All commentaries

تفسير القرآن

Al-Samʿānī

أبو المظفر السمعاني (ت ٤٨٩ هـ)

Short and steady — the plain meaning, with the reports that bear on it and little else.

Luqmān 31:12 Juzʾ 21 Page 412

‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏

And We had certainly given Luqman wisdom [and said], "Be grateful to Allah." And whoever is grateful is grateful for [the benefit of] himself. And whoever denies [His favor] - then indeed, Allah is Free of need and Praiseworthy.

Read in the muṣḥaf

قَوْله تَعَالَى: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ اخْتلفُوا فِي لُقْمَان. هَل كَانَ نَبيا أَو لم يكن نَبيا؟ فَذهب أَكثر أهل الْعلم أَنه لم يكن نَبيا.

وَقَالَ الشّعبِيّ وَعِكْرِمَة: إِنَّه كَانَ نَبيا. وَعَن بَعضهم: أَن الله تَعَالَى خَيره بَين النُّبُوَّة وَالْحكمَة، فَاخْتَارَ الْحِكْمَة؛ نَام نومَة فذريت الْحِكْمَة على لِسَانه، فانتبه ينْطق بالحكمة. وَذكر بَعضهم أَنه سُئِلَ: لم اخْتَرْت الْحِكْمَة على النُّبُوَّة؟ فَقَالَ: خشيت أَن أَضْعَف عَنْهَا، وَلَو كَانَ الله أعطانيها ابْتِدَاء وَلم يُخْبِرنِي أعانني عَلَيْهَا، فَلَمَّا خيرني خشيت الضعْف.

وَعَن سعيد بن الْمسيب قَالَ: كَانَ لُقْمَان عبدا أسود من سودان مصر. وَعَن غَيره قَالَ: كَانَ عبدا حَبَشِيًّا غليظ الشفتين متشقق الْقَدَمَيْنِ، وَحكي أَن عبدا أسود سَأَلَ سعيد بن الْمسيب عَن مَسْأَلَة فَأجَاب، ثمَّ قَالَ لَهُ: لَا يحزنك سوادك، فقد كَانَ قبلك ثَلَاثَة من السودَان هم من خير النَّاس، ثمَّ ذكر لُقْمَان الْحَكِيم، وبلالا مُؤذن رَسُول الله، وَمهجع مولى عمر بن الْخطاب، وَهُوَ أول شَهِيد فِي الْإِسْلَام، اسْتشْهد يَوْم بدر.

وَاخْتلفُوا فِي صناعَة لُقْمَان؛ فَقَالَ بَعضهم: كَانَ خياطا. وَقَالَ بَعضهم: كَانَ نجارا. وَقَالَ بَعضهم: كَانَ راعي غنم. فَروِيَ أَن بَعضهم لقِيه وَهُوَ يتَكَلَّم بالحكمة فَقَالَ: أَلَسْت فلَانا الرَّاعِي! فَبِمَ بلغت مَا بلغت؟ فَقَالَ: بِصدق الحَدِيث، وَأَدَاء الْأَمَانَة، وتركي مَا لَا يعنيني.

وَمن (حكمه) المنقولة: أَن مَوْلَاهُ دفع إِلَيْهِ شَاة وَقَالَ: اذْبَحْهَا وائتني بأطيب مضغتين مِنْهَا، فَجَاءَهُ بلسانها وقلبها، فَسَأَلَهُ مَوْلَاهُ عَن ذَلِك، فَقَالَ: لَا شَيْء أطيب مِنْهُمَا إِذا طابا، وَلَا أَخبث مِنْهُمَا إِذا خبثا. وَعَن وهب بن مُنَبّه قَالَ: تكلم لُقْمَان بِاثْنَيْ عشر ألف بَاب من الْحِكْمَة، أدخلها النَّاس فِي كَلَامهم ووصاياهم.

وَمعنى الْحِكْمَة الْمَذْكُورَة فِي هَذِه الْآيَة هُوَ الْفِقْه والإصابة فِي القَوْل. وَيُقَال: الْعقل الْكَامِل.

وَقَوله: ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ أَي: على نعمه.

وَقَوله: ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أَي: مَنْفَعَة الشُّكْر تعود إِلَيْهِ.

وَقَوله: ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏ أَي: غَنِي عَن خلقه، مَحْمُود فِي فعله.

The same ayah, in another commentary

Luqmān 31:12