All commentaries

جامع البيان

Al-Ījī

محمد بن عبد الرحمن الإيجي (ت ٩٠٥ هـ)

A late Shāfiʿī summary — brief, orderly, and content to give one answer.

Ibrāhīm 14:50 Juzʾ 13 Page 261

‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏

Their garments of liquid pitch and their faces covered by the Fire.

Read in the muṣḥaf

‏‏ ‏‏‏ ‏‏ إذ أجل المشركين وأنظرهم، ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ والآية تسلية لمحمد - عليه الصلاة والسلام - وتهديد للمشركين، ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ يؤخر عذابهم، ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ لا تقر في أماكنها لهول ذلك اليوم، ﴿مُهْطِعِينَ﴾ مسرعين، أي: إلى المحشر، كما قال - تعالى: ﴿مهطعين إلى الداع﴾ [القمر: ٨] ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ رافعيها لا ينظر أحد أحدًا، ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ فعيونهم شاخصة يديمون النظر ولا يطرفون لمحة، ﴿وأفْئِدَتُهُمْ﴾ في ذلك اليوم، ﴿هَواءٌ﴾ خالية عن الفهم خلاء، قال بعضهم: أمكنة أفئدتهم خالية لأن القلوب لدى الحناجر قد خرجت عن أماكنها، ﴿وأنذِرِ النّاسَ﴾ يا محمد، ﴿يَوْمَ﴾ مفعول ثان لأنذر، ﴿يَأتِيهِمُ العَذابُ﴾ يوم القيامة، ﴿فيقُولُ الَّذِينَ ظَلَمُوا﴾ أشركوا، ﴿رَبَّنا أخِّرْنا﴾ أمهلنا، ‏‏ ‏‏‏ حد من الزمان، ﴿قَرِيبٍ﴾ سألوا الرد إلى الدنيا، ﴿نجِبْ﴾ جواب للأمر، ﴿دعْوَتَكَ ونَتَّبِع الرُّسُلَ﴾ فيجابون بقوله: ﴿أوَلَمْ تَكُونُوا أقْسَمْتُم مِّن قَبْلُ﴾ حلفتم في الدنيا، ﴿ما لَكم مِّن زَوالٍ﴾ جواب القسم، أي: أقسمتم أنكم لا تنتقلون إلى الآخرة، ولا معاد لكم، فذوقوا وباله، ‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ بالكفر والعصيان، ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ من أحوالهم فما اعتبرتم، ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ العظيم الذي استفرغوا فيه جهدهم، ‏‏‏‏ ‏‏ مكتوب، ﴿مَكْرُهُمْ﴾ فهو مجازيهم، ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ في العظم، ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ مهيأ لإزالة الجبال، وعن بعضهم معناه: وما كان مكرهم لتزول إلخ والجبال مَثَلٌ لأمر محمد ﷺ فإن نافية واللام مؤكدة لها، ومن قرأ بفتح لام لتزول فإنْ مخففة، واللام هي الفاصلة، وعن بعضهم معناه: وإن كان شركهم لتزول كقوله تعالى: ”تكاد السَّماوات يتفطرن منه“ الآية. وعن على - رضي الله عنه: إن الآية في نمرود حيث اتخذ تابوتًا وربط قوائمه الأربع بنسور ومكر حتى طرن إلى جانب السماء ثلاثة أيام، وغابت الدنيا عن نظره يريد محاربة إله السماء، فلما هبط إلى الأرض سمعت الجبال خفيق التابوت ففزعت ظنًّا من حدوث القيامة، فكادت تزول عن أماكنها.

‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ من نصرهم في الدارين، أضاف إلى المفعول الثاني إيذانًا بأنه لا يخلف الوعد أصلًا، ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ أي غالِب ولا يغالَب، ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ لأوليائه، ﴿يوْمَ﴾ بدل من يوم يأتيهم العذاب أو ظرف للانتقام، ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ أي: والسماوات غير السماوات فتكون الأرض من فضة والسماء من ذهب أو الأرض خبزة بيضاء يأكلها المؤمن من تحت قدميه، أو تكون السماوات جنانًا والأرض نيرانًا، أو المراد تغيير هيئتها تبسط وتمد مد الأديم العكاظي وتكور شمسها وتنشر نجومها وتخسف قمرها، ﴿وبَرَزُوا﴾ من قبورهم، ‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ لمجازاة الله الواحد الغلاب فلا مستجار لأحد إلى غيره، ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ كل كافر مع شيطان في غل أو بعض الكفار مع بعض أو قرنت أيديهم وأرجلهم إلى رقابهم، ‏ ‏‏‏‏‏‏ في الأغلال متعلق بـ ﴿مقَرَّنِينَ﴾ أو حال من ضميره، ‏‏‏‏‏‏‏‏ قمصانهم، ‏‏ ‏‏‏‏‏ ما يطلى به الإبل الجربى، فيحرق الجرب بحرِّه وحدته والجلد فيصير كيًّا ومن شأنه أن يسرع فيه اشتعال النار، وهو أسود منتن، وعن بعض السلف هو النحاس المذاب، وهذا التفسير لمن قرأ قطرٍ وهو النحاس، وانٍ وهو المتناهي حره، ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ تعلوها، ‏‏‏‏ ‏‏ أي: فعل بهم ذلك ليجزي الله، ‏ ‏‏‏ من الكفار، ‏‏ ‏‏‏‏‏ أو معناه برزوا ليجزي الله كل نفس من المؤمن والكافر ما كسبت من خير وشر، ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ لأنه لا يخفى عليه شيء ولا يشغله شيء عن شيء، ﴿هَذا﴾ أي: القرآن، ﴿بَلاغٌ﴾ كفاية في الموعظة، ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ تقديره بلاغ لينصحوا ولينذروا به، أو تقديره ولينذروا به أنزل ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ يستدلوا بالآيات على وحدانيته، ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ذووا العقول الخالصة.

The same ayah, in another commentary

Ibrāhīm 14:50