All commentaries

روح المعاني

Al-Ālūsī

شهاب الدين الآلوسي (ت ١٢٧٠ هـ)

Gathers the whole tradition on a verse, then closes with its spiritual reading.

Al-Fatḥ 48:20 Juzʾ 26 Page 513

‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏

Allah has promised you much booty that you will take [in the future] and has hastened for you this [victory] and withheld the hands of people from you - that it may be a sign for the believers and [that] He may guide you to a straight path.

Read in the muṣḥaf

‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ هي عَلى ما قالَ ابْنُ عَبّاسٍ ومُجاهِدٌ وجُمْهُورُ المُفَسِّرِينَ ما وعَدَ اللَّهُ تَعالى المُؤْمِنِينَ مِنَ المَغانِمِ إلى يَوْمِ القِيامَةِ ‏‏‏‏‏‏‏‏ في أوْقاتِها المُقَدَّرَةِ لِكُلِّ واحِدَةٍ مِنها ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ أيْ مَغانِمَ خَيْبَرَ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ أيْدِيَ أهْلِ خَيْبَرَ وحُلَفائِهِمْ مَن بَنِي أسَدٍ وغَطَفانَ حِينَ جاءُوا لِنُصْرَتِهِمْ فَقَذَفَ اللَّهُ تَعالى في قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ فَنَكَصُوا، وقالَ مُجاهِدٌ: كَفَّ أيْدِيَ أهْلِ مَكَّةَ بِالصُّلْحِ، وقالَ الطَّبَرِيُّ: كَفَّ اليَهُودَ عَنِ المَدِينَةِ بَعْدَ خُرُوجِ الرَّسُولِ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ إلى الحُدَيْبِيَةِ وإلى خَيْبَرَ، وقالَ زَيْدُ بْنُ أسْلَمَ وابْنُهُ: المَغانِمُ الكَثِيرَةُ المَوْعُودَةُ مَغانِمُ خَيْبَرَ والمُعَجَّلَةُ البَيْعَةُ والتَّخَلُّصُ مِن أمْرِ قُرَيْشٍ بِالصُّلْحِ، والجُمْهُورُ عَلى ما قَدَّمْناهُ، والمُناسَبَةُ لِما مَرَّ مِن ذِكْرِ النَّبِيِّ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ بِطَرِيقِ الخِطابِ وغَيْرِهِ بِطَرِيقِ الغَيْبَةِ كَقَوْلِهِ تَعالى: ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ تَقْتَضِي عَلى ما نُقِلَ عَنْ بَعْضِ الأفاضِلِ أنَّ هَذا جارٍ عَلى نَهْجِ التَّغْلِيبِ وإنِ احْتَمَلَ تَلْوِينَ الخِطابِ فِيهِ، وذَكَرَ الجَلْبِيُّ في قَوْلِهِ تَعالى: ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ إلَخْ أنَّهُ إنْ كانَ نُزُولُها بَعْدَ فَتْحِ خَيْبَرَ كَما هو الظّاهِرُ لا تَكُونُ السُّورَةُ بِتَمامِها نازِلَةً في مَرْجِعِهِ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ مِنَ الحُدَيْبِيَةِ وإنْ كانَ قَبْلَهُ عَلى أنَّها مِنَ الإخْبارِ عَنِ الغَيْبِ فالإشارَةُ بِهَذِهِ لِتَنْزِيلِ المَغانِمِ مَنزِلَةَ الحاضِرَةِ المُشاهَدَةِ والتَّعْبِيرُ بِالمُضِيِّ لِلتَّحَقُّقِ انْتَهى، واخْتِيرَ الشِّقُّ الأوَّلُ، وقَوْلُهم: نَزَلَتْ في مَرْجِعِهِ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ مِنَ الحُدَيْبِيَةِ بِاعْتِبارِ الأكْثَرِ أوْ عَلى ظاهِرِهِ لَكِنْ يُجْعَلُ المَرْجِعُ اسْمَ زَمانٍ مُمْتَدٍّ. وتُعُقِّبَ بِأنَّ ظاهِرَ الأخْبارِ يَقْتَضِي عَدَمَ الِامْتِدادِ وأنَّها نَزَلَتْ مِن أوَّلِها إلى آخِرِها بَيْنَ مَكَّةَ والمَدِينَةِ فَلَعَلَّ الأوْلى اخْتِيارُ الشِّقِّ الثّانِي، والإشارَةُ بِهَذِهِ إلى المَغانِمِ الَّتِي أثابَهم إيّاها المَذْكُورَةِ في قَوْلِهِ تَعالى: ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏‏ وهي مَغانِمُ خَيْبَرَ، وإذا جُعِلَتِ الإشارَةُ إلى البَيْعَةِ كَما سُمِعَتْ عَنْ زَيْدٍ وابْنِهِ ورُوِيَ ذَلِكَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ لَمْ يُحْتَجْ إلى تَأْوِيلِ نُزُولِها في مَرْجِعِهِ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ مِنَ الحُدَيْبِيَةِ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ الضَّمِيرُ المُسْتَتِرُ، قِيلَ: لِلْكَفِّ المَفْهُومِ مِن ﴿كَفَّ﴾ والتَّأْنِيثُ بِاعْتِبارِ الخَبَرِ، وقِيلَ: لِلْكِفَّةِ فَأمْرُ التَّأْنِيثِ ظاهِرٌ.

وجُوِّزَ أنْ يَكُونَ لِمَغانِمِ خَيْبَرَ المُشارِ إلَيْها بِهَذِهِ والآيَةُ الأمارَةُ أيْ ولِتَكُونَ أمارَةً لِلْمُؤْمِنِينَ يَعْرِفُونَ بِها أنَّهم مِنَ اللَّهِ تَعالى بِمَكانٍ أوْ يَعْرِفُونَ بِها صِدْقَ الرَّسُولِ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ في وعْدِهِ إيّاهم فَتْحَ خَيْبَرَ وما ذَكَرَ مِنَ المَغانِمِ وفَتْحَ مَكَّةَ ودُخُولَ المَسْجِدِ الحَرامِ، واللّامُ مُتَعَلِّقَةٌ إمّا بِمَحْذُوفٍ مُؤَخَّرٍ أيْ ولِتَكُونَ آيَةٌ لَهم فَعَلَ ما فَعَلَ أوْ بِما تُعَلِّقُ بِهِ عِلَّةٌ أُخْرى مَحْذُوفَةٌ مِن أحَدِ الفِعْلَيْنِ السّابِقَيْنِ أيْ فَعَجَّلَ لَكم هَذِهِ أوْ كَفَّ أيْدِيَ النّاسِ عَنْكم لِتَنْتَفِعُوا بِذَلِكَ ولِتَكُونَ آيَةً، فالواوُ كَما في الإرْشادِ عَلى الأوَّلِ اعْتِراضِيَّةٌ وعَلى الثّانِي عاطِفَةٌ، وعِنْدَ الكُوفِيِّينَ الواوُ زائِدَةٌ واللّامُ مُتَعَلِّقَةٌ بِكَفَّ أوْ بِعَجَّلَ ‏‏‏‏‏‏‏ بِتِلْكَ الآيَةِ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ هو الثِّقَةُ بِفَضْلِ اللَّهِ تَعالى والتَّوَكُّلُ عَلَيْهِ في كُلِّ ما تَأْتُونَ وتَذَرُونَ.

The same ayah, in another commentary

Al-Fatḥ 48:20