All commentaries

البسيط

Al-Wāḥidī

أبو الحسن الواحدي (ت ٤٦٨ هـ)

The long one of al-Wāḥidī's three — grammar, the readings, and why a verse came down.

Al-Jinn 72:28 Juzʾ 29 Page 573

‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏

That he may know that they have conveyed the messages of their Lord; and He has encompassed whatever is with them and has enumerated all things in number.

Read in the muṣḥaf

قوله تعالى بياض في: (ع).: ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ قوله (رسالات ربهم) ساقط من: (ع). الآية.

اختلفوا في قوله: "ليعلم" فقال قتادة "تفسير عبد الرزاق" 2/ 323، و"جامع البيان" 29/ 123، و"النكت والعيون" 6/ 123 ، و"زاد المسير" 8/ 110، و"التفسير الكبير" 30/ 170، و"الجامع لأحكام القرآن" 19/ 29، و"الدر المنثور" 8/ 310 وعزاه إلى عبد بن حميد.، ...

ومقاتل "التفسير الكبير" 30/ 170، و"الجامع لأحكام القرآن" 19/ 29.: ليعلم محمد أن الرسل قبله قد أبلغوا الرسالة كما بلغ هو الرسالة، وعلى هذا "اللام" في قوله: "ليعلم" يتعلق بمحذوف يدل عليه الكلام؛ كأنه قيل: أخبرناه بحفظنا الوحي؛ ليعلم أن الرسل قبله كانوا على مثل حالته من التبليغ بالحق والصدق.

ويجوز أن يكون المعنى: ليعلم الرسول أن قد بلغوا، إلى جبريل، والملائكة الذين يبعثون إلى الرسل، أبلغوا رسالات ربهم، فلا يشك فيها، ويعلم أنها حق من الله وهو معنى قول ابن عباس، وابن جبير. انظر: "جامع البيان" 29/ 23، و"النكت والعيون" 6/ 123. وقال به ابن قتيبة في: "تفسير غريب القرآن" 492، والفراء في: "معاني القرآن" 3/ 196..

والمعنى: حفظنا الرسول من الشياطين ليعلم أن الذين أتوه أبلغوا رسالات ربهم، وهذا تأكيد لقول الضحاك ومقاتل في الآية الأولى.

ويجوز أن يكون المعنى: ليعلم الرسل أنهم بلغوا رسالات ربهم على التحقيق من غير شك فيها؛ إذ كانوا محروسين عن الشياطين، فالذي يبلغونه غير واضحة في: (ع). الخلق هو رسالات ربهم لا غير، وهي واصلة إليهم، ولم تصل إلى غيرهم.

وعلى هذا إنما قال: "أبلغوا". لأن المراد بقوله: ﴿إِلَّا مَنِ ارْتَضَى مِنْ قوله: إلا من ارتضى: بياض في: (ع). رَسُولٍ﴾ الجمع، ويدخل فيه كل رسول ارتضاه الله.

ويجوز أن يكون المعنى: ليعلم الله أن قد أبلغوا يعني الرسل. وهذا القول اختيار بياض في: (ع). ابن قتيبة "تفسير غريب القرآن" 492 وعبارته: "ليعلم محمد أن الرسل قد بلغت عن الله، وأن الله حفظها، ودفع عنها، وأحاط بها".، والزجاج "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 238 وعبارته: (ليعلم الله أن قد أبلغوا رسالاته).، وصاحب النظم.

قال ابن قتيبة: أي ليبلّغوا رسالات ربهم (العلم) هاهنا، مثله قوله: ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ [آل عمران: 142]، أي: ولما تجاهدوا وتصبروا في (أ): تصابروا.، فيعلم الله ذلك ظاهراً موجوداً -يجب فيه ثوابكم- على ما بينا في غير هذا الموضع إلى قوله على ما بينا في غير هذا الموضع ينتهي قول ابن قتيبة. انظر: "تأويل مشكل القرآن" 434، ويعني بغير هذا الموضع أي الموضع الذي بين فيه علم الله تعالى، وأنه نوعان:

أحدهما: علم ما يكون من إيمان المؤمنين وكفر الكافرين، وذنوب العاصين، وطاعات المطيعين قبل أن تكون. قال: وهذا علم لا تجب به حجة، ولا تقع عليه مثوبة ولا عقوبة.

