All commentaries

مفاتيح الغيب

Al-Rāzī

فخر الدين الرازي (ت ٦٠٦ هـ)

Long and searching: raises the hardest questions on a verse and works through them.

Al-Mumtaḥanah 60:2 Juzʾ 28 Page 549

‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏

If they gain dominance over you, they would be to you as enemies and extend against you their hands and their tongues with evil, and they wish you would disbelieve.

Read in the muṣḥaf

صفحة ٢٦٠
ثُمَّ إنَّهُ أخْبَرَ المُؤْمِنِينَ بِعَداوَةِ كُفّارِ أهْلِ مَكَّةَ فَقالَ:
‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ يَظْفَرُوا بِكم ويَتَمَكَّنُوا مِنكم ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ في غايَةِ العَداوَةِ، وهو قَوْلُ ابْنِ عَبّاسٍ، وقالَ مُقاتِلٌ: يَظْهَرُوا عَلَيْكم يُصادِقُوكم ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ بِالضَّرْبِ ‏‏‏‏‏‏‏‏ بِالشَّتْمِ ‏‏‏‏‏‏ أنْ تَرْجِعُوا إلى دِينِهِمْ، والمَعْنى أنَّ أعْداءَ اللَّهِ لا يُخْلِصُونَ المَوَدَّةَ لِأوْلِياءِ اللَّهِ لِما بَيْنَهم مِنَ المُبايَنَةِ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ لَمّا عُوتِبَ حاطِبٌ عَلى ما فَعَلَ اعْتَذَرَ بِأنَّ لَهُ أرْحامًا، وهي القَراباتُ، والأوْلادُ فِيما بَيْنَهم، ولَيْسَ لَهُ هُناكَ مَن يَمْنَعُ عَشِيرَتَهُ، فَأرادَ أنْ يَتَّخِذَ عِنْدَهم يَدًا لِيُحْسِنُوا إلى مَن خَلَّفَهم بِمَكَّةَ مِن عَشِيرَتِهِ، فَقالَ: ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ الَّذِينَ تُوالُونَ الكُفّارَ مِن أجْلِهِمْ، وتَتَقَرَّبُونَ إلَيْهِمْ مَخافَةً عَلَيْهِمْ، ثُمَّ قالَ: ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ وبَيْنَ أقارِبِكم وأوْلادِكم فَيَدْخُلُ أهْلُ الإيمانِ الجَنَّةَ، وأهْلُ الكُفْرِ النّارَ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ أيْ بِما عَمِلَ حاطِبٌ، ثُمَّ في الآيَةِ مَباحِثُ:

الأوَّلُ: ما قالَهُ صاحِبُ الكَشّافِ: ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ كَيْفَ يُورِدُ جَوابَ الشَّرْطِ مُضارِعًا مِثْلَهُ، ثُمَّ قالَ: ‏‏‏‏‏‏ بِلَفْظِ الماضِي نَقُولُ: الماضِي وإنْ كانَ يَجْرِي في بابِ الشَّرْطِ مَجْرى المُضارِعِ في عِلْمِ الإعْرابِ فَإنَّ فِيهِ نُكْتَةٌ، كَأنَّهُ قِيلَ: ووَدُّوا قَبْلَ كُلِّ شَيْءٍ كُفْرَكم وارْتِدادَكم.

الثّانِي: ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ظَرْفٌ لِأيِّ شَيْءٍ ؟ قُلْنا لِقَوْلِهِ: ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أوْ يَكُونُ ظَرْفًا لِـ﴿يَفْصِلُ﴾ وقَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ: يُفْصَلُ بِضَمِّ الياءِ وفَتْحِ الصّادِ، ويَفْصِلُ عَلى البِناءِ لِلْفاعِلِ وهو اللَّهُ، ونَفْصِلُ بِالنُّونِ.

الثّالِثُ: قالَ تَعالى: ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ولَمْ يَقُلْ: خَبِيرٌ، مَعَ أنَّهُ أبْلَغُ في العِلْمِ بِالشَّيْءِ، والجَوابُ: أنَّ الخَبِيرَ أبْلَغُ في العِلْمِ والبَصِيرَ أظْهَرُ مِنهُ فِيهِ، لِما أنَّهُ يَجْعَلُ عَمَلَهم كالمَحْسُوسِ بِحِسِّ البَصَرِ واللَّهُ أعْلَمُ.

The same ayah, in another commentary

Al-Mumtaḥanah 60:2