All commentaries

المحرر الوجيز

Ibn ʿAṭiyyah

ابن عطية الأندلسي (ت ٥٤٢ هـ)

Weighs the readings and the grammar, and says which he holds strongest and why.

Fāṭir 35:6 Juzʾ 22 Page 435

‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

Indeed, Satan is an enemy to you; so take him as an enemy. He only invites his party to be among the companions of the Blaze.

Read in the muṣḥaf

قوله عزّ وجلّ:

‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏

قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ الآيَةُ... يُقَوِّي قِراءَةَ مَن قَرَأ: "الغَرُورُ" بِفَتْحِ الغَيْنِ، وقَوْلُهُ: ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ أيْ: بِالمُبايَنَةِ والمُقاطَعَةِ والمُخالَفَةِ لَهُ بِاتِّباعِ الشَرْعِ. و"الحِزْبُ": الحاشِيَةُ والصاغِيَةُ، واللامُ في "لِيَكُونُوا" لامُ الصَيْرُورَةِ: لِأنَّهُ لَمْ يَدْعُهم إلى السَعِيرِ، وإنَّما اتَّفَقَ أنْ صارَ أمْرُهم عن دُعائِهِ إلى ذَلِكَ، و"السَعِيرُ" طَبَقَةٌ مِن طَبَقاتِ جَهَنَّمَ، وهي سَبْعُ طَبَقاتٍ.

وقَوْلُهُ: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ في مَوْضِعِ رَفْعٍ بِالِابْتِداءِ، وهَذا هو الحَسَنُ لِعَطْفِ الَّذِينَ (p-٢٠٤)آمَنُوا عَلَيْهِ بَعْدَ ذَلِكَ، فَهُما جُمْلَتانِ تَعادَلَتا، وجَوَّزَ بَعْضُ الناسِ أنْ يَكُونَ "الَّذِينَ" بَدَلًا مِنَ الضَمِيرِ في "يَكُونُوا"، وجَوَّزَ غَيْرُهُ أنْ يَكُونَ في مَوْضِعِ خَفْضٍ بَدَلًا مِن "أصْحابِ"، وهَذا مُحْتَمَلٌ، غَيْرَ أنَّ الِابْتِداءَ أرْجَحُ.

وقَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ الآيَةُ... تَوْقِيفٌ، وجَوابُهُ مَحْذُوفٌ، تَقْدِيرُهُ عِنْدَ الكِسائِيِّ: تَذْهَبُ نَفْسُكَ حَسَراتٍ عَلَيْهِ، ويُمْكِنُ أنْ يَتَقَدَّرَ: كَمَنِ اهْتَدى، ونَحْوُ هَذا مِنَ التَقْدِيرِ، وأحْسَنُها ما دَلَّ اللَفْظُ بَعْدُ عَلَيْهِ، وقَرَأ طَلْحَةُ: "أمَّنْ" بِغَيْرِ فاءٍ، وهَذِهِ الآيَةُ تَسْلِيَةٌ لِلنَّبِيِّ عَلَيْهِ الصَلاةُ والسَلامُ عن كُفْرِ قَوْمِهِ، ووَجَبَ التَسْلِيمُ لِلَّهِ تَعالى في إضْلالِ مَن شاءَ وهِدايَةِ مَن شاءَ، وأمَرَ نَبِيَّهُ ﷺ بِالإعْراضِ عن أمْرِهِمْ، وألّا يَبْخَعَ نَفْسَهُ أسَفًا عَلَيْهِمْ. وقَرَأ الحَسَنُ: "تَذْهَبَ" بِفَتْحِ التاءِ والهاءِ "نَفْسُكَ" بِالرَفْعِ، وقَرَأ أبُو جَعْفَرٍ، وقَتادَةُ، وعِيسى، والأشْهَبُ: "تُذْهِبْ" بِضَمِّ التاءِ وكَسْرِ الهاءِ "نَفْسَكَ" نَصْبًا، ورُوِيَتْ عن نافِعٍ. و"الحَسْرَةُ": هَمُّ النَفْسِ عَلى فَواتِ أمْرٍ، واسْتَشْهَدَ ابْنُ زَيْدٍ لِذَلِكَ بِقَوْلِهِ: ﴿أنْ تَقُولَ نَفْسٌ يا حَسْرَتا عَلى ما فَرَّطْتُ﴾ [الزمر: ٥٦]، ثُمَّ تَوَعَّدَ الكَفَرَةَ بِقَوْلِهِ: ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏.

The same ayah, in another commentary

Fāṭir 35:6