All commentaries

المحرر الوجيز

Ibn ʿAṭiyyah

ابن عطية الأندلسي (ت ٥٤٢ هـ)

Weighs the readings and the grammar, and says which he holds strongest and why.

Al-Fatḥ 48:20 Juzʾ 26 Page 513

‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏

Allah has promised you much booty that you will take [in the future] and has hastened for you this [victory] and withheld the hands of people from you - that it may be a sign for the believers and [that] He may guide you to a straight path.

Read in the muṣḥaf

قوله عزّ وجلّ:

‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏ ‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏

قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏‏‏ ‏‏ الآيَةُ، مُخاطَبَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ ووَعْدٌ بِجَمِيعِ المَغانِمِ الَّتِي أخَذَها المُسْلِمُونَ، ويَأْخُذُونَها إلى يَوْمِ القِيامَةِ، قالَهُ مُجاهِدٌ وغَيْرُهُ، وقَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ يُرِيدُ خَيْبَرَ، وقالَ زَيْدُ بْنُ أسْلَمَ وابْنُهُ: المَغانِمُ الكَثِيرَةُ: خَيْبَرُ، و"هَذِهِ" إشارَةٌ إلى البَيْعَةِ والتَخَلُّصِ مِن أمْرِ قُرَيْشٍ، وقَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ يُرِيدُ مَن ولِيَ عَوْرَةَ المَدِينَةِ بَعْدَ خُرُوجِ النَبِيِّ ﷺ والمُؤْمِنِينَ مِنها، وذَلِكَ أنَّهُ كانَ مِن أحْياءِ العَرَبِ ومِنَ اليَهُودِ مَن يُعادِي، وكانَتْ قَدْ أمْكَنَتْهم فُرْصَةٌ، فَكَفَّهُمُ اللهُ تَعالى عن ذَرارِي المُسْلِمِينَ وأمْوالِهِمْ، وهَذِهِ لِلْمُؤْمِنِينَ العَلامَةُ عَلى أنَّ اللهَ تَعالى يَنْصُرُهم ويَلْطُفُ بِهِمْ، قالَهُ قَتادَةُ، وحَكى الثَعْلَبِيُّ أنَّهُ قالَ: كَفَّ اللهُ تَعالى غَطَفانَ عَنِ النَبِيِّ ﷺ حِينَ جاءُوا لِنَصْرِ أهْلِ خَيْبَرَ، وذَكَرَهُ النَقّاشُ، وقالَ الثَعْلَبِيُّ أيْضًا عن بَعْضِهِمْ: إنَّهُ أرادَ كَفَّ قُرَيْشٍ.

وقَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏، قالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبّاسٍ رَضِيَ اللهُ عنهُما: الإشارَةُ إلى بِلادِ فارِسٍ والرُومِ، وقالَ الضَحّاكُ وابْنُ زَيْدٍ: الإشارَةُ إلى خَيْبَرَ، وقالَ (p-٦٨١)قَتادَةُ والحَسَنُ: الإشارَةُ إلى مَكَّةَ، وهَذا هو القَوْلُ الَّذِي يَتَّسِقُ مَعَهُ المَعْنى ويَتَأيَّدُ، وقَوْلُهُ تَعالى: ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ مَعْناهُ: بِالقُدْرَةِ والقَهْرِ لِأهْلِها، أيْ: قَدْ سَبَقَ في عِلْمِهِ ذَلِكَ وظَهَرَ فِيها أنَّهم لَمْ يَقْدِرُوا عَلَيْها.

وقَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏، إشارَةٌ إلى قُرَيْشٍ ومَن والاها في تِلْكَ السَنَةِ، قالَهُ قَتادَةُ، وفي هَذا تَقْوِيَةٌ لِنُفُوسِ المُؤْمِنِينَ، وقالَ بَعْضُ المُفَسِّرِينَ: أرادَ الرُومَ وفارِسَ، وهَذا ضَعِيفٌ، وإنَّما الإشارَةُ إلى العَدُوِّ الأحْضَرِ.

وقَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏ ‏‏ إشارَةٌ إلى وقْعَةِ بَدْرٍ، وقِيلَ: إشارَةٌ إلى عادَةِ اللهِ تَعالى مِن نُصْرَةِ الأنْبِياءِ عَلَيْهِمُ السَلامُ قَدِيمًا، ونُصِبَ ﴿ "سُنَّةَ"﴾ عَلى المَصْدَرِ، ويَجُوزُ الرَفْعُ، ولَمْ يُقْرَأْ بِهِ.

وقَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ الآيَةُ، رُوِيَ في سَبَبِها «أنَّ قُرَيْشًا جَمَعَتْ جَماعَةً مِن فِتْيانِها، وجَعَلُوهم مَعَ عِكْرِمَةَ بْنِ أبِي جَهْلٍ، وخَرَجُوا يَطْلُبُونَ غِرَّةً في عَسْكَرِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، واخْتَلَفَ الناسُ في عَدَدِ هَؤُلاءِ اخْتِلافًا مُتَفاوِتًا، فَلِذَلِكَ اخْتَصَرْتُهُ، فَلَمّا أحَسَّ بِهِمُ المُسْلِمُونَ وبَعَثَ رَسُولُ اللهِ ﷺ في أثَرِهِمْ خالِدَ بْنِ الوَلِيدِ وسَمّاهُ حِينَئِذٍ "سَيْفَ اللهِ" في جُمْلَةٍ مِنَ الناسِ، فَفَرُّوا أمامَهم حَتّى أدْخَلُوهم بُيُوتَ مَكَّةَ، وأسَرُوا مِنهم جُمْلَةً، فَسِيقُوا إلى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَمَنَّ عَلَيْهِمْ وأُطْلَقَهُمْ،» فَهَذا هو أنْ كَفَّ اللهُ أيْدِيَهم عَنِ المُسْلِمِينَ بِالرُعْبِ، وكَفَّ أيْدِي المُسْلِمِينَ عنهم بِالنَهْيِ في بُيُوتِ مَكَّةَ وغَيْرِها، وذَلِكَ هو "بَطْنُ مَكَّةَ"، وقالَ قَتادَةُ: أسَرَ النَبِيُّ ﷺ هَذِهِ الجُمْلَةَ بِالحُدَيْبِيَةِ عِنْدَ عَسْكَرِهِ ومَنَّ عَلَيْهِمْ، وذَلِكَ هو "بَطْنُ مَكَّةَ"، قالَ النَقّاشُ: الحَرامُ كُلُّهُ مَكَّةُ، والظَفْرُ عَلَيْهِمْ هو أسْرُ مَن أُسِرَ مِنهُمْ، وما في هَذِهِ الآيَةِ تَحْرِيضٌ عَلى العَمَلِ الصالِحِ؛ لِأنَّ مَنِ اسْتَشْعَرَ أنَّ اللهَ يُبْصِرُ عَمَلَهُ أصْلَحَهُ.

وقَرَأ الجُمْهُورُ مِنَ القُرّاءِ: "بِما تَعْمَلُونَ" بِالتاءِ عَلى الخِطابِ، وقَرَأ أبُو عَمْرٍو وحْدَهُ بِالياءِ عَلى ذِكْرِ الكُفّارِ وتَهَدَّدَهم.

The same ayah, in another commentary

Al-Fatḥ 48:20