All commentaries

إرشاد العقل السليم

Abū al-Suʿūd

أبو السعود العمادي (ت ٩٨٢ هـ)

Ottoman and elegant, attentive above all to why the words fall in the order they do.

Ash-Shūrā 42:51 Juzʾ 25 Page 488

‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏

And it is not for any human being that Allah should speak to him except by revelation or from behind a partition or that He sends a messenger to reveal, by His permission, what He wills. Indeed, He is Most High and Wise.

Read in the muṣḥaf

‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ أيْ: وما صَحَّ لِفَرْدٍ مِن أفْرادِ البَشَرِ.

‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ بَوْجَهٍ مِنَ الوُجُوهِ.

‏‏ ‏‏‏‏ أيْ: إلّا بِأنْ يُوحِيَ إلَيْهِ ويُلْهِمَهُ ويَقْذِفَ في قَلْبِهِ كَما أوْحى إلى أُمِّ مُوسى وإلى إبْراهِيمَ عَلَيْهِما السَّلامُ في ذَبْحِ ولَدِهِ، وقَدْ رُوِيَ عَنْ مُجاهِدٍ أوْحى اللَّهُ الزَّبُورَ إلى داوُدَ عَلَيْهِ السَّلامُ في صَدْرِهِ أوْ بِأنْ يُسْمِعَهُ كَلامَهُ الَّذِي يَخْلُقُهُ في بَعْضِ الأجْرامِ مِن غَيْرِ أنْ يُبْصِرَ السّامِعُ مَن يُكَلِّمُهُ وهو المُرادُ بِقَوْلِهِ تَعالى: ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ فَإنَّهُ تَمْثِيلٌ لَهُ بِحالِ المَلَكِ المُحْتَجِبِ الَّذِي يُكَلِّمُ بَعْضَ خَواصِّهِ مِن وراءِ الحِجابِ يَسْمَعُ صَوْتَهُ ولا يَرى شَخْصَهُ، وذَلِكَ كَما كَلَّمَ مُوسى وكَما يُكَلِّمُ المَلائِكَةَ عَلَيْهِمُ السَّلامُ، أوْ بِأنْ يُكَلِّمَهُ بِواسِطَةِ المَلَكِ وذَلِكَ قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ أيْ: مَلَكًا ‏‏‏‏ ذَلِكَ الرَّسُولُ إلى المُرْسَلِ إلَيْهِ الَّذِي هو الرَّسُولُ البُشْرى.

‏‏‏‏‏ أيْ: بِأمْرِهِ تَعالى وتَيْسِيرِهِ.

‏‏ ‏‏‏‏‏ أنْ يُوحِيَهُ إلَيْهِ وهَذا هو الَّذِي يَجْرِي بَيْنَهُ تَعالى وبَيْنَ الأنْبِياءِ عَلَيْهِمُ الصَّلاةُ والسَّلامُ في عامَّةِ الأوْقاتِ مِنَ الكَلامِ. وقِيلَ: قَوْلُهُ تَعالى ‏‏‏‏ وقَوْلُهُ تَعالى ‏‏ ‏‏‏‏ مَصْدَرانِ واقِعانِ مَوْقِعَ الحالِ وقَوْلُهُ تَعالى: ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ظَرْفٌ واقِعٌ مَوْقِعَها، والتَّقْدِيرُ: وما صَحَّ أنْ يُكَلِّمَ إلّا مُوحِيًا أوْ مُسْمِعًا مِن وراءِ حِجابٍ أوْ مُرْسِلًا، وقُرِئَ "أوْ يُرْسِلُ" بِالرَّفْعِ عَلى إضْمارِ مُبْتَدَأٍ. ورُوِيَ أنَّ اليَهُودَ قالَتْ لِلنَّبِيِّ ﷺ: ألا تُكَلِّمُ اللَّهَ وتَنْظُرُ إلَيْهِ إنْ كُنْتَ نَبِيًّا كَما كَلَّمَهُ مُوسى ونَظَرَ إلَيْهِ فَإنّا لَنْ نُؤْمِنَ حَتّى تَفْعَلَ ذَلِكَ فَقالَ عَلَيْهِ السَّلامُ: لَمْ يَنْظُرْ مُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ إلى اللَّهِ تَعالى فَنَزَلَتْ. وعَنْ عائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْها مَن زَعَمَ أنَّ مُحَمَّدًا رَأى رَبَّهُ فَقَدْ أعْظَمَ عَلى اللَّهِ الفِرْيَةَ، ثُمَّ قالَتْ رَضِيَ اللَّهُ عَنْها: (p-38)أوْلَمَ تَسْمَعُوا رَبَّكم يَقُولُ فَتَلَتْ هَذِهِ الآيَةَ.

‏‏‏‏ ‏ مُتَعالٍ عَنْ صِفاتِ المَخْلُوقِينَ لا يَتَأتّى جَرَيانُ المُفاوَضَةِ بَيْنَهُ تَعالى وبَيْنَهم إلّا بِأحَدِ الوُجُوهِ المَذْكُورَةِ.

‏‏‏‏ يُجْرِي أفْعالَهُ عَلى سَنَنِ الحِكْمَةِ فَيُكَلِّمُ تارَةً بِواسِطَةٍ وأُخْرى بِدُونِها إمّا إلْهامًا وإمّا خِطابًا.

The same ayah, in another commentary

Ash-Shūrā 42:51