All commentaries

جامع البيان

Al-Ījī

محمد بن عبد الرحمن الإيجي (ت ٩٠٥ هـ)

A late Shāfiʿī summary: brief, orderly, one answer.

Al-Anʿām 6:136 Juzʾ 8 Page 145

‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

And the polytheists assign to Allah from that which He created of crops and livestock a share and say, "This is for Allah," by their claim, "and this is for our partners [associated with Him]." But what is for their "partners" does not reach Allah, while what is for Allah - this reaches their "partners." Evil is that which they rule.

Read in the muṣḥaf
جامع البيان Al-Ījī

﴿يا مَعْشَرَ الجِنِّ والإنسِ ألَمْ يَأتِكم رُسُلٌ مِّنكُمْ﴾ هو الله سبحانه يقرع الكافرين يوم القيامة بهذا السؤال وهو استفهام تقرير، والأصح بل الصحيح أن الرسل من الإنس والجن تبع لهم قالوا نظيره ”يخرج منهما اللؤلؤ والمرجان“ [الرحمن: ٢٢] وهما لا يخرجان من العذب كما سنذكر إن شاء الله تعالى، ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏: يوم القيامة، ﴿قالُوا﴾: جوابًا، ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏‏: أنّهم قد بلغوا ذلك حين شهدت عليهم جوارحهم قال تعالى: ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏: فأعرضوا عن رسلنا ولم يرفعوا إليهم رأسا، ‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏: يوم الميامة، ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏: في الدنيا، ﴿ذَلِكَ﴾: أي: إرسال الرسل، ‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ خبر ذلك، وأن إما مصدرية أو مخففة، واللام محذوف أي: لأن، أو تقديره الأمر ذلك لأن لم يكن إلخ، ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏: أي: لانتفاء كون ربك مهلك أهل القرى بسبب ظلمهم وأهلها غافلون لم ينبهوا برسول كما قال تعالى: ”وما كُنّا مُعَذِّبِينَ حَتّى نَبْعَثَ رَسُولًا“ [الإسراء: ١٥] أو ﴿بظلم﴾ حال من ﴿ربك﴾، وحاصله أنه لا يهلكهم دون التنبيه بالرسل والآيات فإنه ظلم والله غير ظلام للعبيد ﴿ولِكُلٍّ﴾: من المكلفين، ﴿دَرَجاتٌ﴾: مراتب، ‏‏‏ ‏‏‏‏‏: من أعمالهم، ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏: فيخفى عليه خافية.

‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏: عن خلقه من جميع الجهات، ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ بهم فلا يعجل بالعقوبة، ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏: إذا عصيتم، ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏: قومًا آخرين يعملون بطاعته، ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أي: هو قادر على ذلك كما أذهب القرن الأول وأتى بالذي بعده، ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏: من أمر المعاد، ﴿لَآتٍ﴾: كائن ألبتَّة، ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏: اللهَ في قدرته، ﴿قُلْ يا قَوْمِ اعْمَلُوا عَلى مَكانَتِكُمْ﴾: على تمكنكم من أمركم أو على جهتكم، وحالكم التي أنتم عليها، ‏‏ ‏‏‏‏: على ما أنا عليه أي: اثبتوا على الكفر فإني ثابت على الإسلام، وهو أمر تهديد شديد، ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ أي: سوف تعلمون أينا له العاقبة المحمودة، والجنة أو المراد من عاقبة الدار أن الأرض يرثها عبادي الصالحون، و ‏‏ استفهامية مبتدأ خبره تكون، وفعل العلم علق عنها أو موصولة فهو مفعول ﴿تعلمون﴾ على أنه متعد إلى مفعول واحد بمعنى يعرفون، ﴿إنَّهُ﴾: إن الشأن، ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏: لا يسعد من كفر، ‏‏‏‏‏‏ أي: مشركو العرب، ‏ ‏‏‏ ‏‏‏: خلق، ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏: كانوا يجعلون من أموالهم نصيبًا لله ومصرفه الضيفان، ونصيبًا لآلهتهم ومصرفه خدم أصنامهم فإن سقط شيء من الثمر مثلًا من نصيب الوثن فيما سمي للصمد ردوه إلى ما جعلوه للوثن وإن هلك أو انتقص منه شيء أخذوا بدله مما جعلوا لله، وإن سقط شيء من نصيب الله في نصيب الأوثان خلوه أو مات شيء منه لم يبالوا به، وقالوا: الله غني، وهذا معنى قوله: ”فما كان لشركائهم“ الآية، وفي قوله: ”مما ذرأ“ إشارة إلى جهلهم بأنهم أشركوا الخالق في خلقه جمادًا، ثم جعلوا له النصيب الأوفر، وقوله: ”بزعمهم“ إشارة إلى أن هذا مخترعهم ليس من أمر الله، ولا يصل إليه، ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏: حكمهم هذا، ﴿وكَذَلِكَ﴾: مثل هذا الفعل القبيح، ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏، فإن الشياطين وهم آلهتهم أمروهم وزينوا لهم وأد أولادهم، ومن قرأ ﴿زُيَّنَ﴾ بالمجهول ورفع القتل، ونصب الأولاد، وجر الشركاء على إضافة القتل إليها، والفصل بينهما يدل على أن هذا الفصل جائز فصيح، والمطعون من طعن فيه، ﴿لِيُرْدُوهُمْ﴾: ليهلكوهم بالإغواء، ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏: ليدخلوا الشك في دينهم، فكانوا على دين إسماعيل فرجعوا عنه بلبس الشيطان، وقيل: دينهم الذي يجب أن يكونوا عليه، ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أي: المشركون ما زين لهم، أو الشركاء التزيين، ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏: ما يختلقون من الكذب على الله، ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏: إشارة إلى مما جعل للآلهة، ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏: حرام، ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏: من رجال خدم الأوثان، ‏‏‏‏‏‏: لا حرمة من الله، ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏: كالسائبة والبحيرة والحام، ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏: يذبحونها باسم الأصنام لا باسم الله، أو لا يحجون على ظهورها، والمعنى أنهم قسموا أنعامهم، فقالوا: هذه حجر، وهذه محرمة الظهور، وهذه لا يذكر عليها اسم الله ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏، نصبه على أن قالوا بمعنى افتروا أو حال أي: مفترين أو مفعول له، ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏: بسبب افترائهم، ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ أي: أجنة البحائر والسوائب، ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏: نسائنا خاصة للذكور دون الإناث إن ولد حيًّا، ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏: الذكور والإناث، ‏‏‏ ‏‏‏‏‏، وتأنيث خالصة، وتذكير محرم لمعنى ما فإنه الأجنة ولفظه أو التاء للمبالغة، ﴿سَيَجْزِيهِمْ﴾: الله، ﴿وصْفَهُمْ﴾ أي: جزاء وصفهم الكذب على الله قيل: تقديره على وصفهم، ‏‏‏‏ ‏‏‏‏: في فعله، ﴿عَلِيمٌ﴾: بأعمال خلقه، ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏: بناتهم بالوأد، ﴿سَفَهًا﴾: للسفه أو سفهاء، ‏‏‏‏ ‏‏‏‏: جاهلين، ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏: من البحائر ونحوها، ‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏: يحتمل المصدر، والحال والمفعول له، ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏.

The same ayah, in another commentary

Al-Anʿām 6:136