All commentaries

المحرر الوجيز

Ibn ʿAṭiyyah

ابن عطية الأندلسي (ت ٥٤٢ هـ)

Weighs the readings and the grammar, and says which he holds.

An-Nisāʾ 4:131 Juzʾ 5 Page 99

‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏

And to Allah belongs whatever is in the heavens and whatever is on the earth. And We have instructed those who were given the Scripture before you and yourselves to fear Allah. But if you disbelieve - then to Allah belongs whatever is in the heavens and whatever is on the earth. And ever is Allah Free of need and Praiseworthy.

Read in the muṣḥaf

قَوْلُهُ تَعالى:

‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏

اَلضَّمِيرُ في قَوْلِهِ "يَتَفَرَّقا"؛ لِلزَّوْجَيْنِ اللَذَيْنِ تَقَدَّمَ ذِكْرُهُما؛ أيْ: "إنْ شَحَّ كُلُّ واحِدٍ مِنهُما؛ فَلَمْ يَتَصالَحا؛ لَكِنَّهُما تَفَرَّقا بِطَلاقٍ؛ فَإنَّ اللهَ تَعالى يُغْنِي كُلَّ واحِدٍ مِنهُما عن صاحِبِهِ بِفَضْلِهِ؛ ولَطائِفِ صُنْعِهِ؛ في المالِ؛ والعِشْرَةِ؛ والسَعَةِ؛ وجُودِ المُراداتِ؛ والتَمَكُّنِ مِنها؛ وذَهَبَ بَعْضُ الفُقَهاءِ المالِكِيِّينَ إلى أنَّ التَفَرُّقَ في هَذِهِ الآيَةِ هو بِالقَوْلِ؛ إذِ الطَلاقُ قَوْلٌ؛ واحْتَجَّ بِهَذِهِ عَلى قَوْلِ النَبِيِّ - صَلّى اللَـهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ -: « "اَلْبَيِّعانِ بِالخِيارِ ما لَمْ يَتَفَرَّقا"؛» إذْ مَذْهَبُ مالِكٍ في الحَدِيثِ أنَّهُ التَفَرُّقُ بِالقَوْلِ؛ لا بِالبَدَنِ.

قالَ القاضِي أبُو مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللهُ -: ولا حُجَّةَ في هَذِهِ الآيَةِ؛ لِأنَّ إخْبارَها إنَّما هو عَنِ افْتِراقِهِما بِالأبْدانِ؛ وتَراخِي المُدَّةِ بِزَوالِ العِصْمَةِ؛ والإغْناءُ إنَّما يَقَعُ في ثانِي حالٍ؛ ولَوْ كانَتِ الفُرْقَةُ في الآيَةِ الطَلاقَ لَما كانَ لِلْمَرْأةِ فِيها نَصِيبٌ يُوجِبُ ظُهُورَ ضَمِيرِها في الفِعْلِ؛ وهَذِهِ نُبْذَةٌ مِنَ المُعارَضَةِ في المَسْألَةِ؛ و"اَلْواسِعُ"؛ مَعْناهُ: اَلَّذِي عِنْدَهُ خَزائِنُ كُلِّ شَيْءٍ.

وقَوْلُهُ تَعالى: ‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ ؛ تَنْبِيهٌ عَلى مَوْضِعِ الرَجاءِ لِهَذَيْنِ المُفْتَرِقَيْنِ؛ ثُمَّ جاءَ بَعْدَ ذَلِكَ قَوْلُهُ: ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ ؛ (p-٤١)تَنْبِيهًا عَلى اسْتِغْنائِهِ عَنِ العِبادِ؛ ومُقَدِّمَةٌ لِلْخَبَرِ بِكَوْنِهِ "غَنِيًّا حَمِيدًا"؛ ثُمَّ جاءَ بَعْدَ ذَلِكَ قَوْلُهُ: ‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ؛ مُقَدِّمَةٌ لِلْوَعِيدِ؛ فَهَذِهِ وُجُوهُ تَكْرارِ هَذا الخَبَرِ الواحِدِ ثَلاثَ مَرّاتٍ مُتَقارِبَةٍ.

وقَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ؛ لَفْظٌ عامٌّ لِكُلِّ مَن أُوتِيَ كِتابًا؛ فَإنَّ وصِيَّةَ اللهِ عِبادَهُ بِالتَقْوى لَمْ تَزَلْ مُنْذُ أوَجَدَهُمْ؛ و"اَلْوَكِيلُ": اَلْقائِمُ بِالأُمُورِ؛ المُنْفِذُ فِيها ما رَآهُ.

وقَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ؛ مُخاطَبَةٌ لِلْحاضِرِينَ مِنَ العَرَبِ؛ وتَوْقِيفٌ لِلسّامِعِينَ؛ لِتَحَضُّرِ أذْهانِهِمْ؛ وقَوْلُهُ: "بِآخَرِينَ"؛ يُرِيدُ: مِن نَوْعِكُمْ؛ ورُوِيَ عن أبِي هُرَيْرَةَ أنَّهُ «لَمّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ ضَرَبَ رَسُولُ اللهِ - صَلّى اللَـهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ - بِيَدِهِ عَلى كَتِفِ سَلْمانَ الفارِسِيِّ ؛ وقالَ: "هم قَوْمُ هَذا"؛» وتَحْتَمِلُ ألْفاظُ الآيَةِ أنْ تَكُونَ وعِيدًا لِجَمِيعِ بَنِي آدَمَ؛ ويَكُونَ الآخَرُونَ مِن غَيْرِ نَوْعِهِمْ؛ كَما قَدْ رُوِيَ: أنَّهُ كانَ في الأرْضِ مَلائِكَةٌ يَعْبُدُونَ اللهَ قَبْلَ بَنِي آدَمَ؛ وقُدْرَةُ اللهِ تَعالى عَلى ما ذُكِرَ تَقْضِي بِها العُقُولُ بِبَداهَتِها؛ وقالَ الطَبَرِيُّ: هَذا الوَعِيدُ والتَوْبِيخُ هو لِلْقَوْمِ الَّذِينَ شَفَّعُوا في طُعْمَةَ بْنِ أُبَيْرِقٍ؛ وخاصَمُوا عنهُ في أمْرِ خِيانَتِهِ في الدِرْعِ؛ والدَقِيقِ.

قالَ القاضِي أبُو مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللهُ -: وهَذا تَأْوِيلٌ بَعِيدٌ؛ واللَفْظُ إنَّما يَظْهَرُ حُسْنُ رَصْفِهِ بِعُمُومِهِ؛ وانْسِحابِهِ عَلى العالَمِ جُمْلَةً؛ أوِ العالَمِ الحاضِرِ.

The same ayah, in another commentary

An-Nisāʾ 4:131