All commentaries

النكت والعيون

Al-Māwardī

أبو الحسن الماوردي (ت ٤٥٠ هـ)

The possible meanings of a verse, numbered and weighed.

Al-Ḥāqqah 69:37 Juzʾ 29 Page 568

‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

None will eat it except the sinners.

Read in the muṣḥaf
النكت والعيون Al-Māwardī

‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ يَحْتَمِلُ وجْهَيْنِ:

أحَدُهُما: أنَّهُ كانَ يَقُولُ ذَلِكَ راجِيًا.

الثّانِي: أنَّهُ كانَ مَسْتُورًا فافْتَضَحَ، ومِن عادَةِ العَرَبِ أنْ تُفَرِّقَ بَيْنَ القَبُولِ والرَّدِّ وبَيْنَ الكَرامَةِ والهَوانِ، بِاليَمِينِ والشِّمالِ، فَتَجْعَلُ اليَمِينَ بَشِيرًا بِالقَبُولِ والكَرامَةِ، وتَجْعَلُ الشِّمالَ نَذِيرًا بِالرَّدِّ والهَوانِ.

‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ يَحْتَمِلُ وجْهَيْنِ:

أحَدُهُما: لِما شاهَدَ مِن كَثْرَةِ سَيِّئاتِهِ وكانَ يَظُنُّها قَلِيلَةً، لِأنَّهُ أحْصاهُ اللَّهُ ونَسُوهُ.

الثّانِي: لِما رَأى فِيهِ مِن عَظِيمِ عَذابِهِ وألِيمِ عِقابِهِ.

﴿يا لَيْتَها كانَتِ القاضِيَةَ﴾ فِيهِ وجْهانِ:

أحَدُهُما: يَعْنِي مَوْتًا لا حَياةَ فِيهِ بَعْدَها، قالَهُ الضَّحّاكُ.(p-٨٥)

الثّانِي: أنَّهُ تَمَنّى أنْ يَمُوتَ في الحالِ، ولَمْ يَكُنْ في الدُّنْيا أكْرَهُ إلَيْهِ مِنَ المَوْتِ، قالَهُ قَتادَةُ.

‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ يَحْتَمِلُ وجْهَيْنِ:

أحَدُهُما: أنَّ كَثْرَةَ مالِهِ في الدُّنْيا لَمْ يَمْنَعْ عَنْهُ في الآخِرَةِ.

الثّانِي: لِأنَّ رَغْبَتَهُ في زِينَةِ الدُّنْيا وكَثْرَةِ المالِ هو الَّذِي ألْهاهُ عَنِ الآخِرَةِ.

‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ فِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ:

أحَدُها: مَعْناهُ ضَلَلْتُ عَنْ حُجَّتِي، قالَهُ مُجاهِدٌ وعِكْرِمَةُ والسُّدِّيُّ والضَّحّاكُ.

الثّانِي: سُلْطانُهُ الَّذِي تَسَلَّطَ بِهِ عَلى بَدَنِهِ حَتّى أقْدَمَ بِهِ عَلى مَعْصِيَتِهِ، وهَذا مَعْنى قَوْلِ قَتادَةَ.

الثّالِثُ: أنَّهُ كانَ في الدُّنْيا مُطاعًا في أتْباعِهِ، عَزِيزًا في امْتِناعِهِ، وهَذا مَعْنى قَوْلِ الرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ.

وَحُكِيَ أنَّ هَذا في أبِي جَهْلِ بْنِ هِشامٍ، وذَكَرَ الضَّحّاكُ أنَّها نَزَلَتْ في الأسْوَدِ بْنِ عَبْدِ الأسَدِ.

﴿فَلَيْسَ لَهُ اليَوْمَ ها هُنا حَمِيمٌ﴾ الحَمِيمُ: القَرِيبُ، ومَعْناهُ لَيْسَ لَهُ قَرِيبٌ يَنْفَعُهُ ويَدْفَعُ عَنْهُ كَما كانَ يَفْعَلُ مَعَهُ في الدُّنْيا.

‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ فِيهِ أرْبَعَةُ أقاوِيلَ: أحَدُها: أنَّهُ غَسّالَةُ أطْرافِهِمْ، قالَهُ يَحْيى بْنُ سَلامٍ، قالَ الأخْفَشُ: هو فِعْلِينُ مِنَ الغَسْلِ.

الثّانِي: أنَّهُ صَدِيدُ أهْلِ النّارِ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ.

