All commentaries

التفسير الوسيط

Ṭanṭāwī

محمد سيد طنطاوي (ت ١٤٣١ هـ)

Modern and plainly written — the sense, without the apparatus.

Al-Jinn 72:28 Juzʾ 29 Page 573

‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏

Read in the muṣḥaf
التفسير الوسيط Ṭanṭāwī

واللام فى قوله - تعالى -: ( لِّيَعْلَمَ أَن قَدْ أَبْلَغُواْ رِسَالاَتِ رَبِّهِمْ .. ) متعلقة بقوله ( يَسْلُكُ ).والضمير فى ( يعلم ) يعود إلى الله - تعالى -، والمراد بالعلم: علم المشاهدة الذى يترتب عليه الجزاء، أى: أطلع الله - تعالى - من ارتضاهم على بعض غيوبه، وحرسهم من وصول الشياطين إلى هذا الذى أظهرهم عليه من غيوب.. ليعلم - تعالى - علم مشاهدة يترتب عليه الجزاء، أن الرسل قد أبلغو رسالته - سبحانه - إلى خلقه، وأنه - تعالى - قد ( وَأَحَاطَ بِمَا لَدَيْهِمْ ) أى: أحاط علمه - تعالى - بكل ما لدى الرسل وغيرهم من أقوال وأفعال، ( وأحصى كُلَّ شَيْءٍ عَدَداً ) أى: وأحصى كل شئ فى هذا الكون إحصاء تاما، وعلما كاملا.قال الشوكانى: قوله: ( لِّيَعْلَمَ أَن قَدْ أَبْلَغُواْ رِسَالاَتِ رَبِّهِمْ... ) اللام متعلقة بيسلك، والمراد به العلم المتعلق بالإِبلاغ الموجود بالفعل، و " أن " هى المخففة من الثقيلة، واسمها ضمير الشأن، والخبر الجملة، والرسالات عبارة عن الغيب الذى أريد إظهاره لمن ارتضاه الله من رسول..وقال قتادة: ليعلم محمد أن الرسل قبله قد أبلغوا الرسالة كما بلغ هو، وفيه حذف تتعلق به اللام، أى: أخبرناه صلى الله عليه وسلم بحفظنا الوحى، ليعلم أن الرسل قبله كانوا على حالته من التبليغ بالحق والصدق.وقيل: ليعلم الرسل أن الملائكة قد بلغوا رسالات ربهم..ويبدو لنا أن عودة الضمير فى " ليعلم " إلى الله - تعالى - هو الأظهر، أى: ليعلم الله - تعالى - أن رسله قد أبلغوا رسالاته علم مشاهدة كما علمه غيبا، لأن علم الله بذلك لا يكون إلا على وفق ما وقع..وهكذا ساقت لنا سورة " الجن " الكثير من الحقائق التى تتعلق بإصلاح العقائد والأخلاق والسلوك والأفكار التى طغى كثير منها على العقول والأفهام..وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.