All commentaries

جامع البيان

Al-Ījī

محمد بن عبد الرحمن الإيجي (ت ٩٠٥ هـ)

A late Shāfiʿī summary — brief, orderly, and content to give one answer.

Al-Anʿām 6:113 Juzʾ 8 Page 142

‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏

And [it is] so the hearts of those who disbelieve in the Hereafter will incline toward it and that they will be satisfied with it and that they will commit that which they are committing.

Read in the muṣḥaf

‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏: فرأوهم عيانًا، ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏: فشهدوا لك، ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏ ‏‏‏: جمع قبيل بمعنى كفيل، أو بمعنى جماعات، أو هو مصدر بمعنى القابلة، وهو حال من ﴿كل﴾، ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏: في حال، ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ أي: إلا حال مشيئته، فيبدل طبعهم لتمرنهم في الكفر وسبق القضاء بشقاوتهم، ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏: أنّهم لو أتوا بكل آية لم يؤمنوا، فيقسمون جهد أيمانهم قيل: أو إن أكثر المسلمين يجهلون أنّهم لا يؤمنون فيتمنون نزول آية طمعًا في إيمانهم، ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ أي: كما جعلنا لك عدوًّا جعلنا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا، ﴿شَياطِينَ﴾: مردة، ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ بدل من ﴿عَدُوًّا﴾، أو أحد مفعولي ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ظرف ﴿عَدُوًّا﴾، ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏: يوسوس ويلقى بعضهم بعضًا، ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏: أباطيله المزينة يغرونهم، ﴿غُرُورًا﴾ أو للغرور، يعني أن مردة الجن يوحون إلى مردة الإنس، ويغرونهم بالإضلال، وهذا هو الأصح، وقال بعضهم: معناه الشيطان الموكل بالجن يوحي، ويعلم الشيطان الموكل بالإنس أباطيل القول في إضلال المسلمين وبالعكس، ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏: ألا يكون لهم عدو، ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أي: إيحاء الزخارف، ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏: ولا تغتم أنت منهم، ‏‏‏‏ أي: ولتميل، ‏‏‏: إلى زخرف القول، ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏، عطف على ﴿غرورًا﴾ إن جعلته مفعولًا له، وإلا فهو متعلق بمحذوف أي: وجعلنا لكل في عدوا لتصغى، أو تقديره: جعلنا ذلك لمصالح لا تحصى ولتصغى، ‏‏‏‏‏‏‏: ليحبوه، ‏‏‏‏‏‏‏‏: ليكتسبوا، ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏: من الآثام، ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ أي: قل أغير الله أطلب من يحكم بيني وبينكم، و ﴿حكما﴾ حال من غير الله، ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏: القرآن، ﴿مُفَصَّلًا﴾: بين وميز الحق والباطل، ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏: من اليهود والنصارى، ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏، لأن وصفه مذكور في كتبهم، ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ في أنه من عند الله، وهذا من باب التحريض، والتهييج، قال تعالى: ”فَإنْ كُنْتَ في شَكٍّ مِمّا أنْزَلْنا إلَيْكَ فاسْألِ الَّذِينَ يَقْرَءُونَ الكِتابَ“ الآية [يونس: ٩٤]، وقد جاءت في الحديث أنه عليه السلام قال حين نزوله: ”لا أشك ولا أسأل“ أو المراد نهي الأمة، وقيل: معناه لا تكن من الشاكين في أنّهم يعلمون ذلك، ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏: بلغت الغاية، وعداته وأقضيته، ﴿صِدْقًا﴾: فيما وعد، ﴿وعَدْلًا﴾: فيما حكم وهو إما حال أو تمييز، ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏: لا راد لقضائه، ولا مغير لحكمه، ولا خلف لوعده، ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏. لأقوالهم، ﴿العَلِيمُ﴾: لما في صدورهم، ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏: فإن أكثرهم على الضلال، ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏: الموصل إليه، ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏: فإن دينهم ظن وهوى لم يأخذوه عن بصيرة، ‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏: يكذبون على الله، ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ أي: بمن يضل، ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏‏: أعلم بالفريقين، ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏، أي: على ذبحه لا مما مات حتف أنفه، ولا مما ذكر عليه اسم غيره، ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ فإن الإيمان يقتضي استباحة ما أحله الله لا ما أحله الظن، والهوى، ‏‏‏ ‏‏‏: أيُّ غرضٍ لكم، ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ أي: منه وحده وتأكلوا من غيره، ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏: في ”حرمت عليكم الميتة“ الآية [المائدة: ٣]، ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ موصولة والاستثناء من ضمير حرم، أو ‏‏ مصدرية في معنى المدة أي: الأشياء التي حرمت عليكم إلا وقت الاضطرار إليها، ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏: بتحليل الحرام وتحريم الحلال، ﴿بِأهْوائِهِمْ﴾: بتشهيهم، ‏‏‏‏ ‏‏‏‏: غير متعلقين بدليل، ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏‏: المتجاوزين الحق إلى الباطل، ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏: معصية العلن والسر، ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏: يكسبون، ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ الضمير لـ ”ما“ أو للأكل، وعند بعض السلف إن ذبيحة تركت التسمية عليها عمدًا أو سهوًا حرام، والآية دليلهم وعند بعض التسمية مستحبة، وقالوا: الآية فيما ذبح لغير الله، وقيل: الواو في ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ حالية، والفسق: ما أهل لغير الله بدليل قوله: ”أوْ فِسْقًا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللهِ بِهِ“، وقال بعض منهم المراد من الآية الميتة، وعند كثير من السلف: إن ترك التسمية نسيانًا لا يضر أما عمدًا، فالذبيحة حرام، ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏: يوسوسون، ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏: من الكفار، ﴿لِيُجادِلُوكُمْ﴾: يقولون تزعم أن ما قتلت أنت وأصحابك، والصقر والكلب حلال، وما قتله الله حرام، وهو يؤيد التأويل بالميتة، ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏: في استحلال ما حرم، ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏: فإن اتباع غير الله في الدِّين إشراك وكفر.

The same ayah, in another commentary

Al-Anʿām 6:113