All commentaries

مفاتيح الغيب

Al-Rāzī

فخر الدين الرازي (ت ٦٠٦ هـ)

Long and searching: raises the hardest questions on a verse and works through them.

Muḥammad 47:26 Juzʾ 26 Page 509

‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏

That is because they said to those who disliked what Allah sent down, "We will obey you in part of the matter." And Allah knows what they conceal.

Read in the muṣḥaf

صفحة ٥٧
: ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ .
* * *
ثُمَّ قالَ تَعالى: ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ .
ولْنَذْكُرَ تَفْسِيرَها في مَسائِلَ:

المَسْألَةُ الأُولى: لَمّا قالَ اللَّهُ تَعالى: ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ كَيْفَ يُمْكِنُهُمُ التَّدَبُّرُ في القُرْآنِ قالَ تَعالى: ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ وهو كَقَوْلِ القائِلِ لِلْأعْمى: أبْصِرْ ولِلْأصَمِّ اسْمَعْ، فَنَقُولُ: الجَوابُ عَنْهُ مِن ثَلاثَةِ أوْجُهٍ مُتَرَتِّبَةٍ بَعْضُها أحْسَنُ مِنَ البَعْضِ. الأوَّلُ: تَكْلِيفُهُ ما لا يُطاقُ جائِزٌ واللَّهُ أمَرَ مَن عَلِمَ أنَّهُ لا يُؤْمِنُ بِأنْ يُؤْمِنَ، فَكَذَلِكَ جازَ أنْ يُعْمِيَهم ويَذُمَّهم عَلى تَرْكِ التَّدَبُّرِ.

الثّانِي: أنَّ قَوْلَهُ: ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ المُرادُ مِنهُ النّاسُ.

الثّالِثُ: أنْ نَقُولَ: هَذِهِ الآيَةُ ورَدَتْ مُحَقِّقَةً لِمَعْنى الآيَةِ المُتَقَدِّمَةِ، فَإنَّهُ تَعالى قالَ: ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ أيْ أبْعَدَهم عَنْهُ أوْ عَنِ الصِّدْقِ أوْ عَنِ الخَيْرِ أوْ غَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الأُمُورِ الحَسَنَةِ: ﴿فَأصَمَّهُمْ﴾ لا يَسْمَعُونَ حَقِيقَةَ الكَلامِ وأعْماهم لا يَتَّبِعُونَ طَرِيقَ الإسْلامِ فَإذَنْ هم بَيْنَ أمْرَيْنِ، إمّا لا يَتَدَبَّرُونَ القُرْآنَ فَيَبْعُدُونَ مِنهُ؛ لِأنَّ اللَّهَ تَعالى لَعَنَهم وأبْعَدَهم عَنِ الخَيْرِ والصِّدْقِ، والقُرْآنُ مِنهُما الصِّنْفُ الأعْلى بَلِ النَّوْعُ الأشْرَفُ، وإمّا يَتَدَبَّرُونَ لَكِنْ لا تَدْخُلُ مَعانِيهِ في قُلُوبِهِمْ لِكَوْنِها مُقْفَلَةً، تَقْدِيرُهُ: ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ لِكَوْنِهِمْ مَلْعُونِينَ مَبْعُودِينَ، أمْ عَلى قُلُوبٍ أقْفالٌ فَيَتَدَبَّرُونَ ولا يَفْهَمُونَ، وعَلى هَذا لا نَحْتاجُ أنْ نَقُولَ أمْ بِمَعْنى بَلْ، بَلْ هي عَلى حَقِيقَتِها لِلِاسْتِفْهامِ واقِعَةٌ في وسَطِ الكَلامِ والهَمْزَةُ أخَذَتْ مَكانَها وهو الصَّدْرُ، وأمْ دَخَلَتْ عَلى القُلُوبِ الَّتِي في وسَطِ الكَلامِ.

المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: قَوْلُهُ: ‏ ‏‏‏‏ عَلى التَّنْكِيرِ ما الفائِدَةُ فِيهِ ؟ نَقُولُ: قالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: يَحْتَمِلُ وجْهَيْنِ أحَدُهُما: أنْ يَكُونَ لِلتَّنْبِيهِ عَلى كَوْنِهِ مَوْصُوفًا لِأنَّ النَّكِرَةَ بِالوَصْفِ أوْلى مِنَ المَعْرِفَةِ فَكَأنَّهُ قالَ: أمْ عَلى قُلُوبٍ قاسِيَةٍ أوْ مُظْلِمَةٍ.

الثّانِي: أنْ يَكُونَ لِلتَّبْعِيضِ كَأنَّهُ قالَ: أمْ عَلى بَعْضِ القُلُوبِ؛ لِأنَّ النَّكِرَةَ لا تَعُمُّ، تَقُولُ: جاءَنِي رِجالٌ فَيُفْهَمُ البَعْضُ وجاءَنِي الرِّجالُ فَيُفْهَمُ الكُلُّ، ونَحْنُ نَقُولُ: التَّنْكِيرُ لِلْقُلُوبِ لِلتَّنْبِيهِ عَلى الإنْكارِ الَّذِي في القُلُوبِ، وذَلِكَ لِأنَّ القَلْبَ إذا كانَ عارِفًا كانَ مَعْرُوفًا لِأنَّ القَلْبَ خُلِقَ لِلْمَعْرِفَةِ، فَإذا لَمْ تَكُنْ فِيهِ المَعْرِفَةُ فَكَأنَّهُ لا يُعْرَفُ، وهَذا كَما يَقُولُ القائِلُ في الإنْسانِ المُؤْذِي: هَذا لَيْسَ بِإنْسانٍ هَذا سَبُعٌ، ولِذَلِكَ يُقالُ: هَذا لَيْسَ بِقَلْبٍ هَذا حَجَرٌ.

إذا عُلِمَ هَذا فالتَّعْرِيفُ إمّا بِالألِفِ واللّامِ وإمّا بِالإضافَةِ، واللّامُ لِتَعْرِيفِ الجِنْسِ أوْ لِلْعَهْدِ، ولَمْ يُمْكِنْ إرادَةُ الجِنْسِ إذْ لَيْسَ عَلى قَلْبٍ قُفْلٌ، ولا تَعْرِيفُ العَهْدِ لِأنَّ ذَلِكَ القَلْبَ لَيْسَ يَنْبَغِي أنْ يُقالَ لَهُ قَلْبٌ، وإمّا بِالإضافَةِ بِأنْ نَقُولَ عَلى قُلُوبٍ أقْفالُها وهي لِعَدَمِ عَوْدِ فائِدَةٍ إلَيْهِمْ، كَأنَّها لَيْسَتْ لَهم. فَإنْ قِيلَ فَقَدْ قالَ: ‏‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ [البَقَرَةِ: ٧] وقالَ: ﴿فَوَيْلٌ لِلْقاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ﴾ [الزُّمَرِ: ٢٢] فَنَقُولُ: الأقْفالُ أبْلَغُ مِنَ الخَتْمِ فَتَرَكَ الإضافَةَ لِعَدَمِ انْتِفاعِهِمْ رَأْسًا.

المَسْألَةُ الثّالِثَةُ: في قَوْلِهِ: ﴿أقْفالُها﴾ بِالإضافَةِ ولَمْ يَقُلْ أقْفالٌ كَما قالَ: (قُلُوبٍ) لِأنَّ الأقْفالَ كانَتْ مِن شَأْنِها فَأضافَها إلَيْها كَأنَّها لَيْسَتْ إلّا لَها، وفي الجُمْلَةِ لَمْ يُضِفِ القُلُوبَ إلَيْهِمْ لِعَدَمِ نَفْعِها إيّاهم وأضافَ الأقْفالَ إلَيْها لِكَوْنِها مُناسِبَةً لَها، ونَقُولُ أرادَ بِهِ أقْفالًا مَخْصُوصَةً هي أقْفالُ الكُفْرِ والعِنادِ.

