All commentaries

تفسير القرآن

Al-Samʿānī

أبو المظفر السمعاني (ت ٤٨٩ هـ)

Short and steady — the plain meaning, with the reports that bear on it and little else.

Ash-Shūrā 42:51 Juzʾ 25 Page 488

‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏

And it is not for any human being that Allah should speak to him except by revelation or from behind a partition or that He sends a messenger to reveal, by His permission, what He wills. Indeed, He is Most High and Wise.

Read in the muṣḥaf

قَوْله تَعَالَى: ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ذكر النقاش فِي تَفْسِيره: أَن سَبَب نزُول الْآيَة هُوَ ان الْمُشْركين قَالُوا للنَّبِي: هلا كلمك الله وَنظرت إِلَيْهِ كَمَا كَانَ مُوسَى؟ فَأنْزل الله تَعَالَى هَذِه الْآيَة.

وَقَوله: ‏‏ ‏‏‏‏ فِيهِ قَولَانِ: أَحدهمَا أَنه الإلهام من الله تَعَالَى بالنفث فِي صَدره، وَالْآخر: أَنه الرُّؤْيَا فِي الْمَنَام. وَفِي بعض الرِّوَايَات عَن ابْن عَبَّاس: لم ير جِبْرِيل من الْأَنْبِيَاء غير أَرْبَعَة هم: مُوسَى، وَعِيسَى، وزَكَرِيا، وَمُحَمّد عَلَيْهِم الصَّلَاة وَالسَّلَام وَأما الْبَاقُونَ فَكَانَ لَهُم وَحي وإلهام، وَهَذِه رِوَايَة غَرِيبَة.

وَقَوله: ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ أَي: كَمَا كلم مُوسَى من وَرَاء حجاب، وَقيل: بالحجاب على مَوضِع الْكَلَام لَا على الله. [وَقيل] : إِن مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَام لما سمع كَلَام الله وَلم يره كَانَ بِمَنْزِلَة من يسمع من وَرَاء الْحجاب.

وَقَوله: ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ يَعْنِي: يُرْسل جِبْرِيل بِالْوَحْي إِلَى من يَشَاء من الْأَنْبِيَاء، [وَجُمْلَة] الَّذِي وصل إِلَى الْأَنْبِيَاء من الْوَحْي على ثَلَاثَة وُجُوه: وَحي إلهام، ورؤيا فِي الْمَنَام، ووحي بِتَكْلِيم الله تَعَالَى، ووحي بِلِسَان جِبْرِيل عَلَيْهِ لسلام. وَعَن مُجَاهِد أَنه قَالَ: أوحى الله تَعَالَى الزبُور إِلَى دَاوُد فقرأه من قلبه، وَلم يكن على لِسَان جِبْرِيل. وَفِي بعض الْآثَار: أَن الله تَعَالَى وكل بِحِفْظ الْوَحْي جِبْرِيل عَلَيْهِ السَّلَام، وَكَذَلِكَ بإيصاله إِلَى الْأَنْبِيَاء، وَكَذَلِكَ وَكله بنصرة الْأَنْبِيَاء وَعَذَاب الْكفَّار، ووكل مِيكَائِيل بالقطر والنبات، ووكل إسْرَافيل بالصور، وَهُوَ أَيْضا من حَملَة الْعَرْش، ووكل ملك الْمَوْت بِقَبض الْأَرْوَاح؛ فهم موكلون على هَذِه الْأَشْيَاء بِإِذن الله تَعَالَى.

وَفِي بعض الْأَخْبَار أَن جِبْرِيل عَلَيْهِ السَّلَام كَانَ يلقى النَّبِي فِي ثِيَاب بَيَاض ملفوفة بالدر والياقوت وَرجلَاهُ مغموستان فِي خضرَة. وَقد ذكرنَا فِي رِوَايَة عَن النَّبِي " أَن الْمُرْسلين من الْأَنْبِيَاء مائَة [وَخَمْسَة] عشر [جما غفيرا] أَوَّلهمْ آدم ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ وَآخرهمْ مُحَمَّد عَلَيْهِمَا السَّلَام ".

وَقَوله: ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ أَي: متعال مِمَّا يصفونه (الْمُشْركُونَ) ، حَكِيم فِي جَمِيع مَا يَفْعَله.

The same ayah, in another commentary

Ash-Shūrā 42:51