والآخر: علم هذه الأمور ظاهرة موجودة، فيحق القول، ويقع بوقوعها الجزاء، فأراد جل وعز: ما سلطناه عليهم إلا لنعلم إيمان المؤمنين ظاهرًا موجودًا، وكفر الكافرين ظاهرًا موجودًا، وكذلك قوله سبحانه: ﴿أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ﴾ الآية: آل عمران: 142. "تأويل مشكل القرآن" 311 - 312..

وقال أبو إسحاق: وما بعد قوله: (ليعلم) يدل على صحة هذا بياض في: (ع).، وهو قوله: (أحاط) قوله تعالى: ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏.، و (أحصى) ‏‏‏‏ ‏ ‏‏ ‏‏‏‏.، والضمير فيهما لله عَزَّ وَجَلَّ لا لغيره، فكذلك في (أ): كذلك. في "ليعلم" "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 238 بتصرف..

وهذه الأقوال ذكرها أهل المعاني والتفسير، وذكرت أقوال بعيدة لم أحكها في (أ): أحكمها.

ومن هذه الأقوال التي أشار إليها: ليعلم من كذب الرسل أنهم قد أبلغوا رسالات ربهم. قاله مجاهد.

انظر: "جامع البيان" 29/ 123، و"المحرر الوجيز" 5/ 385، و"زاد المسير" 8/ 110.

وأيضا: ليعلم الجن أن الرسل قد بلغوا ما أنزل الله عليهم ولم يكونوا هم المبلغين باستراق السمع عليهم. "النكت والعيون" 6/ 123.

وأيضًا ليعلم إبليس أن الرسل قد أبلغوا رسالات ربهم سليمة من تخليصه، واستراق أصحابه. "الجامع لأحكام القرآن" 19/ 29.

ومعنى: ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ علم الله ما عند الرسل، فلم يَخف عليه شيء.

(قوله تعالى) ساقط من: (ع).: ‏‏‏‏ ‏ ‏‏ ‏‏‏‏ قال ابن عباس: أحصى ما خلق، وعرف عدد ما خلق، لم يفته علم شيء، ولم يعزب يعزب: يراد به البعد. انظر: مادة: (عزب) في: "لسان العرب" 1/ 597، "القاموس المحيط" 1/ 104. عنه عدد ما خلق؛ حتى مثاقيل مثاقيل: جمع مثقال، أي وزن. "المصباح المنير" 1/ 102 - 103 مادة: (ثقل). الذَّرِّ الذر: هو النمل الأحمر الصغير، واحدتها ذرة. "النهاية في غريب الحديث" 2/ 157، و"المصباح المنير" 1/ 246، مادة: (ذر). .......

والخردل الخردل: حب شجر مسخن مُلطف جاذب، قالع للبلغم، ملين، هاضم، والخردل الفارسي: نبات بمصر يُعرف بحشيشة السلطان. "القاموس المحيط" 3/ 367، مادة: (خردل). "معالم التنزيل" 4/ 406، و"لباب التأويل" 4/ 320..

قال أبو إسحاق: و (نصب "عدداً" على ضربين: أحدهما: على معنى: وأحصى كل شيء في حال العَدَد، فلم تخف عليه سقوط ورقة، ولا حبَّة في ظلمات الأرض، ولا رطب، ولا يابس. قال: ويجوز أن يكون (عدداً) في موضع المصدر المحمول على معنى: أحصى؛ لأن معنى وأحصى: وعد كل شيء عدداً) "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 238 نقله عنه بنصه..

(والله أعلم بالصواب) ما بين القوسين ساقط من: (ع)..

The same ayah, in another commentary

Al-Jinn 72:28