All commentaries

تفسير القرآن

Al-Samʿānī

أبو المظفر السمعاني (ت ٤٨٩ هـ)

Short and steady — the plain meaning and the reports behind it.

In this edition: Every sūrah but 18

Al-Jinn 72:28 Juzʾ 29 Page 573

‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏

Read in the muṣḥaf
تفسير القرآن Al-Samʿānī

وَقَوله تَعَالَى: ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ وَقُرِئَ: " رِسَالَة رَبهم " وَهِي وَاحِد الرسالات.

وَاخْتلف القَوْل فِي قَوْله تَعَالَى: ‏‏‏‏ فأحد الْأَقْوَال هُوَ أَن مَعْنَاهُ: ليعلم مُحَمَّد أَن الرُّسُل الَّذين كَانُوا قبله قد أبلغوا رسالات رَبهم على مَا أنزل إِلَيْهِم.

وَالْقَوْل الثَّانِي: أَنه منصرف إِلَى الْجِنّ.

وَقُرِئَ: " ليعلم الْجِنّ أَن قد أبلغ الرُّسُل رسالات رَبهم على مَا أنزل إِلَيْهِم ".

وَالْقَوْل الثَّالِث: ليعلم الْمُؤْمِنُونَ.

وَالْقَوْل الرَّابِع: ليعلم الله، أوردهُ الزّجاج وَغَيره.

فَإِن قَالَ قَائِل: مَا معنى قَوْله: ليعلم الله، وَهُوَ عَالم بالأشياء قبل كَونهَا ووجودها؟ وَالْجَوَاب: أَنا قد بَينا الْجَواب فِيمَا سبق فِي مَوَاضِع كَثِيرَة.

وَقد قيل: ليعلم الله تَعَالَى أَن قد أبلغ الرُّسُل رسالات رَبهم شَهَادَة ووجودا، وَقد كَانَ يعلم ذَلِك غيبا.

وَقَوله: ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ أَي: أحَاط علمه بِمَا عِنْدهم.

وَقَوله: ‏‏‏‏ ‏ ‏‏ ‏‏‏‏ أَي: وأحصى كل شَيْء معدودا.

وَيُقَال: عد كل شَيْء عددا، وَهَذَا على معنى أَنه لَا يخفى على الله شَيْء كثير أَو قَلِيل، جليل أَو دَقِيق.

وَالله أعلم.