All commentaries

جامع البيان

Al-Ījī

محمد بن عبد الرحمن الإيجي (ت ٩٠٥ هـ)

A late Shāfiʿī summary — brief, orderly, and content to give one answer.

Al-Munāfiqūn 63:3 Juzʾ 28 Page 554

‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

That is because they believed, and then they disbelieved; so their hearts were sealed over, and they do not understand.

Read in the muṣḥaf

‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أي: عند أنفسهم، وهذا هو الكذب الشرعي اللاحق به الذم، ولذلك لا ينسبون المجتهدين إلى الكذب، وإن نسبوا إلى الخطأ، أو لأنّ الشهادة هو ما وافق فيه اللسان والقلب وشهادة الزور كإطلاق البيع على الفاسد تجوزًا، أو لأن الشهادة يفهم منها عرفًا المواطأة، كيف لا وقد أكده بـ إن واللام ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ حلفهم الكاذب ﴿جُنَّةً﴾ وقاية عن المضرة ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ جاز أن يكون الصد متعديًا ولازمًا ﴿إنَّهم ساء ما كانُوا يَعْمَلُونَ ذلِكَ﴾ النفاق والكذب ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ بلسانهم ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ بقلوبهم أو ظاهرا ثم كفروا سرًّا أو حين رأوا آية ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ثم كفروا فاستحكموا في الكفر ‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ صحة الإيمان وحقيقته أو لا يفقهون أنّهم طبع على قلوبهم ويحسبون أنّهم على الحق ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ فإنهم أشكال حسنة ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ لفصاحتهم ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أي: تسمع لما يقولون مشبهين بأخشاب منصوبة إلى حائط في الخلو عن الفهم والنفع، فإن الخشب إذا انتفع به كان في سقف أو غيره من مظان الانتفاع، وما دام متروكًا أسند إلى الحائط فلا ينتفع به ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أي: واقعة عليهم لجبنهم فهم أجسام لا قلوب لهم، أو لأنهم على وجل من أن ينزل الله أمرًا يهتك أستارهم ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ لا تأمنهم ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ دعاء عليهم وطلب من ذاته أن يلعنهم، أو تعليم للمؤمنين ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ كيف يصرفون عن الهدى ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أمالوها إعراضًا ورغبة عن الاستغفار ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ يعرضون ﴿وهم مُسْتَكْبِرُونَ سَواءٌ عَلَيْهِمْ أسْتَغْفَرْتَ لَهم أمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ﴾ أي: استغفارك وعدمه سواء عليهم، بأن لا يلتفتوا إليه ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ لأن الله لا يغفر لهم لشقاوتهم ‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ في الأزل وفي علم الله ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ للأنصار ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ يتفرقوا ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ بيده الأرزاق فهو الرزاق لهم لا الأنصار ﴿ولَكِنَّ المُنافِقِينَ لا يَفْقَهُونَ يَقُولُونَ لَئِنْ رَجَعْنا إلى المَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الأعَزُّ مِنها﴾ من المدينة ﴿الأذَلَّ﴾ جرى بين بعض المهاجرين وابن سلول جدال في غزوة بني المصطلق، فقال لعنه الله ما قال، وأراد من الأعز نفسه، ومن الأذل رسول الله ﷺ وبارك عليه، ثم قال: لا تنفقوا على المهاجرين يا جماعة الأنصار حتى ينفضوا. فلما سمع عليه السلام مقالته، جاء وحلف بأنه كذبٌ وصَلَ إليك، فنزلت ”إذا جاءك المنافقون“ الآية. فقيل لابن سلول: قد نزل فيك آي شداد، فاذهب إليه لعله يستغفر لك، فلوى رأسه. فقال: أمرتموني بالإيمان فآمنت، ثم بالزكاة فأعطيت، فما بقي إلا أن أسجد له ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏.

The same ayah, in another commentary

Al-Munāfiqūn 63:3