الثّالِثُ: أنَّهُ شَجَرَةٌ في النّارِ هي أخْبَثُ طَعامِهِمْ، قالَهُ الرَّبِيعُ بْنُ أنَسٍ.

الرّابِعُ: أنَّهُ الحارُّ الَّذِي قَدِ اشْتَدَّ نُضْجُهُ، بِلُغَةِ أزْدِ شَنُوءَةَ.

‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏

So I swear by what you see

النكت والعيونAl-Māwardī

‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ قالَ مُقاتِلٌ: سَبَبُ ذَلِكَ أنَّ الوَلِيدَ بْنَ المُغِيرَةِ قالَ: إنَّ مُحَمَّدًا ساحِرٌ، وقالَ أبُو جَهْلٍ: إنَّهُ شاعِرٌ، وقالَ عَقَبَةُ بْنُ مَعِيطٍ: إنَّهُ كاهِنٌ فَقالَ (p-٨٦)اللَّهُ تَعالى قَسَمًا عَلى كَذِبِهِمْ ( ‏‏ ‏‏‏‏ ) أيْ أُقْسِمُ، و(لا) صِلَةٌ زائِدَةٌ.

‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏‏ فِيهِ وجْهانِ:

أحَدُهُما: بِما تُبْصِرُونَ مِنَ الخَلْقِ وما لا تُبْصِرُونَ مِنَ الخَلْقِ، قالَهُ مُقاتِلٌ.

الثّانِي: أنَّهُ رَدٌّ لِكَلامٍ سَبَقَ أيْ لَيْسَ الأمْرُ كَما يَقُولُهُ المُشْرِكُونَ.

وَيَحْتَمِلُ ثالِثًا: بِما تَعْلَمُونَ وما لا تَعْلَمُونَ، مُبالَغَةً في عُمُومِ القَسَمِ.

‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ فِيهِ قَوْلانِ:

أحَدُهُما: جِبْرِيلُ، قالَهُ الكَلْبِيُّ ومُقاتِلٌ.

الثّانِي: رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، قالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ: ولَيْسَ القُرْآنُ مِن قَوْلِ الرَّسُولِ، إنَّما هو مِن قَوْلِ اللَّهِ وإبْلاغِ الرَّسُولِ، فاكْتَفى بِفَحْوى الكَلامِ عَنْ ذِكْرِهِ.

‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏

And what you do not see

النكت والعيونAl-Māwardī

‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ قالَ مُقاتِلٌ: سَبَبُ ذَلِكَ أنَّ الوَلِيدَ بْنَ المُغِيرَةِ قالَ: إنَّ مُحَمَّدًا ساحِرٌ، وقالَ أبُو جَهْلٍ: إنَّهُ شاعِرٌ، وقالَ عَقَبَةُ بْنُ مَعِيطٍ: إنَّهُ كاهِنٌ فَقالَ (p-٨٦)اللَّهُ تَعالى قَسَمًا عَلى كَذِبِهِمْ ( ‏‏ ‏‏‏‏ ) أيْ أُقْسِمُ، و(لا) صِلَةٌ زائِدَةٌ.

‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏‏ فِيهِ وجْهانِ:

أحَدُهُما: بِما تُبْصِرُونَ مِنَ الخَلْقِ وما لا تُبْصِرُونَ مِنَ الخَلْقِ، قالَهُ مُقاتِلٌ.

الثّانِي: أنَّهُ رَدٌّ لِكَلامٍ سَبَقَ أيْ لَيْسَ الأمْرُ كَما يَقُولُهُ المُشْرِكُونَ.

وَيَحْتَمِلُ ثالِثًا: بِما تَعْلَمُونَ وما لا تَعْلَمُونَ، مُبالَغَةً في عُمُومِ القَسَمِ.

‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ فِيهِ قَوْلانِ:

أحَدُهُما: جِبْرِيلُ، قالَهُ الكَلْبِيُّ ومُقاتِلٌ.

الثّانِي: رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، قالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ: ولَيْسَ القُرْآنُ مِن قَوْلِ الرَّسُولِ، إنَّما هو مِن قَوْلِ اللَّهِ وإبْلاغِ الرَّسُولِ، فاكْتَفى بِفَحْوى الكَلامِ عَنْ ذِكْرِهِ.

You read 69:37–39 Just this one The next passage

The same ayah, in another commentary

Al-Ḥāqqah 69:37