All commentaries

النكت والعيون

Al-Māwardī

أبو الحسن الماوردي (ت ٤٥٠ هـ)

The possible meanings of a verse, numbered and weighed.

Al-Baqarah 2:276 Juzʾ 3 Page 47

‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏

Allah destroys interest and gives increase for charities. And Allah does not like every sinning disbeliever.

Read in the muṣḥaf
النكت والعيون Al-Māwardī

قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أيْ يَنْقُصُهُ شَيْئًا بَعْدَ شَيْءٍ، مَأْخُوذٌ مِن مِحاقِ الشَّهْرِ لِنُقْصانِ الهِلالِ فِيهِ، وفِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: يُبْطِلُهُ يَوْمَ القِيامَةِ إذا تَصَدَّقَ بِهِ في الدُّنْيا.

والثّانِي: يَرْفَعُ البَرَكَةَ مِنهُ في الدُّنْيا مَعَ تَعْذِيبِهِ عَلَيْهِ في الآخِرَةِ. (p-٣٥١)

‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ فِيهِ تَأْوِيلانِ: أحَدُهُما: يُثَمِّرُ المالَ الَّذِي خَرَجَتْ مِنهُ الصَّدَقَةُ.

والثّانِي: يُضاعِفُ أجْرَ الصَّدَقَةِ ويَزِيدُها، وتَكُونُ هَذِهِ الزِّيادَةُ واجِبَةً بِالوَعْدِ لا بِالعَمَلِ.

‏‏‏ ‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ في الكَفّارِ وجْهانِ: أحَدُهُما: الَّذِي يَسْتُرُ نِعَمَ اللَّهِ ويَجْحَدُها.

والثّانِي: هو الَّذِي يُكْثِرُ فِعْلَ ما يَكْفُرُ بِهِ.

وَفي الأثِيمِ وجْهانِ: أحَدُهُما: أنَّهُ مَن بَيَّتَ الإثْمَ.

والثّانِي: الَّذِي يُكْثِرُ فِعْلَ ما يَأْثَمُ بِهِ.

‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

Indeed, those who believe and do righteous deeds and establish prayer and give zakah will have their reward with their Lord, and there will be no fear concerning them, nor will they grieve.

النكت والعيونAl-Māwardī

قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أيْ يَنْقُصُهُ شَيْئًا بَعْدَ شَيْءٍ، مَأْخُوذٌ مِن مِحاقِ الشَّهْرِ لِنُقْصانِ الهِلالِ فِيهِ، وفِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: يُبْطِلُهُ يَوْمَ القِيامَةِ إذا تَصَدَّقَ بِهِ في الدُّنْيا.

والثّانِي: يَرْفَعُ البَرَكَةَ مِنهُ في الدُّنْيا مَعَ تَعْذِيبِهِ عَلَيْهِ في الآخِرَةِ. (p-٣٥١)

‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ فِيهِ تَأْوِيلانِ: أحَدُهُما: يُثَمِّرُ المالَ الَّذِي خَرَجَتْ مِنهُ الصَّدَقَةُ.

والثّانِي: يُضاعِفُ أجْرَ الصَّدَقَةِ ويَزِيدُها، وتَكُونُ هَذِهِ الزِّيادَةُ واجِبَةً بِالوَعْدِ لا بِالعَمَلِ.

‏‏‏ ‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ في الكَفّارِ وجْهانِ: أحَدُهُما: الَّذِي يَسْتُرُ نِعَمَ اللَّهِ ويَجْحَدُها.

والثّانِي: هو الَّذِي يُكْثِرُ فِعْلَ ما يَكْفُرُ بِهِ.

وَفي الأثِيمِ وجْهانِ: أحَدُهُما: أنَّهُ مَن بَيَّتَ الإثْمَ.

والثّانِي: الَّذِي يُكْثِرُ فِعْلَ ما يَأْثَمُ بِهِ.

‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

O you who have believed, fear Allah and give up what remains [due to you] of interest, if you should be believers.

النكت والعيونAl-Māwardī

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ﴾ يَحْتَمِلُ وجْهَيْنِ: أحَدُهُما: يَأيُّها الَّذِينَ آمَنُوا بِألْسِنَتِهِمُ اتَّقُوا اللَّهَ بِقُلُوبِكم.

والثّانِي: يَأيُّها الَّذِينَ آمَنُوا بِقُلُوبِهِمُ اتَّقُوا اللَّهَ في أفْعالِكم.

‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ فِيمَن نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ قَوْلانِ: أحَدُهُما: أنَّها نَزَلَتْ في ثَقِيفٍ وكانَ بَيْنَهم وبَيْنَ عامِرٍ وبَنِي مَخْزُومٍ، فَتَحاكَمُوا فِيهِ إلى عَتّابِ بْنِ أُسَيْدٍ بِمَكَّةَ وكانَ قاضِيًا عَلَيْها مِن قِبَلِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقالُوا: دَخَلْنا في الإسْلامِ عَلى أنَّ ما كانَ لَنا مِنَ الرِّبا فَهو باقٍ، وما كانَ عَلَيْنا فَهو مَوْضُوعٌ، فَنَزَلَ ذَلِكَ فِيهِمْ وكَتَبَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إلَيْهِمْ. (p-٣٥٢)

والثّانِي أنَّها نَزَلَتْ في بَقِيَّةٍ مِنَ الرِّبا كانَتْ لِلْعَبّاسِ ومَسْعُودٍ وعَبْدِ يالِيلَ وحَبِيبِ بْنِ رَبِيعَةَ عِنْدَ بَنِي المُغِيرَةِ.

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ مَحْمُولٌ عَلى أنَّ مَن أرْبى قَبْلَ إسْلامِهِ، وقَبَضَ بَعْضَهُ في كُفْرِهِ وأسْلَمَ وقَدْ بَقِيَ بَعْضُهُ، فَما قَبَضَهُ قَبْلَ إسْلامِهِ مَعْفُوٌّ عَنْهُ لا يَجِبُ عَلَيْهِ رَدٌّ، وما بَقِيَ مِنهُ بَعْدَ إسْلامِهِ، حَرامٌ عَلَيْهِ لا يَجُوزُ لَهُ أخْذُهُ، فَأمّا المُراباةُ بَعْدَ الإسْلامِ فَيَجِبُ رَدُّهُ فِيما قَبَضَ وبَقِيَ، فَيَرُدُّ ما قَبَضَ ويَسْقُطُ ما بَقِيَ، بِخِلافِ المَقْبُوضِ في الكُفْرِ، لِأنَّ الإسْلامَ يَجُبُّ ما قَبْلَهُ.

وَفي قَوْلِهِ تَعالى: ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ قَوْلانِ: أحَدُهُما: يَعْنِي أنَّ مَن كانَ مُؤْمِنًا فَهَذا حُكْمُهُ.

والثّانِي: مَعْناهُ إذا كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ.

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ يَعْنِي تَرْكَ ما بَقِيَ مِنَ الرِّبا.

‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ قَرَأ حَمْزَةُ وعاصِمٌ في رِوايَةِ أبِي بَكْرٍ (فَآذِنُوا) بِالمَدِّ، بِمَعْنى: فَأعْلِمُوا غَيْرَكم، وقَرَأ الباقُونَ بِالقَصْرِ بِمَعْنى فاعْلَمُوا أنْتُمْ، وفِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: إنْ لَمْ تَنْتَهُوا عَنِ الرِّبا أمَرْتُ النَّبِيَّ بِحَرْبِكم.

والثّانِي: إنْ لَمْ تَنْتَهُوا عَنْهُ فَأنْتُمْ حَرْبُ اللَّهِ ورَسُولُهُ، يَعْنِي أعْداءَهُ.

‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ يَعْنِي الَّتِي دَفَعْتُمْ ‏ ‏‏‏‏‏‏ بِأنْ تَأْخُذُوا الزِّيادَةَ عَلى رُؤُوسِ أمْوالِكم، ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ بِأنْ تَمْنَعُوا رُؤُوسَ أمْوالِكم.

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ قِيلَ: إنَّ في قِراءَةِ أُبَيٍّ ( ذا عُسْرَةٍ ) وهو جائِزٌ في العَرَبِيَّةِ.

وَفِيهِ قَوْلانِ: أحَدُهُما: أنَّ الإنْظارَ بِالعَسْرَةِ واجِبٌ في دَيْنِ الرِّبا خاصَّةً، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ، وشُرَيْحٌ.

والثّانِي: أنَّهُ عامٌّ يَجِبُ إنْظارُهُ بِالعُسْرَةِ في كُلِّ دَيْنٍ، لِظاهِرِ الآيَةِ، وهو قَوْلُ (p-٣٥٣)

عَطاءٍ، والضَّحّاكِ، وقِيلَ: إنَّ الإنْظارَ بِالعُسْرَةِ في دَيْنِ الرِّبا بِالنَّصِّ، وفي غَيْرِهِ مِنَ الدُّيُونِ بِالقِياسِ.

وَفي قَوْلِهِ: ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ قَوْلانِ: أحَدُهُما: مَفْعَلَةٌ مِنَ اليُسْرِ، وهو أنْ يُوسِرَ، وهو قَوْلُ الأكْثَرِينَ.

والثّانِي: إلى المَوْتِ، قالَهُ إبْراهِيمُ النَّخَعِيُّ.

‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ يَعْنِي وأنْ تَصَدَّقُوا عَلى المُعْسِرِ بِما عَلَيْهِ مِنَ الدَّيْنِ خَيْرٌ لَكم مِن أنْ تُنْظِرُوهُ، رَوى سَعِيدُ بْنُ المُسَيِّبِ عَنْ عُمَرَ بْنِ الخَطّابِ قالَ: كانَ آخِرُ ما نَزَلَ مِنَ القُرْآنِ آيَةَ الرِّبا، فَدَعُوا الرِّبا والرُّبْيَةَ، وإنَّ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ قُبِضَ قَبْلَ أنْ يُفَسِّرَها.

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ أيِ اتَّقُوا بِالطّاعَةِ فِيما أُمِرْتُمْ بِهِ مِن تَرْكِ الرِّبا وما بَقِيَ مِنهُ.

وَ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ فِيهِ قَوْلانِ: أحَدُهُما: يَعْنِي إلى جَزاءِ اللَّهِ.

والثّانِي: إلى مُلْكِ اللَّهِ.

‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ فِيهِ تَأْوِيلانِ: أحَدُهُما: جَزاءُ ما كَسَبَتْ مِنَ الأعْمالِ.

والثّانِي: ما كَسَبَتْ مِنَ الثَّوابِ والعِقابِ.

‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ يَعْنِي بِنُقْصانِ ما يَسْتَحِقُّونَهُ مِنَ الثَّوابِ، ولا بِالزِّيادَةِ عَلى ما يَسْتَحِقُّونَهُ مِنَ العِقابِ. (p-٣٥٤)

رَوى ابْنُ عَبّاسٍ «أنَّ آخِرَ آيَةٍ نَزَلَتْ عَلى النَّبِيِّ ﷺ هَذِهِ الآيَةُ.

قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: مَكَثَ بَعْدَها سَبْعَ لَيالٍ.

»

‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

And if you do not, then be informed of a war [against you] from Allah and His Messenger. But if you repent, you may have your principal - [thus] you do no wrong, nor are you wronged.

النكت والعيونAl-Māwardī

Loading…

‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

And if someone is in hardship, then [let there be] postponement until [a time of] ease. But if you give [from your right as] charity, then it is better for you, if you only knew.

النكت والعيونAl-Māwardī

Loading…

You read 2:276–280 Just this one The next passage

The same ayah, in another commentary

Al-Baqarah 2:276