﴿سُبْحانَ﴾ اسم بمعنى التسبيح، أي: أنزهه تنزيهًا من جميع القبائح التي يضيفها إليه أعداء الله تعالى مجد الله نفسه وعظم شأنه لقدرته على ما لا يقدر عليه أحد سواه، ﴿ ﴾ محمدٍ ﷺ، ﴿لَيْلًا﴾ أي: في بعض الليل، فإنه مع تنكيره دال على تقليل مدة الإسراء، ﴿ ﴾ مسجد مكة أو من مكة لا من المسجد ويطلق على مكة كلها مسجد الحرام، ﴿إلى المَسْجِدِ الأقْصا﴾ الذي ببيت المقدس ببدنه الأشرف والأصح، بل الصحيح أن الإسراء في اليقظة بعد البعثة مرة واحدة وإن كان في المنام قبلها، ﴿ ﴾ بالثمار والأنهار وببركات الدين والدنيا، ﴿لِنُرِيَهُ﴾ أي: محمدًا، ﴿ ﴾ الكبرى عجائب سماواته وغرائب آياته، ﴿ ﴾ لأقوال العباد مصدقين ومكذبين، ﴿البَصِيرُ﴾ فيجزيهم وفق ما يستحقون، ﴿ ﴾ كثيرًا ما يقرن بين ذكر محمد وموسى - عليهما السلام - والقرآن والتوراة، فأولًا ذكر شرف سيدنا محمدٍ رسول الله ثم شرع في فضل كليمه موسى، ﴿ ﴾ أن مفسرة، ومن قرأ بالغيبة فأن ناصبة ولام العاقبة محذوفة أي: لئلا، ﴿ ﴾: ربًّا تَكِلُون إليه، ﴿ذُرِّيَّةَ﴾ نصب على الاختصاص وعلى قراءة الخطاب جاز نصبه بالنداء، ﴿ ﴾: نوحًا، ﴿ ﴾ كثير الحمد فيه تذكير لنعمة إنجائهم من الغرق ثم الحث للذرية على الاقتداء به.
﴿وقَضَيْنا﴾: أوحينا وحيًا مقضيًّا مقطوعًا، ﴿ ﴾: التوراة، ﴿لَتُفْسِدُنَّ﴾ جواب قسم محذوف، ﴿ ﴾ بالمعاصي، ﴿مَرتيْنِ﴾ مخالفة أحكام التوراة، ثم قتل يحيى وزكريا، ﴿ ﴾ تستكبرن عن طاعة الله أو تظلمن الناس، ﴿ ﴾: عقاب، ﴿أُولاهُما﴾، أي: أولى الإفسادتين، ﴿بَبَعَثْنا عَلَيْكم عِبادًا لَنا﴾ هم جالوت وجنوده، أو ملك الموصل سنجاريب أو بُخْت نَصَّر فأذلهم وقهرهم وقتلهم، ﴿أُولِي﴾: ذوي، ﴿بَأْسٍ﴾: قوة، ﴿ ﴾: ترددوا لطلبكم، ﴿خِلالَ﴾: وسط، ﴿الدِّيارِ﴾ للقتل والغارة والسبي، ﴿ ﴾ فإنه قضاء مبرم، ﴿ ﴾: الدولة، ﴿﴾ بأن سلط داود على جالوت فقتله أو دانيال على جنود بخت نصَّر، ﴿ ﴾ حتى عاد أمركم كما كان، ﴿ ﴾: مما كنتم وهو من ينفر مع الرجل من قومه أو جمع نفر، أي: أكثر عددًا مما كنتم، ﴿ ﴾ أي: الإحسان والإساءة كلاهما مختصان بما لا يتعدى النفع والضر إلى غيركم، وقيل: أتى باللام دون على في قوله ﴿ ﴾ للازدواج، ﴿ ﴾ عقوبة المرة، ﴿ ﴾ تقديره بعثناهم ليسوءوا، ﴿وُجُوهَكُمْ﴾ يهينوكم ومن قرأ ليسوءَ فالضمير لله أو للوعد أو للبعث، ﴿ ﴾ عطف على ليسوؤا، ﴿ ﴾ أي: كما خربوا أولًا بيت المقدس بعثناهم ليخربوا ثانيًا، ﴿ولِيُتَبِّرُوا﴾: يهلكوا، ﴿ ﴾ مفعول يُتَبِّرُوا، أي: ليهلكوا كل شيء غلبوه، ﴿تَتْبِيرًا عَسى رَبُّكم أنْ يَرْحَمَكُمْ﴾ يا بني إسرائيل بعد انتقامه منكم برد الدولة إليكم، ﴿ ﴾: إلى المعصية، ﴿عُدنا﴾ إلى العقوبة وعن بعض السلف عادوا فبعث الله عليهم المسلمين، ﴿ ﴾ محبسًا، أو بساطًا كما يبسط الحصير، ﴿ ﴾ للحالة أو الطريقة التي، ﴿ ﴾ أسد الحالات، ﴿ ﴾ أي: بأن، ﴿لَهم أجْرًا كَبِيرًا وأنَّ﴾ عطف على أنّ لهم، ﴿ ﴾، أي: يبشرهم بثوابهم وعقاب أعدائهم.
