فِيها" ثُمَّ تَلا هَذِهِ الآيَةَ..»

The same ayah, in another commentary

Āl ʿImrān 3:185