All commentaries

جامع البيان

Al-Ījī

محمد بن عبد الرحمن الإيجي (ت ٩٠٥ هـ)

A late Shāfiʿī summary — brief, orderly, and content to give one answer.

Al-Jāthiyah 45:3 Juzʾ 25 Page 499

‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏

Indeed, within the heavens and earth are signs for the believers.

Read in the muṣḥaf

﴿حم تَنْزِيلُ الكِتابِ﴾، إن كان حم اسمًا للسورة مبتدأ، فلابد من تقديرٍ أي: تنزيل حم تنزيل الكتاب، إذ السورة نفسها ليست بتنزيل، فإن كان المراد من الكتاب السورة، ففيه إقامة الظاهر مقام المضمر، كما تقول: شعرُ نابغة شعره، وإن كان المراد القرآن فالمعنى على التشبيه، أي: تنزيل حم كتنزيل سائر القرآن في البيان، والهداية والإعجاز والحكمة، ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏، وقيل: حم قسم وتنزيل صفته، وجوابه قوله تعالى: ‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏، كالكواكب والحيوان والمعادن، ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏، عطف على خلقكم، ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏، من قرأ برفع ﴿آياتٌ﴾ فمحمول على محل اسم إن، ومن قرأ بنصبها فعلى لفظه، ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏، أي: المطر، فإنه سبب الرزق، ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏: جنوبًا وشمالًا وغيرهما، ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏، في ﴿آيات﴾ قراءتان، وعلى الوجهين عطف على معمولي عاملين مختلفين، إلا أن تقول اختلاف عطف على في السماوات، بتقدير: في لا أنه عطف على السماوات، ﴿تِلْكَ﴾: الآيات، ‏‏‏‏ ‏‏: دلائله ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏، حال عاملها معنى الإشارة، ﴿بِالحَقِّ﴾، متلبسين، أو متلبسة به، ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏: أي بعد حديثه، ﴿وآياتِهِ﴾: دلائله أو كتابه، فيكون العطف لمغايرة الوصفين، أو هو كقولهم: أعجبني زيد وكرمه، أي: أعجبني كرمه، فمعنى بعد الله وآياته بعد آياته، وتقدم اسم الله تعالى للتعظيم، ﴿يُؤْمِنُونَ ويُلٌ لِّكُلِّ أفّاكٍ أثِيمٍ﴾: كذاب كثير الإثم، ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏، على كفره، وثم لاستبعاد الإصرار بعد السماع، ﴿مُسْتَكْبِرًا﴾، عن الانقياد، ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏، أي: كأنه، والجملة حال، أي: يصر مثل غير السامع، ﴿فَبَشِّرْهُ بِعَذابٍ ألِيمٍ وإذا عَلِمَ مِن آياتِنا شَيْئًا﴾، أي: علم شيئًا أنه من الآيات، ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏، مقتضى الظاهر ضمير المذكر الراجع إلى شيئًا فأنثه لأن الشيء للآية أو لأنه راجع إلى الآيات، بمعنى إذا علم شيئًا أنه من جملة الآيات، تجاوز في الاستهزاء إلى جميع الآيات إجمالًا، ﴿أُولئِكَ لَهم عَذابٌ مهِينٌ مِن ورائِهِمْ﴾: من خلفهم، ﴿جَهَنَّمُ﴾، فإنه بعد آجالهم، أو من أمامهم، ‏‏ ‏‏‏: لا يدفع، ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏، من العذاب، ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏، أي: الأصنام، ﴿ولَهم عَذابٌ عَظِيمٌ هَذا﴾: القرآن، ﴿هُدًى﴾: كامل في الهداية، ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏: هو أشد العذاب، ﴿ألِيمٌ﴾.

The same ayah, in another commentary

Al-Jāthiyah 45:3