* * *

صفحة ٥٨
: ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ .
* * *
ثُمَّ قالَ تَعالى: ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ .
إشارَةٌ إلى أهْلِ الكِتابِ الَّذِي تَبَيَّنَ لَهُمُ الحَقُّ في التَّوْراةِ بِنَعْتِ مُحَمَّدٍ ﷺ وبَعْثِهِ وارْتَدُّوا، أوْ إلى كُلِّ مَن ظَهَرَتْ لَهُ الدَّلائِلُ وسَمِعَها ولَمْ يُؤْمِن، وهم جَماعَةٌ مَنَعَهم حُبُّ الرِّياسَةِ عَنِ اتِّباعِ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ السَّلامُ وكانُوا يَعْلَمُونَ أنَّهُ الحَقُّ: ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ سَهَّلَ لَهم ‏‏‏‏ ‏‏‏ يَعْنِي قالُوا: نَعِيشُ أيّامًا ثُمَّ نُؤْمِنُ بِهِ، وقُرِئَ: ‏‏‏‏ ‏‏‏ فَإنْ قِيلَ: الإمْلاءُ والإمْهالُ وحَدُّ الآجالِ لا يَكُونُ إلّا مِنَ اللَّهِ، فَكَيْفَ يَصِحُّ قِراءَةُ مَن قَرَأ: ‏‏‏‏ ‏‏‏ فَإنَّ المُمْلِيَ حِينَئِذٍ يَكُونُ هو الشَّيْطانَ نَقُولُ: الجَوابُ عَنْهُ مِن وجْهَيْنِ أحَدُهُما: جازَ أنْ يَكُونَ المُرادُ: ‏‏‏‏ ‏‏‏ اللَّهُ فَيَقِفُ عَلى: ‏‏‏ ‏‏‏ .

وثانِيها: هو أنَّ المُسَوِّلَ أيْضًا لَيْسَ هو الشَّيْطانَ، وإنَّما أُسْنِدَ إلَيْهِ مِن حَيْثُ إنَّ اللَّهَ قَدَّرَ عَلى يَدِهِ ولِسانِهِ ذَلِكَ، فَذَلِكَ الشَّيْطانُ يُمْلِيهِمْ ويَقُولُ لَهم في آجالِكم فُسْحَةٌ فَتَمَتَّعُوا بِرِياسَتِكم ثُمَّ في آخِرِ الأمْرِ تُؤْمِنُونَ، وقُرِئَ ”وأُمْلِي لَهُمْ“ بِفَتْحِ الياءِ وضَمِّ الهَمْزَةِ عَلى البِناءِ لِلْمَفْعُولِ.

* * *
ثُمَّ قالَ تَعالى: ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ .
قالَ بَعْضُ المُفَسِّرِينَ: ذَلِكَ إشارَةٌ إلى الإمْلاءِ، أيْ ذَلِكَ الإمْلاءُ بِسَبَبِ أنَّهم ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ وهو اخْتِيارُ الواحِدِيِّ، وقالَ بَعْضُهم: (ذَلِكَ) إشارَةٌ إلى التَّسْوِيلِ، ويُحْتَمَلُ أنْ يُقالَ: ذَلِكَ الِارْتِدادُ بِسَبَبِ أنَّهم قالُوا: ‏‏‏‏‏‏‏ وذَلِكَ لِأنّا نُبَيِّنُ أنَّ قَوْلَهُ: ‏‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ هو أنَّهم قالُوا: نُوافِقُكم عَلى أنَّ مُحَمَّدًا لَيْسَ بِمُرْسَلٍ، وإنَّما هو كاذِبٌ، ولَكِنْ لا نُوافِقُكم في إنْكارِ الرِّسالَةِ والحَشْرِ والإشْراكِ بِاللَّهِ مِنَ الأصْنامِ، ومَن لَمْ يُؤْمِن بِمُحَمَّدٍ ﷺ فَهو كافِرٌ، وإنْ آمَنَ بِغَيْرِهِ. لا بَلْ مَن لَمْ يُؤْمِن بِمُحَمَّدٍ ﷺ، لا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ ولا بِرُسُلِهِ ولا بِالحَشْرِ، لِأنَّ اللَّهَ كَما أخْبَرَ عَنِ الحَشْرِ وهو جائِزٌ، أخْبَرَ عَنْ نُبُوَّةِ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ، وهي جائِزَةٌ، فَإذا لَمْ يُصَدِّقِ اللَّهَ في شَيْءٍ لا يَنْفِي الكَذِبَ بِقَوْلِ اللَّهِ في غَيْرِهِ، فَلا يَكُونُ مُصَدِّقًا مُوقِنًا بِالحَشْرِ، ولا بِرِسالَةِ أحَدٍ مِنَ الأنْبِياءِ؛ لِأنَّ طَرِيقَ مَعْرِفَتِهِمْ واحِدٌ.

