All commentaries

إرشاد العقل السليم

Abū al-Suʿūd

أبو السعود العمادي (ت ٩٨٢ هـ)

Ottoman and elegant, attentive above all to why the words fall in the order they do.

Muḥammad 47:26 Juzʾ 26 Page 509

‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏

That is because they said to those who disliked what Allah sent down, "We will obey you in part of the matter." And Allah knows what they conceal.

Read in the muṣḥaf

‏‏‏ إشارَةٌ إلى ما ذُكِرَ مِنِ ارْتِدادِهِمْ لا إلى الإمْلاءِ كَما نُقِلَ عَنِ الواحِدِيِّ ولا إلى التَّسْوِيلِ كَما قِيلَ لِأنَّ شَيْئًا مِنهُما لَيْسَ مُسَبِّبًا عَنِ القَوْلِ الآتِي، وهو مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏‏‏ أيْ: بِسَبَبِ أنَّهم.

‏‏‏‏‏ يَعْنِي: المُنافِقِينَ المَذْكُورِينَ لا لِلْيَهُودِ الكافِرِينَ بِهِ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ بَعْدَ ما وجَدُوا نَعْتَهُ في التَّوْراةِ كَما قِيلَ، (p-100)فَإنَّ كُفْرَهم بِهِ لَيْسَ بِسَبَبِ هَذا القَوْلِ ولَوْ فُرِضَ صُدُورُهُ عَنْهم سَواءٌ كانَ المَقُولُ لَهُمُ المُنافِقِينَ أوِ المُشْرِكِينَ عَلى رَأْيِ القائِلِ بَلْ مِن حِينِ بَعَثْتِهِ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ.

‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ أيْ: لِلْيَهُودِ الكارِهِينَ لِنُزُولِ القرآن عَلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَعَ عِلْمِهِمْ بِأنَّهُ مِن عِنْدِ اللَّهِ تَعالى حَسَدًا وطَمَعًا في نُزُولِهِ عَلَيْهِمْ لا لِلْمُشْرِكِينَ كَما قِيلَ، فَإنَّ قَوْلَهُ تَعالى: ‏‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ عِبارَةٌ قَطْعًا عَمّا حُكِيَ عَنْهم بِقَوْلِهِ تَعالى: ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ وهم بَنُو قُرَيْظَةَ والنَّضِيرِ الَّذِينَ كانُوا يُوالُونَهم ويُوادُّونَهم وأرادُوا بِالبَعْضِ الَّذِي أشارُوا إلى عَدَمِ إطاعَتِهِمْ فِيهِ إظْهارَ كُفْرِهِمْ وإعْلانَ أمْرِهِمْ بِالفِعْلِ قَبْلَ قِتالِهِمْ وإخْراجِهِمْ مِن دِيارِهِمْ، فَإنَّهم كانُوا يَأْبَوْنَ ذَلِكَ قَبْلَ مِساسِ الحاجَةِ الضَّرُورِيَّةِ الدّاعِيَةِ إلَيْهِ لِما كانَ لَهم في إظْهارِ الإيمانِ مِنَ المَنافِعِ الدُّنْيَوِيَّةِ وإنَّما كانُوا يَقُولُونَ لَهم ما يَقُولُونَ سِرًّا كَما يُعْرِبُ عَنْهُ قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ أيْ: إخْفاءَهم لِما يَقُولُونَهُ لِلْيَهُودِ، وقُرِئَ "أسْرارَهُمْ" أيْ: جَمِيعَ أسْرارِهِمُ الَّتِي مِن جُمْلَتِها قَوْلُهم هَذا، والجُمْلَةُ اعْتِراضٌ مُقَرِّرٌ لِما قَبْلَهُ مُتَضَمِّنٌ لِلْإفْشاءِ في الدُّنْيا والتَّعْذِيبِ في الآخِرَةِ.

The same ayah, in another commentary

Muḥammad 47:26