[And said], "If you do good, you do good for yourselves; and if you do evil, [you do it] to yourselves." Then when the final promise came, [We sent your enemies] to sadden your faces and to enter the temple in Jerusalem, as they entered it the first time, and to destroy what they had taken over with [total] destruction.
جامع البيانAl-Ījī
﴿سُبْحانَ﴾ اسم بمعنى التسبيح، أي: أنزهه تنزيهًا من جميع القبائح التي يضيفها إليه أعداء الله تعالى مجد الله نفسه وعظم شأنه لقدرته على ما لا يقدر عليه أحد سواه، ﴿ ﴾ محمدٍ ﷺ، ﴿لَيْلًا﴾ أي: في بعض الليل، فإنه مع تنكيره دال على تقليل مدة الإسراء، ﴿ ﴾ مسجد مكة أو من مكة لا من المسجد ويطلق على مكة كلها مسجد الحرام، ﴿إلى المَسْجِدِ الأقْصا﴾ الذي ببيت المقدس ببدنه الأشرف والأصح، بل الصحيح أن الإسراء في اليقظة بعد البعثة مرة واحدة وإن كان في المنام قبلها، ﴿ ﴾ بالثمار والأنهار وببركات الدين والدنيا، ﴿لِنُرِيَهُ﴾ أي: محمدًا، ﴿ ﴾ الكبرى عجائب سماواته وغرائب آياته، ﴿ ﴾ لأقوال العباد مصدقين ومكذبين، ﴿البَصِيرُ﴾ فيجزيهم وفق ما يستحقون، ﴿ ﴾ كثيرًا ما يقرن بين ذكر محمد وموسى - عليهما السلام - والقرآن والتوراة، فأولًا ذكر شرف سيدنا محمدٍ رسول الله ثم شرع في فضل كليمه موسى، ﴿ ﴾ أن مفسرة، ومن قرأ بالغيبة فأن ناصبة ولام العاقبة محذوفة أي: لئلا، ﴿ ﴾: ربًّا تَكِلُون إليه، ﴿ذُرِّيَّةَ﴾ نصب على الاختصاص وعلى قراءة الخطاب جاز نصبه بالنداء، ﴿ ﴾: نوحًا، ﴿ ﴾ كثير الحمد فيه تذكير لنعمة إنجائهم من الغرق ثم الحث للذرية على الاقتداء به.
