All commentaries

الهداية إلى بلوغ النهاية

Makkī ibn Abī Ṭālib

مكي بن أبي طالب القيسي (ت ٤٣٧ هـ)

Meaning, readings and rulings in one pass, from the great Andalusian reciter.

Al-Māʾidah 5:116 Juzʾ 7 Page 127

‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

And [beware the Day] when Allah will say, "O Jesus, Son of Mary, did you say to the people, 'Take me and my mother as deities besides Allah?'" He will say, "Exalted are You! It was not for me to say that to which I have no right. If I had said it, You would have known it. You know what is within myself, and I do not know what is within Yourself. Indeed, it is You who is Knower of the unseen.

Read in the muṣḥaf

قوله: ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ الآية.

المعنى: واذكر إذ قال ‏‏. وجماعة من المفسرين على أن الله أخبرنا أنه قال لعيسى حين رفعه إليه، قاله السدي وغيره.

وقيل: هو خبر من الله عما يكون في القيامة، قال ابن جريج: يقول ذلك لعيسى والناس يسمعون، فيراجعه بالإقرار والعبودية، فيعلم من كان يقول في عيسى ما يقول أنه إنما كان باطلاً.

ودَلّ قوله: ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ على أنه يوم القيامة. و (إذ) - على هذا - بمعنى "إذا"، ويكون ‏‏‏ بمعنى "يقول" كما قال: ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ [سبأ: ٥١] أي: إذا (فزعوا) وإذ يفزعون.

والمسألة في قوله: ‏‏‏‏ ‏‏‏ إنما هي على وجه التوبيخ للذين ادعوا عليه ذلك، وهم بنو إسرائيل.

واختار الطبري قول السدي أنه خبر قد كان حين رفعه الله إليه، لأن (إذ) ‏ (الأغلب) من كلام العرب - لما مضى - فحَمْلُ الكلام على الاكثر الفاشي أولى، ولأن عيسى لا يشك - هو ولا أحد من الأنبياء - أن الله لا يغفر لمن مات على شركه، فيجوز أن يتوهم على عيسى أنه قال في الآخرة - مجيباً لربه إذ سأله عمن اتخذه (هو) وأمه إلهين - ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ [المائدة: ١١٨].

ووجه سؤال الله لعيسى عما قد علم أنه لم يفعله: هو على معنى تنبيه المسؤول على الاستعظام، كقولك للرجل: "أفعلت كذا وكذا؟" - وأنت تعلم أنه لم يفعله - ليستعظم فعل ما قد سألته عنه، وقيل: إنما سأله عن ذلك على وجه إعلامه أن أمته قد فعلت ذلك بعده، فأعلمه حالهم بعده.

ومعنى: ‏‏‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏ أي: تعلم غيبي، ولا أعلم غيبك حتى تُطلِعَني عليه، ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أي: علام الخَفِيّات من الأمور. وقيل: المعنى: تعلم حقيقتي ولا أعلم (غيبك) ولا حقيقتك.

والنفس - في كلام العرب - يجري على ضربين:

على النفس التي بخروجها يكون الموت، كقولك: "خَرَجَت نفسُ فلان" أي: مات.

ويكون جملة الشيء وحقيقته، تقول: "قَتَل فلان نفسَه"، فليس المعنى (أن) الهلاك وقع ببعضه، إنما وقع بذاته كلها وحقيقته. وأجاز بعضهم الوقف على (ما ليس ‏، ويكون ‏‏‏ متعلقاً بـ ‏‏‏‏‏‏‏ على معنى: فقد علمته بحق، ورد ذلك بعضهم، لأن التقديم والتأخير لا يجوز إلا بتوقيف أو فيما ﴿لاَ﴾ يمكن إلا ذلك.

والتمام عند نافع وغيره ‏‏‏. وكذلك روي أن النبي صلى الله عليه وقف عليه.

The same ayah, in another commentary

Al-Māʾidah 5:116