All commentaries

زاد المسير

Ibn al-Jawzī

ابن الجوزي (ت ٥٩٧ هـ)

Every opinion held on a verse, listed briefly and numbered, then on to the next.

Fāṭir 35:8 Juzʾ 22 Page 435

‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

Then is one to whom the evil of his deed has been made attractive so he considers it good [like one rightly guided]? For indeed, Allah sends astray whom He wills and guides whom He wills. So do not let yourself perish over them in regret. Indeed, Allah is Knowing of what they do.

Read in the muṣḥaf

(p-٤٧٥)قَوْلُهُ تَعالى ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ اخْتَلَفُوا فِيمَن نَزَلَتْ عَلى ثَلاثَةِ أقْوالٍ.

أحَدُها: أنَّها نَزَلَتْ في أبِي جَهْلٍ ومُشْرِكِي مَكَّةَ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ.

والثّانِي: في أصْحابِ الأهْواءِ والمِلَلِ الَّتِي خالَفَتِ الهُدى، قالَهُ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ.

والثّالِثُ: أنَّهُمُ اليَهُودُ والنَّصارى والمَجُوسُ، قالَهُ أبُو قُلابَةَ.

فَإنْ قِيلَ: أيْنَ جَوابُ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ؟ .

فالجَوابُ مِن وجْهَيْنِ ذَكَرَهُما الزَّجّاجُ.

أحَدُهُما: أنَّ الجَوابَ مَحْذُوفٌ؛ والمَعْنى: أفَمَن زُيِّنَ لَهُ سُوءِ عَمَلِهِ كَمَن هَداهُ اللَّهُ؟! ويَدُلُّ عَلى هَذا قَوْلُهُ: ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ .

والثّانِي: أنَّ المَعْنى: أفَمَن زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ فَأضَلَّهُ اللَّهُ ذَهَبَتْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَراتٍ؟! ويَدُلُّ عَلى هَذا قَوْلُهُ:‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ .

(p-٤٧٦)وَقَرَأ أبُو جَعْفَرٍ: " فَلا تُذْهِبْ " بِضَمِّ التّاءِ وكَسْرِ الهاءِ " نَفْسَكَ " بِنَصْبِ السِّينِ.

وَقالَ ابْنُ عَبّاسٍ: لا تَغْتَمَّ ولا تُهْلِكْ نَفْسَكَ حَسْرَةً عَلى تَرْكِهِمُ الإيمانَ.

قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ أيْ: تُزْعِجُهُ مِن مَكانِهِ؛ وقالَ أبُو عُبَيْدَةَ: تَجْمَعُهُ وتَجِيءُ بِهِ، و ﴿سُقْناهُ﴾ بِمَعْنى " نَسُوقُهُ "؛ والعَرَبُ قَدْ تَضَعُ " فَعَلْنا " في مَوْضِعِ " نَفْعَلُ " وأنْشَدُوا:

إنْ يَسْمَعُوا رِيبَةً طارُوا بِها فَرَحًا مِنِّي وما سَمِعُوا مِن صالِحٍ دَفَنُوا

المَعْنى: يَطِيرُوا ويَدْفِنُوا.

قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ وهو الحَياةُ. وفي مَعْنى الكَلامِ قَوْلانِ.

أحَدُهُما: كَما أحْيا اللَّهُ الأرْضَ بَعْدَ مَوْتِها يُحْيِي المَوْتى يَوْمَ البَعْثِ. «رَوى أبُو رَزِينٍ العُقَيْلِيُّ، قالَ: قُلْتُ: يا رَسُولَ اللَّهِ: كَيْفَ يُحْيِي اللَّهُ المَوْتى؟ وما آيَةُ ذَلِكَ في خَلْقِهِ؟ فَقالَ: " هَلْ مَرَرْتَ بِوادِي أهْلِكَ مَحْلًا، ثُمَّ مَرَرْتَ بِهِ يَهْتَزُّ خَضِرًا؟ " قُلْتُ: نَعَمْ، قالَ: " فَكَذَلِكَ يُحْيِي اللَّهُ المَوْتى، وتِلْكَ آيَتُهُ في خَلْقِهِ "» .

والثّانِي: كَما أحْيا اللَّهُ الأرْضَ المَيْتَةَ بِالماءِ، كَذَلِكَ يُحْيِي اللَّهُ المَوْتى بِالماءِ.

(p-٤٧٧)قالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: يُرْسِلُ اللَّهُ تَعالى ماءً مِن تَحْتِ العَرْشِ كَمَنِيِّ الرِّجالِ، قالَ: فَتَنْبُتُ لُحْمانُهم وجُسْمانُهم مِن ذَلِكَ الماءِ، كَما تَنْبُتُ الأرْضُ مِنَ الثَّرى، ثُمَّ قَرَأ هَذِهِ الآيَةَ. وقَدْ ذَكَرْنا في (الأعْرافِ: ٥٧) نَحْوَ هَذا الشَّرْحِ.

The same ayah, in another commentary

Fāṭir 35:8