﴿وقَضَيْنا﴾: أوحينا وحيًا مقضيًّا مقطوعًا، ﴿ ﴾: التوراة، ﴿لَتُفْسِدُنَّ﴾ جواب قسم محذوف، ﴿ ﴾ بالمعاصي، ﴿مَرتيْنِ﴾ مخالفة أحكام التوراة، ثم قتل يحيى وزكريا، ﴿ ﴾ تستكبرن عن طاعة الله أو تظلمن الناس، ﴿ ﴾: عقاب، ﴿أُولاهُما﴾، أي: أولى الإفسادتين، ﴿بَبَعَثْنا عَلَيْكم عِبادًا لَنا﴾ هم جالوت وجنوده، أو ملك الموصل سنجاريب أو بُخْت نَصَّر فأذلهم وقهرهم وقتلهم، ﴿أُولِي﴾: ذوي، ﴿بَأْسٍ﴾: قوة، ﴿ ﴾: ترددوا لطلبكم، ﴿خِلالَ﴾: وسط، ﴿الدِّيارِ﴾ للقتل والغارة والسبي، ﴿ ﴾ فإنه قضاء مبرم، ﴿ ﴾: الدولة، ﴿عَلَيْهِمْ﴾ بأن سلط داود على جالوت فقتله أو دانيال على جنود بخت نصَّر، ﴿ ﴾ حتى عاد أمركم كما كان، ﴿ ﴾: مما كنتم وهو من ينفر مع الرجل من قومه أو جمع نفر، أي: أكثر عددًا مما كنتم، ﴿ ﴾ أي: الإحسان والإساءة كلاهما مختصان بما لا يتعدى النفع والضر إلى غيركم، وقيل: أتى باللام دون على في قوله ﴿ ﴾ للازدواج، ﴿ ﴾ عقوبة المرة، ﴿ ﴾ تقديره بعثناهم ليسوءوا، ﴿﴾ يهينوكم ومن قرأ ليسوءَ فالضمير لله أو للوعد أو للبعث، ﴿ ﴾ عطف على ليسوؤا، ﴿ ﴾ أي: كما خربوا أولًا بيت المقدس بعثناهم ليخربوا ثانيًا، ﴿﴾: يهلكوا، ﴿ ﴾ مفعول يُتَبِّرُوا، أي: ليهلكوا كل شيء غلبوه، ﴿تَتْبِيرًا عَسى رَبُّكم أنْ يَرْحَمَكُمْ﴾ يا بني إسرائيل بعد انتقامه منكم برد الدولة إليكم، ﴿ ﴾: إلى المعصية، ﴿عُدنا﴾ إلى العقوبة وعن بعض السلف عادوا فبعث الله عليهم المسلمين، ﴿ ﴾ محبسًا، أو بساطًا كما يبسط الحصير، ﴿ ﴾ للحالة أو الطريقة التي، ﴿ ﴾ أسد الحالات، ﴿ ﴾ أي: بأن، ﴿لَهم أجْرًا كَبِيرًا وأنَّ﴾ عطف على أنّ لهم، ﴿ ﴾، أي: يبشرهم بثوابهم وعقاب أعدائهم.
[Then Allah said], "It is expected, [if you repent], that your Lord will have mercy upon you. But if you return [to sin], We will return [to punishment]. And We have made Hell, for the disbelievers, a prison-bed."
جامع البيانAl-Ījī
﴿سُبْحانَ﴾ اسم بمعنى التسبيح، أي: أنزهه تنزيهًا من جميع القبائح التي يضيفها إليه أعداء الله تعالى مجد الله نفسه وعظم شأنه لقدرته على ما لا يقدر عليه أحد سواه، ﴿ ﴾ محمدٍ ﷺ، ﴿لَيْلًا﴾ أي: في بعض الليل، فإنه مع تنكيره دال على تقليل مدة الإسراء، ﴿ ﴾ مسجد مكة أو من مكة لا من المسجد ويطلق على مكة كلها مسجد الحرام، ﴿إلى المَسْجِدِ الأقْصا﴾ الذي ببيت المقدس ببدنه الأشرف والأصح، بل الصحيح أن الإسراء في اليقظة بعد البعثة مرة واحدة وإن كان في المنام قبلها، ﴿ ﴾ بالثمار والأنهار وببركات الدين والدنيا، ﴿لِنُرِيَهُ﴾ أي: محمدًا، ﴿ ﴾ الكبرى عجائب سماواته وغرائب آياته، ﴿ ﴾ لأقوال العباد مصدقين ومكذبين، ﴿البَصِيرُ﴾ فيجزيهم وفق ما يستحقون، ﴿ ﴾ كثيرًا ما يقرن بين ذكر محمد وموسى - عليهما السلام - والقرآن والتوراة، فأولًا ذكر شرف سيدنا محمدٍ رسول الله ثم شرع في فضل كليمه موسى، ﴿ ﴾ أن مفسرة، ومن قرأ بالغيبة فأن ناصبة ولام العاقبة محذوفة أي: لئلا، ﴿ ﴾: ربًّا تَكِلُون إليه، ﴿ذُرِّيَّةَ﴾ نصب على الاختصاص وعلى قراءة الخطاب جاز نصبه بالنداء، ﴿ ﴾: نوحًا، ﴿ ﴾ كثير الحمد فيه تذكير لنعمة إنجائهم من الغرق ثم الحث للذرية على الاقتداء به.
