All commentaries

إرشاد العقل السليم

Abū al-Suʿūd

أبو السعود العمادي (ت ٩٨٢ هـ)

Ottoman and elegant, attentive to why the words fall as they do.

Fāṭir 35:2 Juzʾ 22 Page 434

‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

Read in the muṣḥaf
إرشاد العقل السليم Abū al-Suʿūd

‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ عَبَّرَ عَنْ إرْسالِها بِالفَتْحِ إيذانًا بِأنَّها أنْفَسُ الخَزائِنِ الَّتِي يَتَنافَسُ فِيها المُتَنافِسُونَ وأعَزُّها مَنالًا، وتَنْكِيرُها لِلْإشاعَةِ والإبْهامِ، أيْ: أيُّ شَيْءٍ يَفْتَحُ اللَّهُ مِن خَزائِنِ رَحْمَتِهِ - أيَّةَ رَحْمَةٍ كانَتْ مِن نِعْمَةٍ وصِحَّةٍ وأمْنٍ وعِلْمٍ وحِكْمَةٍ إلى غَيْرِ ذَلِكَ مِمّا لا يُحاطُ بِهِ - ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ أيْ: لا أحَدَ يَقْدِرُ عَلى إمْساكِها ‏‏‏ ‏‏‏‏ أيْ: أيُّ شَيْءٍ يُمْسِكْ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ أيْ: لا أحَدَ يَقْدِرُ عَلى إرْسالِهِ، واخْتِلافُ الضَّمِيرَيْنِ لِما أنَّ مَرْجِعَ الأوَّلِ مُفَسَّرٌ بِالرَّحْمَةِ، ومَرْجِعَ الثّانِي مُطْلَقٌ يَتَناوَلُها وغَيْرَها كائِنًا ما كانَ، وفِيهِ إشْعارٌ بِأنَّ رَحْمَتَهُ سَبَقَتْ غَضَبَهُ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أيْ: مِن بَعْدِ إمْساكِهِ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ الغالِبُ عَلى كُلِّ ما يَشاءُ مِنَ الأُمُورِ الَّتِي مِن جُمْلَتِها الفَتْحُ والإمْساكُ ‏‏‏‏‏ الَّذِي يَفْعَلُ كُلَّ ما يَفْعَلُ حَسْبَما تَقْتَضِيهِ الحِكْمَةُ والمَصْلَحَةُ، والجُمْلَةُ تَذْيِيلٌ مُقَرِّرٌ لِما قَبْلَها، ومُعْرِبٌ عَنْ كَوْنِ كُلٍّ مِنَ الفَتْحِ والإمْساكِ بِمُوجِبِ الحِكْمَةِ الَّتِي عَلْيَها يَدُورُ أمْرُ التَّكْوِينِ.

وَبَعْدَما بَيَّنَ سُبْحانَهُ أنَّهُ المُوجِدُ لِلْمُلْكِ والمَلَكُوتِ، والمُتَصَرِّفُ فِيهِما بِالقَبْضِ والبَسْطِ مِن غَيْرِ أنْ يَكُونَ لِأحَدٍ في ذَلِكَ دَخْلٌ ما بِوَجْهٍ مِنَ الوُجُوهِ أمْرَ النّاسِ قاطِبَةً - أوْ أهْلَ مَكَّةَ خاصَّةً بِشُكْرِ نِعَمِهِ، فَقالَ: