All commentaries

مفاتيح الغيب

Al-Rāzī

فخر الدين الرازي (ت ٦٠٦ هـ)

Long and searching: raises the hardest questions on a verse and works through them.

Luqmān 31:6 Juzʾ 21 Page 411

‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏

And of the people is he who buys the amusement of speech to mislead [others] from the way of Allah without knowledge and who takes it in ridicule. Those will have a humiliating punishment.

Read in the muṣḥaf

ثُمَّ قالَ تَعالى: ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏

لَمّا بَيَّنَ أنَّ القُرْآنَ كِتابٌ حَكِيمٌ يَشْتَمِلُ عَلى آياتٍ حُكْمِيَّةٍ بَيَّنَ مِن حالِ الكُفّارِ أنَّهم يَتْرُكُونَ ذَلِكَ ويَشْتَغِلُونَ بِغَيْرِهِ، ثُمَّ إنَّ فِيهِ ما يُبَيِّنُ سُوءَ صَنِيعِهِمْ مِن وُجُوهٍ.

الأوَّلُ: أنَّ تَرْكَ الحِكْمَةِ والِاشْتِغالَ بِحَدِيثٍ آخَرَ قَبِيحٌ.

الثّانِي: هو أنَّ الحَدِيثَ إذا كانَ لَهْوًا لا فائِدَةَ فِيهِ كانَ أقْبَحَ.

الثّالِثُ: هو أنَّ اللَّهْوَ قَدْ يُقْصَدُ بِهِ الإحْماضُ كَما يُنْقَلُ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّهُ قالَ أحَمِضُوا، ونُقِلَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أنَّهُ قالَ: ”«رَوِّحُوا القُلُوبَ ساعَةً فَساعَةً» “ رَواهُ الدَّيْلَمِيُّ عَنْ أنَسٍ مَرْفُوعًا، ويَشْهَدُ لَهُ ما في مُسْلِمٍ ”«يا حَنْظَلَةُ ساعَةً وساعَةً» “ والعَوامُّ يَفْهَمُونَ مِنهُ الأمْرَ بِما يَجُوزُ

صفحة ١٢٤
مِنَ المُطايَبَةِ، والخَواصُّ يَقُولُونَ هو أمْرٌ بِالنَّظَرِ إلى جانِبِ الحَقِّ، فَإنَّ التَّرْوِيحَ بِهِ لا غَيْرُ، فَلَمّا لَمْ يَكُنْ قَصْدُهم إلّا الإضْلالَ لِقَوْلِهِ: ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ كانَ فِعْلُهُ أدْخَلَ في القُبْحِ.
* * *
ثُمَّ قالَ تَعالى: ‏‏‏‏ ‏‏‏ عائِدٌ إلى الشِّراءِ، أيْ يَشْتَرِي بِغَيْرِ عِلْمٍ ‏‏‏‏‏‏‏ أيْ يَتَّخِذُ السَّبِيلَ هُزُوًا ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ قَوْلُهُ: ‏‏‏ إشارَةٌ إلى أمْرٍ يُفْهَمُ مِنهُ الدَّوامُ، وذَلِكَ لِأنَّ المَلِكَ إذا أمَرَ بِتَعْذِيبِ عَبْدٍ مِن عَبِيدِهِ، فالجَلّادُ إنْ عَلِمَ أنَّهُ مِمَّنْ يَعُودُ إلى خِدْمَةِ المَلِكِ، ولا يَتْرُكُهُ المَلِكُ في الحَبْسِ، يُكْرِمُهُ ويُخَفِّفُ مِن تَعْذِيبِهِ، وإنْ عَلِمَ أنَّهُ لا يَعُودُ إلى ما كانَ عَلَيْهِ، وأمْرُهُ قَدِ انْقَضى، فَإنَّهُ لا يُكْرِمُهُ. فَقَوْلُهُ: ‏‏‏‏ ‏‏‏ إشارَةٌ إلى هَذا، وبِهِ يُفَرَّقُ بَيْنَ عَذابِ المُؤْمِنِ وعَذابِ الكافِرِ، فَإنَّ عَذابَ المُؤْمِنِ لِيُطَهَّرَ فَهو غَيْرُ مُهِينٍ.

The same ayah, in another commentary

Luqmān 31:6