﴿وقَضَيْنا﴾: أوحينا وحيًا مقضيًّا مقطوعًا، ﴿ ﴾: التوراة، ﴿لَتُفْسِدُنَّ﴾ جواب قسم محذوف، ﴿ ﴾ بالمعاصي، ﴿مَرتيْنِ﴾ مخالفة أحكام التوراة، ثم قتل يحيى وزكريا، ﴿ ﴾ تستكبرن عن طاعة الله أو تظلمن الناس، ﴿ ﴾: عقاب، ﴿أُولاهُما﴾، أي: أولى الإفسادتين، ﴿بَبَعَثْنا عَلَيْكم عِبادًا لَنا﴾ هم جالوت وجنوده، أو ملك الموصل سنجاريب أو بُخْت نَصَّر فأذلهم وقهرهم وقتلهم، ﴿أُولِي﴾: ذوي، ﴿بَأْسٍ﴾: قوة، ﴿ ﴾: ترددوا لطلبكم، ﴿خِلالَ﴾: وسط، ﴿الدِّيارِ﴾ للقتل والغارة والسبي، ﴿ ﴾ فإنه قضاء مبرم، ﴿ ﴾: الدولة، ﴿عَلَيْهِمْ﴾ بأن سلط داود على جالوت فقتله أو دانيال على جنود بخت نصَّر، ﴿ ﴾ حتى عاد أمركم كما كان، ﴿ ﴾: مما كنتم وهو من ينفر مع الرجل من قومه أو جمع نفر، أي: أكثر عددًا مما كنتم، ﴿ ﴾ أي: الإحسان والإساءة كلاهما مختصان بما لا يتعدى النفع والضر إلى غيركم، وقيل: أتى باللام دون على في قوله ﴿ ﴾ للازدواج، ﴿ ﴾ عقوبة المرة، ﴿ ﴾ تقديره بعثناهم ليسوءوا، ﴿وُجُوهَكُمْ﴾ يهينوكم ومن قرأ ليسوءَ فالضمير لله أو للوعد أو للبعث، ﴿ ﴾ عطف على ليسوؤا، ﴿ ﴾ أي: كما خربوا أولًا بيت المقدس بعثناهم ليخربوا ثانيًا، ﴿ولِيُتَبِّرُوا﴾: يهلكوا، ﴿ ﴾ مفعول يُتَبِّرُوا، أي: ليهلكوا كل شيء غلبوه، ﴿تَتْبِيرًا عَسى رَبُّكم أنْ يَرْحَمَكُمْ﴾ يا بني إسرائيل بعد انتقامه منكم برد الدولة إليكم، ﴿ ﴾: إلى المعصية، ﴿﴾ إلى العقوبة وعن بعض السلف عادوا فبعث الله عليهم المسلمين، ﴿ ﴾ محبسًا، أو بساطًا كما يبسط الحصير، ﴿ ﴾ للحالة أو الطريقة التي، ﴿ ﴾ أسد الحالات، ﴿ ﴾ أي: بأن، ﴿لَهم أجْرًا كَبِيرًا وأنَّ﴾ عطف على أنّ لهم، ﴿ ﴾، أي: يبشرهم بثوابهم وعقاب أعدائهم.
Indeed, this Qur'an guides to that which is most suitable and gives good tidings to the believers who do righteous deeds that they will have a great reward.
And We have made the night and day two signs, and We erased the sign of the night and made the sign of the day visible that you may seek bounty from your Lord and may know the number of years and the account [of time]. And everything We have set out in detail.
And [for] every person We have imposed his fate upon his neck, and We will produce for him on the Day of Resurrection a record which he will encounter spread open.
Whoever is guided is only guided for [the benefit of] his soul. And whoever errs only errs against it. And no bearer of burdens will bear the burden of another. And never would We punish until We sent a messenger.