All commentaries

جامع البيان

Al-Ṭabarī

ابن جرير الطبري (ت ٣١٠ هـ)

The earliest complete tafsīr, built from the reports of the first generations with their chains.

Fāṭir 35:8 Juzʾ 22 Page 435

‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

Then is one to whom the evil of his deed has been made attractive so he considers it good [like one rightly guided]? For indeed, Allah sends astray whom He wills and guides whom He wills. So do not let yourself perish over them in regret. Indeed, Allah is Knowing of what they do.

Read in the muṣḥaf

القول في تأويل قوله تعالى: ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏

يقول تعالى ذكره: أفمن حسَّن له الشيطان أعماله السيئة من معاصي الله والكفر به، وعبادة ما دونه من الآلهة والأوثان، فرآه حسنًا فحسب سيىء ذلك حسنًا، وظن أن قبحه جميل، لتزيين الشيطان ذلك له. ذهبت نفسك عليهم حسرات، وحذف من الكلام: ذهبت نفسك عليهم حسرات اكتفاء بدلالة قوله ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ منه، وقوله ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ يقول: فإن الله يخذل من يشاء عن الإيمان به واتباعك وتصديقك، فيضله عن الرشاد إلى الحق في ذلك، ويهدي من يشاء، يقول: ويوفق من يشاء للإيمان به واتباعك والقبول منك، فتهديه إلى سبيل الرشاد ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ يقول: فلا تهلك نفسك حزنًا على ضلالتهم وكفرهم بالله وتكذيبهم لك.

وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.

ذكر من قال ذلك:

⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ قال قتادة والحسن: الشيطان زيَّن لهم ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ أي: لا يحزنك ذلك عليهم؛ فإن الله يضل من يشاء ويهدي من يشاء.

⁕ حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قول الله ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ قال: الحسرات الحزن، وقرأ قول الله ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏ ووقع قوله (فَإِنَّ اللَّهَ يُضِلُّ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ) موضع الجواب، وإنما هو منبع الجواب، لأن الجواب هو المتروك الذي ذكرت، فاكتفى به من الجواب لدلالته على الجواب ومعنى الكلام.

واختلفت القراء في قراءة قوله ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ فقرأته قراء الأمصار سوى أَبي جعفر المدني ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ بفتح التاء من "تذهب" و "نفسك" برفعها. وقرأ ذلك أَبو جعفر ‏‏ ‏‏‏‏ بضم التاء من "تذهب" و "نفسك" بنصبها، بمعنى: لا تذهب أنت يا محمد نفسك.

والصواب من القراءة في ذلك عندنا ما عليه قراء الأمصار؛ لإجماع الحجة من القراء عليه.

وقوله ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏

يقول تعالى ذكره: إن الله يا محمد ذو علم بما يصنع هؤلاء الذين زين لهم الشيطان سوء أعمالهم، وهو محصيه عليهم، ومجازيهم به جزاءهم.

The same ayah, in another commentary

Fāṭir 35:8