All commentaries

مفاتيح الغيب

Al-Rāzī

فخر الدين الرازي (ت ٦٠٦ هـ)

Long and searching: raises the hardest questions on a verse and works through them.

Al-Jinn 72:28 Juzʾ 29 Page 573

‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏

That he may know that they have conveyed the messages of their Lord; and He has encompassed whatever is with them and has enumerated all things in number.

Read in the muṣḥaf

قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏ ‏‏‏‏ .

أمّا قَوْلُهُ: ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ فَهو يَدُلُّ عَلى كَوْنِهِ تَعالى عالِمًا بِالجُزْئِيّاتِ، وأمّا قَوْلُهُ: ‏‏‏‏ ‏ ‏‏ ‏‏‏‏ فَهو يَدُلُّ عَلى كَوْنِهِ عالِمًا بِجَمِيعِ المَوْجُوداتِ، فَإنْ قِيلَ: إحْصاءُ العَدَدِ إنَّما يَكُونُ في المُتَناهِي، وقَوْلُهُ: (كُلَّ شَيْءٍ) يَدُلُّ عَلى كَوْنِهِ غَيْرَ مُتَناهٍ، فَلَزِمَ وُقُوعُ التَّناقُضِ في الآيَةِ، قُلْنا: لا شَكَّ أنَّ إحْصاءَ العَدَدِ إنَّما يَكُونُ في المُتَناهِي، فَأمّا لَفْظَةُ ”كُلَّ شَيْءٍ“ فَإنَّها لا تَدُلُّ عَلى كَوْنِهِ غَيْرَ مُتَناهٍ؛ لِأنَّ الشَّيْءَ عِنْدَنا هو المَوْجُوداتُ، والمَوْجُوداتُ مُتَناهِيَةٌ في العَدَدِ، وهَذِهِ الآيَةُ أحَدُ ما يُحْتَجُّ بِهِ عَلى أنَّ المَعْدُومَ لَيْسَ بِشَيْءٍ، وذَلِكَ لِأنَّ المَعْدُومَ لَوْ كانَ شَيْئًا، لَكانَتِ الأشْياءُ غَيْرَ مُتَناهِيَةٍ، وقَوْلُهُ: ‏‏‏‏ ‏ ‏‏ ‏‏‏‏ يَقْتَضِي كَوْنَ تِلْكَ المُحْصَياتِ مُتَناهِيَةً، فَيَلْزَمُ الجَمْعُ بَيْنَ كَوْنِها مُتَناهِيَةً وغَيْرَ مُتَناهِيَةٍ، وذَلِكَ مُحالٌ، فَوَجَبَ القَطْعُ بِأنَّ المَعْدُومَ لَيْسَ بِشَيْءٍ حَتّى يَنْدَفِعَ هَذا التَّناقُضُ.

واللَّهُ سُبْحانَهُ وتَعالى أعْلَمُ، والحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العالَمِينَ، وصَلاتُهُ وسَلامُهُ عَلى سَيِّدِ المُرْسَلِينَ، وخاتَمِ النَّبِيِّينَ مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ وآلِهِ وصَحْبِهِ أجْمَعِينَ.

The same ayah, in another commentary

Al-Jinn 72:28