All commentaries

نظم الدرر

Al-Biqāʿī

برهان الدين البقاعي (ت ٨٨٥ هـ)

Reads the Qur'an as one whole — why this verse follows that.

Fāṭir 35:6 Juzʾ 22 Page 435

‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

Indeed, Satan is an enemy to you; so take him as an enemy. He only invites his party to be among the companions of the Blaze.

Read in the muṣḥaf

‏‏ ‏‏‏‏‏‏؛ أيْ: المُحْتَرِقَ بِالغَضَبِ؛ البَعِيدَ مِنَ الخَيْرِ؛ ‏‏‏؛ أيْ: خاصَّةً؛ فَهو في غايَةِ الفَراغِ لِأذاكُمْ؛ فاجْتَهِدُوا في الهَرَبِ مِنهُ؛ ‏‏‏؛ بِتَصْوِيبِ مَكايِدِهِ كُلِّها إلَيْكُمْ؛ وبِما سَبَقَ لَهُ مَعَ أبِيكم آدَمَ - عَلَيْهِ السَّلامُ -؛ بِما وصَلَ أذاهُ إلَيْكُمْ؛ وأيْضًا: ”مَن عادى أباكَ فَقَدْ عاداكَ“. (p-١٢)ولَمّا كانَتْ عَداوَتُهُ تَحْتاجُ إلى مُجاهَدَةٍ؛ لِأنَّهُ يَأْتِي الإنْسانَ مِن قِبَلِ الشَّهَواتِ؛ عَبَّرَ بِصِيغَةِ الِافْتِعالِ؛ فَقالَ: ‏‏‏‏‏‏؛ أيْ: بِغايَةِ جُهْدِكُمْ؛ ‏‏‏‏‏؛ واللَّهُ لَكم ولِيٌّ؛ فاتَّخِذُوهُ ولِيًّا؛ بِأنْ تَتَحَرَّوْا ما يَغِيظُ الشَّيْطانَ؛ بِأنْ تُخالِفُوهُ في كُلِّ ما يُرِيدُهُ ويَأْمُرُ بِهِ؛ وتَتَعَمَّدُوا ما يَرْضاهُ الرَّحْمَنُ؛ ونَهَجَهُ لَكُمْ؛ وأمَرَكم بِهِ؛ فَتَلْتَزِمُوهُ؛ قالَ القُشَيْرِيُّ: ولا يُقْوى عَلى عَداوَتِهِ إلّا بِدَوامِ الِاسْتِعانَةِ بِالرَّبِّ؛ فَإنَّهُ لا يَغْفُلُ عَنْ عَداوَتِكَ؛ فَلا تَغْفُلْ أنْتَ عَنْ مَوْلاكَ لَحْظَةً؛ ثُمَّ عَلَّلَ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏؛ أيْ: الَّذِينَ يُوَسْوِسُ لَهُمْ؛ فَيُعَرِّضُهم لِاتِّباعِهِ؛ والإعْراضِ عَنِ اللَّهِ؛ ‏‏‏‏‏‏؛ بِاتِّباعِهِ؛ كَوْنًا راسِخًا؛ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏؛ هَذا غَرَضُهُ؛ لا غَرَضَ لَهُ سِواهُ؛ ولَكِنَّهُ يَجْتَهِدُ في تَعْمِيَةِ ذَلِكَ عَنْهُمْ؛ بِأنْ يُقَرِّرَ في نُفُوسِهِمْ جانِبَ الرَّجاءِ؛ ويُنْسِيَهم جانِبَ الخَوْفِ؛ ويُرِيَهم أنَّ التَّوْبَةَ في أيْدِيهِمْ؛ ويُسَوِّفُ لَهم بِها؛ بِالفُسْحَةِ في الأمَلِ؛ والإبْعادِ في الأجَلِ؛ لِلْإفْسادِ في العَمَلِ؛ والرَّحْمَنُ - سُبْحانَهُ - إنَّما يَدْعُو عِبادَهُ لِيَكُونُوا مِن أهْلِ النَّعِيمِ: ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ [يونس: ٢٥]

The same ayah, in another commentary

Fāṭir 35:6