All commentaries

مفاتيح الغيب

Al-Rāzī

فخر الدين الرازي (ت ٦٠٦ هـ)

Long and searching: raises the hardest questions on a verse and works through them.

Fāṭir 35:8 Juzʾ 22 Page 435

‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

Then is one to whom the evil of his deed has been made attractive so he considers it good [like one rightly guided]? For indeed, Allah sends astray whom He wills and guides whom He wills. So do not let yourself perish over them in regret. Indeed, Allah is Knowing of what they do.

Read in the muṣḥaf

ثُمَّ قالَ تَعالى: ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ .

يَعْنِي لَيْسَ مَن عَمِلَ سَيِّئًا كالَّذِي عَمِلَ صالِحًا، كَما قالَ بَعْدَ هَذا بِآياتٍ وما يَسْتَوِي الأعْمى والبَصِيرُ ولا الظُّلُماتُ ولا النُّورُ، ولَهُ تَعَلُّقٌ بِما قَبْلَهُ وذَلِكَ مِن حَيْثُ إنَّهُ تَعالى لَمّا بَيَّنَ حالَ المُسِيءِ الكافِرِ والمُحْسِنِ المُؤْمِنِ، وما مِن أحَدٍ يَعْتَرِفُ بِأنَّهُ يَعْمَلُ سَيِّئًا إلّا قَلِيلٌ، فَكانَ الكافِرُ يَقُولُ: الَّذِي لَهُ العَذابُ الشَّدِيدُ هو الَّذِي يَتْبَعُ الشَّيْطانَ وهو مُحَمَّدٌ وقَوْمُهُ الَّذِينَ اسْتَهْوَتْهُمُ الجِنُّ فاتَّبَعُوها، والَّذِي لَهُ الأجْرُ العَظِيمُ نَحْنُ الَّذِينَ دُمْنا عَلى ما كانَ عَلَيْهِ آباؤُنا فَقالَ اللَّهُ تَعالى لَسْتُمْ أنْتُمْ بِذَلِكَ فَإنَّ المُحْسِنَ غَيْرٌ، ومَن زُيِّنَ لَهُ العَمَلُ السَّيِّئُ فَرَآهُ حَسَنًا غَيْرٌ، بَلِ الَّذِينَ زُيِّنَ لَهُمُ السَّيِّئُ دُونَ مَن أساءَ وعَلِمَ أنَّهُ مُسِيءٌ فَإنَّ الجاهِلَ الَّذِي يَعْلَمُ جَهْلَهُ والمُسِيءَ الَّذِي يَعْلَمُ سُوءَ عَمَلِهِ يَرْجِعُ ويَتُوبُ والَّذِي لا يَعْلَمُ يُصِرُّ عَلى الذُّنُوبِ والمُسِيءُ العالِمُ لَهُ صِفَةُ ذَمٍّ بِالإساءَةِ وصِفَةُ مَدْحٍ بِالعِلْمِ. والمُسِيءُ الَّذِي يَرى الإساءَةَ إحْسانًا لَهُ صِفَتا ذَمٍّ: الإساءَةُ والجَهْلُ، ثُمَّ بَيَّنَ أنَّ الكُلَّ بِمَشِيئَةِ اللَّهِ، وقالَ: ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ وذَلِكَ لِأنَّ النّاسَ أشْخاصُهم مُتَساوِيَةٌ في الحَقِيقَةِ، والإساءَةُ

صفحة ٧
والإحْسانُ، والسَّيِّئَةُ والحَسَنَةُ يَمْتازُ بَعْضُها عَنْ بَعْضٍ فَإذا عَرَفَها البَعْضُ دُونَ البَعْضِ لا يَكُونُ ذَلِكَ بِاسْتِقْلالٍ مِنهم، فَلا بُدَّ مِنَ الِاسْتِنادِ إلى إرادَةِ اللَّهِ.
ثُمَّ سَلّى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ حَيْثُ حَزِنَ مِن إصْرارِهِمْ بَعْدَ إتْيانِهِ بِكُلِّ آيَةٍ ظاهِرَةٍ وحُجَّةٍ باهِرَةٍ فَقالَ: ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ كَما قالَ تَعالى: ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ [الكهف: ٦] .

ثُمَّ بَيَّنَ أنَّ حُزْنَهُ إنْ كانَ لِما بِهِمْ مِنَ الضَّلالِ فاللَّهُ عالِمٌ بِهِمْ وبِما يَصْنَعُونَ لَوْ أرادَ إيمانَهم وإحْسانَهم لَصَدَّهم عَنِ الضَّلالِ ورَدَّهم عَنِ الإضْلالِ، وإنْ كانَ لِما بِهِ مِنهم مِنَ الإيذاءِ فاللَّهُ عالِمٌ بِفِعْلِهِ يُجازِيهِمْ عَلى ما يَصْنَعُونَ.

The same ayah, in another commentary

Fāṭir 35:8