All commentaries

جامع البيان

Al-Ījī

محمد بن عبد الرحمن الإيجي (ت ٩٠٥ هـ)

A late Shāfiʿī summary: brief, orderly, one answer.

Al-Baqarah 2:34 Juzʾ 1 Page 6

‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏

And [mention] when We said to the angels, "Prostrate before Adam"; so they prostrated, except for Iblees. He refused and was arrogant and became of the disbelievers.

Read in the muṣḥaf
جامع البيان Al-Ījī

‏‏: أي: واذكر إذ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏: مطلق الملائكة أو ملائكة الأرضين وهو تعداد نعمة ثالثة عامة ‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏: يعني آدم هو خليفة الله في أرضه ينفذ قضاء الله وأحكامه أو المراد من الخليفة البدل، أي: من الجن والملائكة فإنهما كانا سكان الأرض حينئذ أو المراد قوم يخلف بعضهم بعضًا قرنًا بعد قرن كقوله تعالى: ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ [الأنعام: ١٦٥]، ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ كما فعله الجن لبلهم وهو تعجب واستكشاف عما خفي عليهم من الحكمة، ‏‏‏ ‏‏‏‏: نبعدك عن السوء، ﴿بِحَمْدِكَ﴾: متلبسين به، ﴿ونُقَدسُ﴾: نطهر نفوسنا عن المعاصي، ﴿لَكَ﴾: لأجلك أو نقدسك عما أضاف إليك الكفرة فاللام زائدة، ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏: من المصلحة أو بأن أجعل فيهم الأنبياء والصديقين والشهداء أو أعلم أن فيكم من يعصيني وهو إبليس، ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏: خلق في قلبه علمًا ﴿كُلَّها﴾: اسم كل شيء حتى القصعة والقصيعة، ﴿وثمَّ عَرَضهُمْ﴾: الضمير للمسميات إذ التقدير أسماء المسميات والتذكير لتغليب العقلاء ‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏: أخبروني ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ تبكيت وتنبيه لهم على قصورهم، ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ أنكم أحقاء بالخلافة أو لن يخلق الله تعالى خلقًا أعلم منكم فإن الملائكة قالوا ذلك بينهم هذا الكلام يفتقر إلى سند صحيح. والله أعلم.، ﴿قالُوا﴾ إقرارًا بالعجز ﴿سُبْحانكَ﴾، صدروا الكلام به استعذارًا عن الجرأة في الاستفسار والجهل بحقيقة الحال، ‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏: الذي لا يخفي عليه خافية ﴿الحَكِيمُ﴾: القاضي العدل، أو المحكم لمبدعاته الذي لا يفعل إلا ما فيه حكمة بالغة، ﴿قالَ﴾: لما ظهر عجزهم ﴿يا آدَمُ أنْبِئْهُمْ﴾: أعلمهم، ﴿بِأسْمائِهِمْ﴾، قال: أنت جبريل، أنت ميكائيل حتى وصل الغراب، ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ وظهر فضل آدم عليه السلام عليهم ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏: استفهام توبيخ فإن الأدب التوقف لأن يبين، ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏: ما غاب فيهما عن الخلق، ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏: أي: أعلم ما تظهرونه بألسنتكم وما تخفونه في أنفسكم، فلا يخفى عليَّ شيء من قولكم علانية أتجعل فيها من يفسد فيها وسرًا لن يخلق الله خلقًا أكرم عليه منا وما أسر إبليس من الكبر في نفسه، ‏‏ ‏‏‏‏ عطف على ”وإذ قال“ ﴿لِلْمَلاِنكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ﴾ السجود حقيقي طاعة لله وتعظيمًا لآدم وهو مشروع قيل انحناء لا وضع جبهة أو السجود لله وآدم قبلة وقد ضعفهما بعض العلماء، ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ صح عن ابن عباس - رضى الله عنهما - أنه من نوع من الملائكة المسمين بالجن وصح عن الحسن رضى الله عنه أنه ليس منهم، ‏‏: امتنع، ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏، في سابق علم الله أو صار، ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏، أو كان كافرًا من الجن فأسلم وعمل عمل الملك ثم كفر، ﴿وقُلْنا﴾، بعد سجود الملائكة، ﴿يا آدَمُ اسْكُنْ أنْتَ وزَوْجُكَ الجَنَّةَ﴾، دار الخلد وقيل بستانًا في الأرض، ‏‏ ‏‏‏‏، أكلا، ﴿رَغدًا﴾، واسعًا، ‏‏‏ ‏‏‏‏‏، أي: مكان من الجنة، ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏، بالأكل والأصح أنها شجرة معينة لا تتعين عندنا، ﴿فَتكُونا﴾، عطف على ﴿تقربا﴾ أو جواب النهي ‏‏ ‏‏‏‏‏‏: الذين وضعوا أمر الله تعالى غير موضعه، ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏: الضمير للشجرة، أي: حملهما على الزلة بسببها أو للجنة أي فبعدهما عن الجنة، ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏: من النيعم والكرامة، ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏: انزلوا على الأرض جمع الضمير لأنهما أصلا الإنس فكأنهما الجنس أو المراد هما والشيطان ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏: أي: متعادين والعداوة بين ذريتهما لقول تعالى: ”قال اهبطا منها جميعًا بعضكم لبعض عدو“ [طه: ١٢٣]، أو بين المؤمنين والشيطان، ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏: موضع قرار، ﴿ومَتاعٌ﴾: تمتع ‏‏ ‏‏: الموت وقيل القيامة، ﴿فَتَلَقّى﴾: تلقن ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏: ومن قرأ برفع كلمات ونصب آدم فمعناه بلغته وهي: ”ربنا ظلمنا أنفسنا“ الآية [الأعراف: ٢٣]، أو غيرها ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏: رجع عليه بالرحمة، ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏: يقبل التوبة ويكثر إعانتهم عليها ﴿الرَّحِيمُ﴾: المبالغ في الرحمة، ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ كرر للتأكيد وليترتب عليه قوله ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏: يا بني آدمَ، ‏‏ ‏‏‏: أنبياء والبيان، ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏: أقبل على الهدى وقبل ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ حين يشتد الأمر على العصاة، ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ على ما فاتهم من أمور الدنيا، والشرط الثاني مع جوابه جواب للشرط الأول، ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ قسيم لمن تبع، أي: كفروا بالآيات المنزلة جنانًا وكذبوا لسانًا، أو كفروا بالله وكذبوا بالآيات ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏.

The same ayah, in another commentary

Al-Baqarah 2:34