All commentaries

مفاتيح الغيب

Al-Rāzī

فخر الدين الرازي (ت ٦٠٦ هـ)

Long and searching: raises the hardest questions on a verse and works through them.

Al-Ḥajj 22:74 Juzʾ 17 Page 341

‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏

They have not appraised Allah with true appraisal. Indeed, Allah is Powerful and Exalted in Might.

Read in the muṣḥaf

صفحة ٦١
أمّا قَوْلُهُ: ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أيْ ما عَظَّمُوهُ حَقَّ تَعْظِيمِهِ، حَيْثُ جَعَلُوا هَذِهِ الأصْنامَ عَلى نِهايَةِ خَساسَتِها شَرِيكَةً لَهُ في المَعْبُودِيَّةِ، وهَذِهِ الكَلِمَةُ مُفَسَّرَةٌ في سُورَةِ الأنْعامِ، وهو ”قَوِيٌّ“ لا يَتَعَذَّرُ عَلَيْهِ فِعْلُ شَيْءٍ و”عَزِيزٌ“ لا يَقْدِرُ أحَدٌ عَلى مُغالَبَتِهِ، فَأيُّ حاجَةٍ إلى القَوْلِ بِالشَّرِيكِ. قالَ الكَلْبِيُّ: في هَذِهِ الآيَةِ ونَظِيرِها في سُورَةِ الأنْعامِ: إنَّها نَزَلَتْ في جَماعَةٍ مِنَ اليَهُودِ وهم مالِكُ بْنُ الصَّيْفِ، وكَعْبُ بْنُ الأشْرَفِ، وكَعْبُ بْنُ أسَدٍ وغَيْرُهم لَعَنَهُمُ اللَّهُ، حَيْثُ قالُوا: إنَّهُ سُبْحانَهُ لَمّا فَرَغَ مِن خَلْقِ السَّماواتِ والأرْضِ أعْيا مِن خَلْقِها فاسْتَلْقى واسْتَراحَ ووَضَعَ إحْدى رِجْلَيْهِ عَلى الأُخْرى، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ تَكْذِيبًا لَهم ونَزَلَ قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ [ق: ٣٨] . واعْلَمْ أنَّ مَنشَأ هَذِهِ الشُّبُهاتِ هو القَوْلُ بِالتَّشْبِيهِ فَيَجِبُ تَنْزِيهُ ذاتِ اللَّهِ تَعالى عَنْ مُشابَهَةِ سائِرِ الذَّواتِ خِلافَ ما يَقُولُهُ المُشَبِّهَةُ، وتَنْزِيهُ صِفاتِهِ عَنْ مُشابَهَةِ سائِرِ الصِّفاتِ خِلافَ ما يَقُولُهُ الكَرّامِيَّةُ، وتَنْزِيهُ أفْعالِهِ عَنْ مُشابَهَةِ سائِرِ الأفْعالِ، أعْنِي الغَرَضَ والدّاعِيَ واسْتِحْقاقَ المَدْحِ والذَّمِّ خِلافَ ما تَقُولُهُ المُعْتَزِلَةُ، قالَ الإمامُ أبُو القاسِمِ الأنْصارِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ: فَهو سُبْحانَهُ جَبّارُ النَّعْتِ عَزِيزُ الوَصْفِ فالأوْهامُ لا تُصَوِّرُهُ والأفْكارُ لا تُقَدِّرُهُ والعُقُولُ لا تُمَثِّلُهُ والأزْمِنَةُ لا تُدْرِكُهُ والجِهاتُ لا تَحْوِيهِ ولا تَحُدُّهُ، صَمَدِيُّ الذّاتِ سَرْمَدِيُّ الصِّفاتِ.

The same ayah, in another commentary

Al-Ḥajj 22:74