All commentaries

مفاتيح الغيب

Al-Rāzī

فخر الدين الرازي (ت ٦٠٦ هـ)

Long and searching: raises the hardest questions on a verse and works through them.

Fāṭir 35:2 Juzʾ 22 Page 434

‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

Whatever Allah grants to people of mercy - none can withhold it; and whatever He withholds - none can release it thereafter. And He is the Exalted in Might, the Wise.

Read in the muṣḥaf

ثُمَّ قالَ تَعالى: ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أيْ كامِلُ القُدْرَةِ ‏‏‏‏‏ أيْ كامِلُ العِلْمِ.

‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏

لَمّا بَيَّنَ أنَّ الحَمْدَ لِلَّهِ، وبَيَّنَ بَعْضَ وُجُوهِ النِّعْمَةِ الَّتِي تَسْتَوْجِبُ الحَمْدَ عَلى سَبِيلِ التَّفْصِيلِ بَيَّنَ نِعَمَهُ عَلى سَبِيلِ الإجْمالِ فَقالَ: ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ وهي مَعَ كَثْرَتِها مُنْحَصِرَةٌ في قِسْمَيْنِ نِعْمَةِ الإيجادِ، ونِعْمَةِ الإبْقاءِ.

فَقالَ تَعالى: ‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ إشارَةً إلى نِعْمَةِ الإيجادِ في الِابْتِداءِ.

وقالَ تَعالى: ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ إشارَةً إلى نِعْمَةِ الإبْقاءِ بِالرِّزْقِ إلى الِانْتِهاءِ.

ثُمَّ بَيَّنَ أنَّهُ ‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ نَظَرًا إلى عَظَمَتِهِ حَيْثُ هو عَزِيزٌ حَكِيمٌ قادِرٌ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ نافِذُ الإرادَةِ في كُلِّ شَيْءٍ ولا مِثْلَ لِهَذا ولا مَعْبُودَ لِذاتِهِ غَيْرُ هَذا ونَظَرًا إلى نِعْمَتِهِ حَيْثُ لا خالِقَ غَيْرُهُ ولا رازِقَ إلّا هو.

* * *
ثُمَّ قالَ تَعالى: ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أيْ كَيْفَ تُصْرَفُونَ عَنْ هَذا الظّاهِرِ ؟ فَكَيْفَ تُشْرِكُونَ المَنحُوتَ بِمَن لَهُ المَلَكُوتُ.
ثُمَّ لَمّا بَيَّنَ الأصْلَ الأوَّلَ وهو التَّوْحِيدُ، ذَكَرَ الأصْلَ الثّانِيَ: وهو الرِّسالَةُ فَقالَ تَعالى: ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ .

ثُمَّ بَيَّنَ مِن حَيْثُ الإجْمالُ أنَّ المُكَذِّبَ في العَذابِ. والمُكَذَّبَ لَهُ الثَّوابُ بِقَوْلِهِ تَعالى: ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ثُمَّ بَيَّنَ الأصْلَ الثّالِثَ: وهو الحَشْرُ.

فَقالَ تَعالى: ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ أيِ الشَّيْطانُ وقَدْ ذَكَرْنا ما فِيهِ مِنَ المَعْنى اللَّطِيفِ في تَفْسِيرِ سُورَةِ لُقْمانَ ونُعِيدُهُ هَهُنا فَنَقُولُ: المُكَلَّفُ قَدْ يَكُونُ ضَعِيفَ الذِّهْنِ قَلِيلَ العَقْلِ سَخِيفَ الرَّأْيِ فَيَغْتَرُّ بِأدْنى شَيْءٍ، وقَدْ يَكُونُ فَوْقَ ذَلِكَ فَلا يَغْتَرُّ بِهِ ولَكِنْ إذا جاءَهُ غارٌّ وزَيَّنَ لَهُ ذَلِكَ الشَّيْءَ وهَوَّنَ عَلَيْهِ مَفاسِدَهُ، وبَيَّنَ لَهُ مَنافِعَهُ، يَغْتَرُّ لِما فِيها مِنَ اللَّذَّةِ مَعَ ما يَنْضَمُّ إلَيْهِ مِن دُعاءِ ذَلِكَ الغارِّ إلَيْهِ، وقَدْ يَكُونُ قَوِيَّ الجَأْشِ غَزِيرَ العَقْلِ فَلا يَغْتَرُّ ولا يُغَرُّ فَقالَ اللَّهُ تَعالى: ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ إشارَةً إلى الدَّرَجَةِ الأُولى، وقالَ: ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ إشارَةً إلى الثّانِيَةِ لِيَكُونَ واقِعًا في الدَّرَجَةِ الثّالِثَةِ وهي العُلْيا فَلا يُغَرُّ ولا يَغْتَرُّ.

The same ayah, in another commentary

Fāṭir 35:2