All commentaries

جامع البيان

Al-Ījī

محمد بن عبد الرحمن الإيجي (ت ٩٠٥ هـ)

A late Shāfiʿī summary: brief, orderly, one answer.

An-Nisāʾ 4:132 Juzʾ 5 Page 99

‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏

And to Allah belongs whatever is in the heavens and whatever is on the earth. And sufficient is Allah as Disposer of affairs.

Read in the muṣḥaf
جامع البيان Al-Ījī

‏‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏‏ في طريق المعاشرة مع اليتامى، نزلت في كل من عنده يتيمة هو وليها ووارثها فيرغب في نكاحها إن كانت جميلة ويأكل مالها، وإن كانت دميمة يعضلها حتى تموت فيأخذ ميراثها، أو في ميراث بنات أم كجّة من أبيهن فإن ْالعرب كانت لا تورث النساء والصبيان وحينئذ معناه في ميراث النساء ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ الإفتاء تبيين المبهم ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ عطف على لفظ الله أو على الضمير في يفتيكم والإفتاء مسند إلى الله وإلى ما في القرآن من قوله: ”وإن خفتم ألا تقسطوا في اليتامى“ إلخ أو من قوله: ”يوصيكم الله في أولادكم“ إلخ على ما ذكرنا من اختلاف سبب النزول على طريقة قولهم: أغناني زيد وكرمه ‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ صلة يتلى أو بدل من فيهن والإضافة بمعنى من ‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ من صداقهن أو ميراثهن ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ أي: عن أن تنكحوهن لدمامتهن فنهاهم الله عن عضلهن طمعًا في ميراثهن، كما ذكرنا في قوله: ”وإن خفتم ألا تقسطوا“ إلخ أو معناه: ترغبون في أن تنكحوهن لجمالهن ومالهن ولا تعطون صداقهن وتأكلون مالهن ‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ عطف على يتامى النساء، فإن العرب لا يورثونهم كما لا يورثون البنات ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ أي: العدل عطف على يتامى النساء أيضًا أي: يفتيكم في أن تقوموا أو منصوب بإضمار فعل أي: ويأمركم أن تقوموا، أو عطف على فيهن بإضمار في ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ فما ينساه ويجزيكم ‏‏ ‏‏‏‏‏ مرفوع بفعل يفسره قوله ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ علمت منه ﴿نشُوزًا﴾ تجافيا عنها ومنعا لحقوقها ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ بأن يقل مجالستها ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ على المرأة والزوج ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ بأن تحط له بعض المهر أو القسم أو النفقة، وصلحا مصدر، وبينهما مفعول به ومن قرأ: يصّالحا فمعناه: يتصالحا ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ من الفرقة وسوء العشرة ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ يعني أن النفس مطبوعة على البخل لا يغيب عنها، فلا تكاد المرأة تسمح بحط شيء من مهرها وقسمها ولا الزوج يسمح بأن يمسكها ويقوم بحقها إذا لم يردها، وهو وقوله: ”الصلح خير“ اعتراض للترغيب في المصالحة وتمهيد العذر في المماكسة ‏‏ ‏‏‏‏‏ في العشرة ﴿وتَتَّقُوا﴾ النشوز ونقص الحق ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ من الإحسان ﴿خَبِيرًا﴾ فيثيبكم ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أي تساووا بينهن من جميع الوجوه فإنه لا بد من التفاوت في المحبة والشهوة والجماع ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ على العدل ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ إلى واحدة منهن فإن ما لا يدرك كله لا يترك كله ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ أي: الواحدة الأخرى كالتي ليست بذات بعل ولا مطلقة ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ بالعدل في القسم ﴿وتَتَّقُوا﴾ فيما يستقبل الجور فيها ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ يغفر لكم ما كان من ميل إلى واحدة ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ بالطلاق ولم يصلحا بينهما ‏‏‏ ‏‏ ‏ منهما عن صاحبه ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ فضله الواسع وقدرته ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ واسع الفضل ﴿حَكِيمًا﴾ فيما حكم وأمر ‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ فله السعة وكمال القدرة ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ من اليهود والنصارى وغيرهم ‏‏ ‏‏‏‏‏ متعلق بـ أوتوا أو بـ وصينا ﴿وإياكم﴾ عطف على الذين ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ أي: بتقوى الله وجاز أن يكون أن مفسرة، فإن التوصية في معنى القول ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ أي: وقلنا لهم ولكم: إن تكفروا ‏‏‏ ‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ مالك الملك كله لا يضره كفركم كما لا ينفعه شكركم فما الوصية إلا لحاجتكم وصلاحكم ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ عن الخلق. ﴿حَمِيدًا﴾ في ذاته حمد أو لم يحمد ‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ فإن قيل: فأى فائدة في تكرار قوله تعالى: ”ولله ما في السماوات وما في الأرض“ قيل: لكل واحد منها وجه أما الأول: فمعناه لله ما في السَّماوات وما في الأرض وهو يوصيكم بالتقوى، فاقبلوا وصيته.

وأما الثاني فيقول: فإن لله ما في السماوات وما في الأرض وكانَ اللهُ غَنِيًّا حَمِيدًا أي: هو الغني وله الملك فاطلبوا منه ما تطلبون.

وأما الثالث: فيقول: ولله ما في السماوات وما في الأرض وكفى بالله وكيلًا أي له الملك فاتخذوه وكيلًا ولا تتوكلوا على غيره. فتوكلوا عليه فكأنه قال له ما في السماوات وما في الأرض فاقبلوا وصيته وله ذلك فهو الغني فاسألوا الله وله ذلك فاتخذوه وكيلًا لا غيره ‏‏ ‏‏‏ إذهابكم ﴿يُذْهِبْكُمْ﴾ يفنيكم ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ يوجد قومًا آخرين ‏‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏ الإعدام والايجاد ﴿قَدِيرًا﴾ بليغ القدرة وهذا تقرير لغناه وتهديد لمن كفر ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ فلا يقتصرن قاصر الهمة على السعي للدنيا فقط، أو معناه فيعطيه ما يريد وليس له في الآخرة من نصيب ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ فلا يخفى عليه خافية ويجازى بحسب قصده.

The same ayah, in another commentary

An-Nisāʾ 4:132