والمُرادُ مِنَ الَّذِينَ: ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ هُمُ المُشْرِكُونَ والمُنافِقُونَ، وقِيلَ: المُرادُ اليَهُودُ، فَإنَّ أهْلَ مَكَّةَ قالُوا لَهم: نُوافِقُكم في إخْراجِ مُحَمَّدٍ وقَتْلِهِ وقِتالِ أصْحابِهِ، والأوَّلُ أصَحُّ؛ لِأنَّ قَوْلَهُ: ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ لَوْ كانَ مُسْنَدًا إلى أهْلِ الكِتابِ لَكانَ مَخْصُوصًا بِبَعْضِ ما أنْزَلَ اللَّهُ، وإنْ قُلْنا بِأنَّهُ مُسْنَدٌ إلى المُشْرِكِينَ يَكُونُ عامًّا، لِأنَّهم كَرِهُوا ما نَزَّلَ اللَّهُ وكَذَّبُوا الرُّسُلَ بِأسْرِهِمْ، وأنْكَرُوا الرِّسالَةَ رَأْسًا، وقَوْلُهُ: ‏‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ يَعْنِي فِيما يَتَعَلَّقُ بِمُحَمَّدٍ مِنَ الإيمانِ بِهِ فَلا نُؤْمِنُ والتَّكْذِيبِ بِهِ فَنُكَذِّبُهُ كَما تُكَذِّبُونَهُ، والقِتالِ مَعَهُ، وأمّا الإشْراكُ بِاللَّهِ، واتِّخاذُ الأنْدادِ لَهُ مِنَ الأصْنامِ، وإنْكارُ الحَشْرِ والنُّبُوَّةِ فَلا.

وقَوْلُهُ: ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ قالَ أكْثَرُهم: المُرادُ مِنهُ هو أنَّهم قالُوا ذَلِكَ سِرًّا، فَأفْشاهُ اللَّهُ وأظْهَرَهُ لِنَبِيِّهِ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ، والأظْهَرُ أنْ يُقالَ: ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ وهو ما في قُلُوبِهِمْ مِنَ العِلْمِ بِصِدْقِ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ

صفحة ٥٩
الصَّلاةُ والسَّلامُ، فَإنَّهم كانُوا مُكابِرِينَ مُعانِدِينَ، وكانُوا يَعْرِفُونَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَما يَعْرِفُونَ أبْناءَهم، وقُرِئَ: ”إسْرارَهم“ بِكَسْرِ الهَمْزَةِ عَلى المَصْدَرِ، وما ذَكَرْنا مِنَ المَعْنى ظاهِرٌ عَلى هَذِهِ القِراءَةِ، فَإنَّهم كانُوا يُسِرُّونَ نُبُوَّةَ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ، وعَلى قَوْلِنا المُرادُ مِنَ الَّذِينَ ارْتَدُّوا المُنافِقُونَ، فَكانُوا يَقُولُونَ لِلْمُجاهِدِينَ مِنَ الكُفّارِ: ‏‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ وكانُوا يُسِرُّونَ أنَّهم إنْ غَلَبُوا انْقَلَبُوا، كَما قالَ اللَّهُ تَعالى: ﴿ولَئِنْ جاءَ نَصْرٌ مِن رَبِّكَ لَيَقُولُنَّ إنّا كُنّا مَعَكُمْ﴾ وقالَ تَعالى: ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ [الأحْزابِ: ١٩] .

The same ayah, in another commentary

Muḥammad 47:26