All commentaries

إرشاد العقل السليم

Abū al-Suʿūd

أبو السعود العمادي (ت ٩٨٢ هـ)

Ottoman and elegant, attentive to why the words fall as they do.

An-Nisāʾ 4:131 Juzʾ 5 Page 99

‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏

And to Allah belongs whatever is in the heavens and whatever is on the earth. And We have instructed those who were given the Scripture before you and yourselves to fear Allah. But if you disbelieve - then to Allah belongs whatever is in the heavens and whatever is on the earth. And ever is Allah Free of need and Praiseworthy.

Read in the muṣḥaf

وَقَوْلُهُ تَعالى: ‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ أيْ: مِنَ المَوْجُوداتِ كائِنًَا ما كانَ مِنَ الخَلائِقِ وأرْزاقِهِمْ وغَيْرِ ذَلِكَ جُمْلَةٌ مُسْتَأْنِفَةٌ مُنَبِّهَةٌ عَلى كَمالِ سِعَتِهِ وعِظَمِ قدرته.

‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ أيْ: أمَرْناهم في كِتابِهِمْ وهُمُ اليَهُودُ والنَّصارى ومَن قَبْلَهم مِنَ الأُمَمِ، واللّامُ في "الكِتابَ" لِلْجِنْسِ و"مِن" مُتَعَلِّقَةٌ بِـ"وَصَّيْنا" أوْ بِـ"أُوتُوا".

‏‏‏‏‏ عَطْفٌ عَلى المَوْصُولِ.

‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ أيْ: وصَّيْنا كُلًَّا مِنكم ومِنهم بِأنِ اتَّقُوُا اللَّهَ عَلى أنَّ "أنْ" مَصْدَرِيَّةٌ حُذِفَ عَنْها الجارُّ، ويَجُوزُ أنْ تَكُونَ مُفَسِّرَةً لِأنَّ التَّوْصِيَةَ في مَعْنى القَوْلِ فَقَوْلُهُ تَعالى: ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ حِينَئِذٍ مِن تَتِمَّةِ القَوْلِ المَحْكِيِّ أيْ: ولَقَدْ قُلْنا لَهم ولَكُمُ اتَّقُوُا اللَّهَ وإنْ تَكْفُرُوا إلى آخِرِ الآيَةِ، وعَلى تَقْدِيرِ كَوْنِ "أنْ" مَصْدَرِيَّةً مَبْنى الكَلامِ إرادَةُ القَوْلِ أيْ: أمَرْناهم وإيّاكم بِالتَّقْوى وقُلْنا لَهم ولَكم ﴿إنْ تَكْفُرُوا﴾ الآيَةَ. وقِيلَ: هي جُمْلَةٌ مُسْتَأْنِفَةٌ خُوطِبَ بِها هَذِهِ الأُمَّةُ، وأيًَّا ما كانَ فالمُتَرَتِّبُ عَلى كُفْرِهِمْ لَيْسَ مَضْمُونَ قَوْلِهِ تَعالى: ‏‏‏ ‏ الآيَةِ بَلْ هو الأمْرُ بِعِلْمِهِ كَأنَّهُ قِيلَ: وإنْ تَكْفُرُوا فاعْلَمُوا أنَّ لِلَّهِ ما في السَّمَواتِ وما في الأرْضِ (p-241)مِنَ الخَلائِقِ قاطِبَةً مُفْتَقِرُونَ إلَيْهِ في الوُجُودِ وسائِرِ النِّعَمِ المُتَفَرِّعَةِ عَلَيْهِ لا يَسْتَغْنُونَ عَنْ فَيْضِهِ طَرْفَةَ عَيْنٍ فَحَقُّهُ أنْ يُطاعَ ولا يُعْصى ويُتَّقى عِقابُهُ ويُرْجى ثَوابُهُ، وقَدْ قَرَّرَ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ تَعالى: ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ أيْ: عَنِ الخَلْقِ وعِبادَتِهِمْ.

‏‏‏‏ مَحْمُودًَا في ذاتِهِ حَمِدُوهُ أوْ لَمْ يَحْمَدُوهُ فَلا يَتَضَرَّرُ بِكُفْرِهِمْ ومَعاصِيهِمْ كَما لا يَنْتَفِعُ بِشُكْرِهِمْ وتَقْواهم وإنَّما وصّاهم بِالتَّقْوى لِرَحْمَتِهِ لا لِحاجَتِهِ.

The same ayah, in another commentary

An-Nisāʾ 4:131